ما هو التوصيل البطينيّ الأذينيّ في القلب؟

ما هو التوصيل البطينيّ الأذينيّ في القلب؟

التوصيل البطينيّ الأذينيّ -أو ما يسمّى بالتوصيل الرجوعيّ- هو ظاهرة التوصيل بالطريق الرّاجع في القلب؛ بحيث يأتي التوصيل من البطينين أو من العقدة الأذينيّة البطينيّة (AV node) إلى الأذينين وهو عكس التوصيل الطبيعيّ.

يؤدي التوصيل البطينيّ الأذينيّ الرجوعيّ إلى العديد من الأعراض، تنتج هذه الأعراض بشكل أساسي من التأخير اللافسيولوجي للانقباض الأذينيّ بالنسبة للانقباض البطينيّ.

تشير الأسهم إلى الناظمة البطينية بتوصيل بطيني أذيني (V-A) 1:1 في الأذينين

ما هي الأشعة الوقائيّة القحفيّة؟

الأشعة الوقائيّة القحفيّة

ما هي الأشعّة الوقائيّة القحفيّة؟

الأشعة الوقائيّة القحفيّة (PCI) أو العلاج الوقائيّ القحفيّ بالأشعة (PCRT) هي تقنية تستخدم للحيلولة دون وصول النقائل السرطانية إلى الدماغ في حالات السرطان عالي العدوانيّة والذي عادةً ما ينتشر إلى الدماغ – سرطان الرئة صغير الخلايا في الغالب-. تستخدم الأشعة عادةً لعلاج الأورام التي تمّ الكشف عن وجودها في الدماغ، سواء بالأشعة الجسيمية المضبوطة بدقة أو بالأشعة العلاجيّة القحفيّة. لكن الأشعة الوقائيّة القحفيّة على خلاف ذلك تستخدم كإجراء وقائيّ للمرضى الذين لم يتمّ الكشف عن وجود أي أورام قحفيّة لديهم، لكن احتماليّة أن يكون لديهم أورام شديدة الصغر متخفية عالية وغالباً ما تحدث. تمكّنت الأشعة الوقائيّة القحفيّة من تقليل تكرار انتشار النقائل السرطانيّة إلى الدماغ في سرطانات الرئة صغيرة الخلايا بحالات محدودة ومختارة من المرض المنتشر، كما ورفعت من النجاة والشفاء التام.

 تاريخ

خلال الحماس لتطوير علاج لابيضاض الدم (اللوكيميا) عند الأطفال في الستينات من القرن الماضي كان هناك تجارب أولية لاستخدام الأشعة الوقائيّة القحفيّة للأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL). بالرّغم من أن محاولات العلاج الكيماويّ استطاعت علاج الأورام بنجاح، إلا أن نسب حدوث النّقائل الدِّماغيّة بعد العلاج الكيماوي النظامي بقيت مثيرة للقلق. تمّ تطوير فرضية تشير إلى أن الدِّماغ يُعَدُّ ملاذاً للنقائل تحت الإكلينيكيّة (أو التي لم تحدث أعراضًا بعد)، بحيث يحميها من التأثير السُّمِّيّ للأدوية عبر الحائل الدمويّ الدّماغيّ (Blood-brain barrier). يفترض اختصاصيو الأورام أن علاج المرض تحت الإكلنيكي بالأشعة من الممكن أن يقضي على العملية الخبيثة قبل أن تتمكن من التطوّر لتسبّب أعراضاً.

في الواقع، أشارت دراسات لاحقة إلى ازدياد معدّل النجاة والشفاء التامّ، والشفاء الكليّ في الأطفال المعالجين بتقنية الأشعة الوقائيّة القحفيّة، بحيث أضيفت هذه الطريقة إلى طرق العلاج لأنواع أخرى من السرطانات.

لقد كان هناك ابتعاد عن هذه التقنية مع الوقت بسبب انتشار الآثار الجانبية طويلة الأمد، والسرطانات الثانوية، بالإضافة إلى ظهور تحكم مكافئ ونماذج بديلة للعلاج؛ مثل العلاج الكيماوي الداخل قرابي. بالرغم من أن الأشعة الوقائية القحفية كانت تحفظ فقط للحالات شديدة الخطورة بالنسبة لمصابي الابيضاض اللمفاويّ الحادّ (ALL)، فقد اقترحت دراسة أجراها تشينغ هون (Ching-Hon) عام 2009 بعد تسجيل نتائج التجارب السريرية NCT00137111 أن استخدام الأشعة الوقائية القحفية لا داعي له حتى في الحالات شديدة الخطورة. بالرغم من تغيير التوصيات بالنسبة لابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) فإن الأشعة الوقائية القحفية لا تزال تلعب دوراً مهماً في علاج سرطان الرئة صغير الخلايا.

الجرعات

المحاولات المبكرة استخدمت جرعات عالية من الأشعة الوقائية القحفية في علاج الابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) تصل إلى 24 GY كجرعة تراكميّة وأدّت إلى سُمّيّة عالية. هناك تجارب أخرى أظهرت أنّ العلاج بجرعة أقل (12-18 Gy) والّتي تُعطَى بنسبٍ أقلّ توفر نفس الفائدة مع التقليل من سميتها العصبيّة.

العصب القلبي السفلي

العصب القلبيّ السّفليّ

ينشأ العصب القلبيّ السّفليّ من العقدة الرقبيّة السّفليّة، أو العقدة الصدريّة الأولى. ينحدر العصب خلف شريان تحت التّرقوة وأمام القصبة الهوائية لتنضمّ إلى الجزء العميق من الضّفيرة القلبيّة.

يتّحدُ العصب القلبيّ السفليّ بشكل حرّ خلف شريان تحت التّرقوة مع العصب الراجع والعصب القلبيّ الأوسط.

سلسلة صحة الأطفال (16): ما هو فحص فرط التأكسج الذي يُجرى لحديثي الولادة المُزرَقّين؟

فحص فرط التأكسج

فحص فرط التأكسج هو فحص عادة ما يتم إجراؤه على الأطفال حديثي الولادة لتحديد ما إذا كان ازرقاق المريض بسبب مرض رئوي أو مشكلة في الدورة الدموية.

يتم إجراؤه عن طريق قياس غازات الدم الشرياني للمريض أثناء تنفس هواء الغرفة، ثم قياس غازات الدم بعد أن يكون المريض قد استنشق أكسيجين نقي 100% لمدة عشر دقائق. إذا كان سبب الازرقاق هو إشباع الأكسجين الضعيف من الرئة فإن السماح للمريض بتنفس أوكسيجن نقي 100% سيعزز من قدرة الرئة على إشباع الدم بالأكسجين، وسيرتفع الضغط الجزئي للأكسيجين في الدم الشرياني (غالباً أعلى من 150 مم زئبق). ولكن إذا كانت الرئة سليمة وتقوم بإشباع الدم بالأكسجين الذي يصلها من الأساس، فإن الأكسجين المضاف لن يكون له أي تأثير، وسيبقى الضغط الجزئي للأكسجين أقل من 10 مم زئبق. في هذه الحالة على الأرجح يكون الازرقاق بسبب الدم الذي ينتقل من الأوردة النظامية إلى الشرايين النظامية عبر التحويلة من الأيمن إلى الأيسر “right-to-left shunt” دون المرور بالرئتين.

سلسلة الجلطة القلبية (5): فحص دم جديد واعد لكشف أمراض القلب والشرايين الحادّة

فحص دم جديد واعد لكشف أمراض القلب والشرايين الحادّة

أنزيم الغلايكوجين فوسفوريليز BB

يوجد أنزيم غلايكوجين فوسفوريليز BB (أو GPBB اختصاراً) في نسيجي القلب والدماغ. يعد هذا الأنزيم أحد “الوسامات القلبية” أو العلامات التي تدل على وجود مشكلة في عضلة القلب، وتطرح لتطوير التشخيص المبكر لمتلازمة التاجيّ الحادة (احتشاء عضلة القلب أو الذبحة الصدرية غير المستقرة). إذ ترتفع مستوياته في الدم بشكل حاد في تلك الحالات.

النظائر الأنزيمية الأخرى لأنزيم الغلايكوجين فوسفوريليز يمكن اختصارها بـ GPLL في الكبد و GPMM في العضلات.

التاريخ المرضيّ للعائلة

التاريخ المرضي للعائلة (طب)

في الطب، يتألف تاريخ العائلة من معلومات حول الأمراض التي عانى منها أقرباء المريض المباشرون بالدمّ. علم الجينات (Genealogy) يتضمن القليل جداً عن التاريخ المرضي للعائلة، لكن التاريخ المرضي من الممكن أن يعتبر فرعاً خاصاً من تاريخ العائلة بشكلٍ عام. المعرفة الدقيقة بتاريخ العائلة للمريض من الممكن أن تساعد بمعرفة إمكانية الإصابة بمرض معين، وهو ما في اتخاذ القرارات السّريرية، وللسماح بإدارة فاعلة للمرض أو حتى الوقاية من ظرف معين.  

الاستخدامات

بالرغم من أن البعض يغض النظر عن التاريخ المرضي للعائلة، إلا أنّ العديد من المتخصصين في المجال الصحي يجمعون معلومات عن وجود الأمراض في العائلة (مثل: الأمراض القلبيّة الوعائية، أمراض المناعة الذاتيّة، الأمراض العقليّة، السكريّ، السّرطانات)، وذلك لمساعدتهم في معرفة إذا كان الشخص معرّضاً للإصابة بمشاكل مشابهة أم لا.

يمكن للتاريخ المرضي ألا يكون دقيقاً لعدة أسباب:

  • التبني والأبناء غير الشرعيين.
  • عدم وجود تواصل بين الأقارب.
  • عدم التأكد من التشخيص الدقيق لحالة القريب.
  • في الحالات المعقّدة يمكن لشجرة العائلة أو مخطط الجينات (genogram) أن يستخدم لتنظيم المعلومات.

بعض الأمراض قد تنتقل فقط بين الإناث مثل الأمراض المرتبطة بالجنس “المحمولة على كروموسوم X”، وأمراض الميتوكندريا. من الصعب تتبع أسلاف الإناث في العائلات التي تغير اسم الأنثى الأخير بعد الزواج، لكن سجلات الوفاة عادة تفصح عن اسم المريض الأوسط، ومن المحتمل أن تحتوي أيضاً على اسم الأم الأوسط. تعد الوصايا الصحيحة رسمياً من أهم طرق تتبع تاريخ عائلة النساء.

بعض الحالات المرَضية الأخرى تنتقل فقط بين الذكور، لكنّ هذه الحالات المحمولة على كروموسوم Y نادرة بسبب صغر حجم كروموسوم Y.

النتائج

لا يعني وجود المرض في التاريخ المرَضي للعائلة بالضرورة أنه وراثيّ، فإذا تعرّض العديد من أفراد العائلة إلى المادة السّامة نفسها من الممكن أن يصابوا بنفس الأعراض دون وجوب سبب وراثي.

إذا كان هناك تاريخ مرضي قويّ لمرض معين (أو مجموعة من الأمراض)، فهذا يعني بشكل عام أن عتبة الإصابة بالمرض أو البحث عن الأعراض أو بدء العلاج تكون أقل من المعتاد. يمكن رؤية ذلك بشكل خاص في أمراض القلب بحيث يعدّ تاريخ العائلة المرَضي عامل اختطار مهم.

في الأمراض التي لها تلعب الوراثة دورًا مهمًّأ بها من الممكن إجراء فحوصات كشف مبكّر لأفراد العائلة الآخرين وذلك بهدف التشخيص المبكر والتدخل لمنع الأعراض من التطور. وقد أصبح هذا مقبولاً في داء تسرب الأصبغة الدموية وأمراض أخرى عديدة.

ما هي الأمراض مجهولة السبب؟

المرض مجهول السّبب (Cryptogenic Disease)

هو مرض لا يُعرَف مسببُّه، ويستخدم هذا التعبير في حالات محددة؛ عندما تكون طبيعة حالة المرض معروفة دون معرفة المسبّب الذي أدّى إلى حدوثها (مثل: السكتة الدماغية مجهولة السبب). قد يظهر هذا المصطلح أيضاً في أسماء الأمراض عندما تكون الحالة شائعة لدرجة تجعل منها تشخيصاً (مثل: التهاب الأسناخ الرئوية المليّف مجهول السبب).

يمكن أن يطلق على المرض مجهول السّبب أيضًا أنّه أوليّ، ولكن مصطلح “مجهول السبب” يُرَجِّح أن هناك سبّباً ولكنّه بمثابة اكتشاف ضائع أو مجهول. كما ويُطلَق “مجهول السّبب” على الوصف الاصطلاحيّ لمتلازمات الصرع (بالرغم من أن الفرق أصبح مهملاً بشكل رسمي).  

أمثلة على أمراض مجهولة السبب

مصطلح “مجهول السبب” محدّد علميًّا بحالات محدّدة ومعروفة كثيرة، وتضمّ:

  • أمراض الرئة: التهاب الأسناخ الرئويّة المُّليِّف مجهول السبب، التهاب الرئة المنظم مجهول السبب.
  • أمراض الكبد: تشمّع الكبد مجهول السبب، التهاب الكبد مجهول السبب.
  • أمراض الدماغ: السّكتة الدّماغيّة مجهولة السّبب، الصّرع مجهول السبب.

متلازمة تقلُّص العضلات وتحزُّمها

متلازمة تقلُّص العضلات وتحزُّمها

متلازمة تقلُّص العضلات وتحزُّمها (Cramp fasciculation syndrome) هي اضطراب نادر ناجم عن فرط تحفيز الأعصاب المحيطيّة. تعدّ متلازمة CFS أشدّ خطورة وأكثر شيوعاً من متلازمة تحزُّم العضلات الحميدة، وتسبّب تحزّم العضلات، تقلّصات، ألم، تعب، وتيبّس العضلات كتلك التي يسببها التقلّص العصبيّ الموجيّ، كما يمكن للأشخاص المصابين بمتلازمة تقلّص العضلات وتحزّمها (CFS) أن يشعروا بالتنمل كأولئك المصابين بالتقلص العصبيّ الموجيّ. معظم حالات تحزم العضلات وتقلّصها تكون مجهولة السبب.

يتمّ تشخيص متلازمة تقلّص العضلات وتحزمّها عبر الفحص السريريّ وتخطيط العضلات (EMG). الأمر غير الطبيعيّ الوحيد الذي يمكن ملاحظته بالتخطيط هو تحزّم العضلات. تقلّص العضلات وتحزّمها هو وضع مزمن، وتتضمن خيارات علاجه الأدوية المضادة للنوبات مثل: كاربامازبين، والأدوية الكابتة للمناعة، واستخراج البلازما.

العلامات والأعراض

تتشابه الأعراض كثيراً مع أعراض التقلّص العصبيّ الموجيّ وتتضمن:

  • تحزّم العضلات (عَرَض أوليّ)
  • تقلّص العضلات (عَرَض أوليّ)
  • ألم العضلات
  • تصلّب العضلات
  • تعب عام
  • قلق
  • عدم تحمّل التمارين
  • الإحساس بوجود لقمة عالقة
  • تنمّل أو خدران
  • فرط المنعكسات

التشخيص

تشخيص متلازمة تقلص العضلات وتحزمّها يشبه تشخيص التقلّص العصبيّ الموجيّ، الفرق بين التشخيصين هو الألم الأخطر، والتقلّصات، وتصلّب العضلات التي ترتبط بمتلازمة تقلّص العضلات.

العلاج

علاج متلازمة تقلّص العضلات وتحزمّها يشبه تشخيص التقلّص العصبيّ الموجيّ. وقد وُجِدَ أن علاج الكاربماميزابين يقلّل من الأعراض بشكل معتدل.

الوَرَمُ الأَروميُّ الشَبَكِيّ

الورم الأرومي الشبكي هو أحد السرطانات النادرة، والذي غالباً ما يتشكل من خلايا غير ناضجة في الشبكية؛ النسيج الحساس للضوء في العين. يعد الورم الأرومي الشبكي ورم العين الخبيث الأكثر انتشاراً بين الأطفال على وجه الخصوص.

تنجو معظم الحالات من الورم، إلا أن البعض قد يفقد البصر في العين المصابة، وأحياناً يضطرون إلى استئصال العين.

نصف الحالات المصابة تعاني من خلل جيني مرتبط بـ”بروتين الورم الأرومي الشبكي”، وفي حالات أخرى يرتبط الورم بطفرة خَلقية على الجين المحمول على الصبغيّ  (الكروموسوم) الثالث عشر.

التصنيف

للورم نمطان: نمط وراثيّ، ونمط غير وراثيّ -وهنا وجب التنبيه إلى الاختلاف بين وصف الورم بأنه وراثي ووصفه بأنه جينيّ، فكل السرطانات تعتبر جينيّة لأن تطورها يستلزم طفرة في الجينوم، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها تنتقل وراثياًّ-.

مسح شبكي للورم الأرومي الشبكيّ قبل العلاج الكيماويّ وبعده.

يمثل الأطفال المصابون بالنمط غير الوراثي ما يقارب الـ55% من الحالات، ويمكن القول بأن المرض يعد “فُراديّاً” إذا لم يكن هناك تاريخ مرضي في عائلة المريض، ولكن لا يمكننا الجزم بأن هذا الورم لم يكن مُوَرَّثاً.

قد يصيب الورم عيناً واحدة فيكون “أحاديّ الجانب”، أو يصيب كلا العينين فيكون “ثنائيّ الجوانب”. تشكل الأورام ثنائية الجانب ثلث الحالات وغالباً ما تكون وراثية المنشأ، أما الثلثان الآخران فتكون أورام أحادية الجانب، ويغلب عليها أن تكون فرادية.

أما في العين نفسها فقد تختلف أعداد الأورام وأحجامها، وفي بعض الحالات فإن الغدة الصنوبرية “منطقة فوق السرج التركي” أو “المنطقة المجاورة للسرج” أو مناطق أخرى تقع منتصف قحف الجمجمة قد تتأثر أيضاً، فيكون الورم عندها ثلاثيّ الجوانب.

الموقع، الحجم، وعدد الأورام كلها أمور تؤخذ في عين الاعتبار عند تحديد العلاج المناسب للورم.

العلامات والأعراض

إن العرض الأميز والأكثر انتشاراً للورم الأروميّ الشبكيّ هو مظهر الشبكية غير الطبيعي من خلال بؤبؤ العين، 

تبيَض حدقة عين طفل يعاني من الورم الأروميّ الشبكيّ

أو كما يطلق عليها “تبيّض الحدقة (leukocoria) والمعروف أيضاً بـamaurotic cat’s eye reflex)) “.

تشمل الأعراض الأخرى للمرض: تراجع الرؤية، احمرار العين وتهيّجها المصحوب بالزّرَق، إضافة إلى عدم انتظام النمو أو تأخره، وقد يعاني بعض الأطفال المصابون من الحول. بالإضافة إلى تضخم العين المصحوب بتقدم المرض والذي يعد شائعاً في الدول النامية.

حول طفل مصاب بالورم الأروميّ الشبكيّ

اعتماداً على موقع الورم فإنه قد يظهر بفحص بسيط بالنظر إلى بؤبؤ العين عبر منظار العين (ophthalmoscope)، ولكن غالباً يُحسم بأن التشخيص إيجابي بواسطة الفحص تحت التخدير(EUA).

الانعكاس الأبيض للعين لا يعني دائماً وجود الورم، فقد يكون انعكاس الضوء بشكل سيء هو السبب، أو أي حالة أخرى مثل: “التهاب الشبكيّة النضحيّ (Coats’ disease)”.

قد يكون ظهور العين الحمراء كخطأً في التصوير الفوتوغرافي علامة دالة على الورم إذا ما ظهر ذلك في عين واحدة فقط في الصورة! ولكن العلامة الأوضح هي “تبيّض الحدقة (Leukocoria)” أو “عين القطة”.

الأسباب

طفرات الجينات المحمولة على الكروموسومات قد تؤثر في آلية نمو وتطور الخلايا في الجسم. فتسبب التغيرات التي تحدث في جين (RB) أو جين (MYC) الورم الأرومي الشبكي.

  • RB1

الأطفال الذي يعانون من النمط الوراثي للورم يكون لديهم طفرة في جين RB1 المحمول على الصبغي (الكروموسوم) الثالث عشر. يُعد RB1 الجين الكابت الأول للأروام الذي تم استنساخه.

بالرغم من أن جين RB1 يتفاعل مع أكثر من مئة بروتين في الخلية، إلا أن تأثيره التنظيمي السلبي قائم على ارتباطه مع عامل الاستنساخ (transcription factor) E2F وتعطيله، مما يثبط نسخ الجينات اللازمة للطور البينيّ (S).

يمكن أن يورث جين RB1 المعطل من الآباء في بعض الحالات، لكن يغلب أن تحدث الطفرة في المراحل الجنينيّة المبكرة. أليلRB1 سائد سيادة تامة وباحتمالية نفاذ وراثي مقدارها 90%، ويغلب على النمط الوراثي من المرض أن يكون ثنائي الجانب.

بالإضافةَ إلى الورمين الوراثيّين: الأحادي و الثنائي الجانب، فيمكن أن يصاحب الورمَ الشبكيّ وَرَمُ الأَرومَةِ الصَّنَوْبَرِيَّة، أو أي أورام أديميّة عصبيّة ظاهريّة بدائية (PNET) تقع منتصف منطقة فوق الخيمة، ويسمّى الورم الأروميّ الشبكيّ الذي يصاحبه ورم أديميّ عصبيّ ظاهريّ “الورم الأرومي الشبكي ثلاثي الجوانب”. أشار تحليل تلويّ مؤخراً إلى أن نسب النجاة من الورم الثلاثي الجوانب تزايدت بشكل فعلي خلال العقود الأخيرة الماضية.

يمكن أن يُفسر تطور الورم بنموذج الضربتين (two-hit model)، والذي ينص على أن كلا الأليلين يجب أن يتأثر حتى تصاب خلايا الشبكية أو أي خلايا أخرى بالورم. الضربة (الطفرة) الأولى يمكن أن تكون وراثية (أثناء تكون الخلايا الانتشائية، أو في أي خلية  أخرى وحينها تكون موجودة في كل خلايا الجسم، بينما تسبب الضربة الثانية فقدان الجين الآخر الطبيعي وتحدث في خلية معينة داخل الشبكية. أما  الورم الفرادي –غير الوراثي- فإن كلا الطفرتين تحدث في خلية واحدة في الشبكية بعد حدوث الإخصاب، وعادة يكون الورم الفرادي أحادي الجانب.

تم تطوير العديد من الطرق لاكتشاف طفرات جين RB1. لكن المحاولات لم تُظهر أي أدلة مقنعة لوجود علاقة بين طفرات الجين والمرحلة التي وصل إليها الورم عند الولادة.

  • MYCN

يعد تضخم (تضاعف) الجين الورمي (MYCN) الفرادي المسؤول عن بعض الحالات غير الوراثية أحادية الجانب التي تظهر مبكراً وبشكل مفاجئ وعدواني. بالرغم من أن تضاعف جين MYCN يفسر فقط 1.4% من حالات الورم إلا أن الباحثين تعرفوا عليه في 18% من الأطفال الذين تم تشخيصهم قبل عمر الستة أشهر. العمر الوسيط لحالات الورم الناشئة عن تضاعف جين MYCN  أربعة أشهر ونصف، مقارنة بأربعة وعشرين شهراً لأولئك المصابين بالورم أحادي الجانب غير الوراثي الناشئ عن طفرتين في جيني RB1.

التشخيص

يجب أن يكون فحص الكشف عن الورم الأرومي الشبكي جزءاً من فحص صحة المواليد خلال الشهور الثلاثة الأولى، ليشمل:

  • تنظير قاع العين: التأكد من الانعكاس البرتقالي اللون المائل إلى الأحمر المنبعث من شبكية العين باستخدام منظار العين (ophthalmoscope) أو منظار الشبكية (retinoscope) عن بعد يقارب الثلاثين سنتيمتراَ/ قدماً واحدة، وعادة ما يجرى الفحص في غرفة خافتة الإضاءة أو معتمة.
  • منعكس القرنية (Hirschberg test): التأكد من انعكاس متماثل لحزمة من الضوء في نفس النقطة من العين عند إشعاع ضوء في كلا القرنيتين، للمساعدة في تحديد إن كان هناك انحراف في النظر أو لا.
  •  فحص العين: للكشف عن أي خلل تركيبي.
  • بريان شو (Bryan Shaw): ساعد في تطوير تطبيق للأجهزة الذكية والذي بإمكانه اكتشاف تبيّض حدقة العين بواسطة الصور.

 التشخيص التفريقيّ

  • اِستِدامَةُ الزُّجاجِيِّ الأَوَّليِّ المُفْرِطِ التَّنَسُّج (PHPV): انحراف خَلقي في نمو العين بسبب فشل الزجاجيّ الأوليّ الجنينيّ والوعائيّ الهيلاينيّ في التراجع، فتصبح العين أقصر وتصاب بمرض السادّ، وقد يصاحبه ابيضاض البؤبؤ.
  • التهاب الشبكيّة النضحيّ (Coats’ disease): مرض أحادي الجانب يتميز بالنمو غير الطبيعي للأوعية الدموية خلف الشبكيّة، مما يسبب خلل في الأوعية وانفصالها عن الشبكيّة لتشبه الورم الأرومي الشبكي.
  • السَّهْمِيَّةُ الكَلْبِيَّة (Toxocara canis): من الأمراض السارية التي تصيب العين، يرتبط بالتعرض للجراء المصابة، مما يسبب جرحاً في الشبكية وانفصالها في النهاية.
  • اعتلال الشبكيّة غير الناضجة (ROP): يرتبط المرض بالمولود المتدني الوزن الذي يزود بالأوكسجين مباشرة بعد الولادة، يتضمن الاعتلال تلف نسيج الشبكيّة ممّا يسبّب انفصالها كذلك.
تصوير الرنين المغناطيسي يظهر الورم الأرومي الشبكي بمشاركة العصب البصري (مقطع سهمي محسن- T1 التسلسل المرجح).

 إذا كان فحص العين غير طبيعي، فقد تتضمن الفحوصات اللاحقة دراسة الصور، مثل: التصوير المقطعيّ المحوسب (CT scan)، تصوير الرّنين المغناطيسيّ (MRI)، والموجات فوق الصوتيّة (ultrasound). التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي من الممكن أن تساعد في معرفة الاختلالات التركيبيّة وإظهار ترسبات الكالسيوم في الأنسجة. أما الأشعة فوق الصوتية فيمكن أن تساعد في معرفة أبعاد الورم.وقد تجرى فحوصات فحص نخاع العظم أو البزل القَطنيّ لتحديد وجود أي نقائل للورم في العظم أو الدماغ.

التشكل (المورفولوجيا)

زهيرة Flexner Wintersteiner في الورم الأروميّ الشبكيّ.

المظهرالعياني لنمطي الورم (الوراثي والفرادي) مطابق لذلك الميكروسكوبي. تظهر خلايا الورم قرب الأوعية الدموية بالعين المجردة، أما مناطق النخر البيضاء موجودة في مناطق لاوعائيّة نسبياً. يمكن أن نجد العناصر المتمايزة وغير المتمايزة تحت المايكروسكوب فتظهر العناصر غير المتمايزة كتجمعات لجلايا صغيرة مدوّرة أنويتها فائقة الانصباغ، أما العناصر المتمايزة فتشمل: زُهيرة Flexner-Wintersteiner ، زُهيرة Homer Wright، أو الزهور (fluerettes) التي تنشأ من تمايز الخلايا المستقبلة للضوء بشكل فوق الطبيعي.

فحص الجينات

التعرف على طفرة جين RB1 التي سبّبت الورم لدى الطفل يمكن أن تكون مهمة لرعايته السريرية، ورعاية إخوته من بعده لأنه من المحتمل أن ينتشر الورم في العائلة.

1.    الأفراد المصابون بالورم ثنائيّ الجانب بالإضافة إلى 13-15% من المصابين أحادييّ الجانب من المحتمل أن تظهر لديهم طفرة الـRB1 في الدم. وبالتعرف على طفرة RB1 لدى الفرد المصاب يمكن أن فحص أقاربه وإخوته لمعرفة إن كانت الطفرة موجودة لديهم أيضاً أم لا. في حالة لم يكونوا حاملين للطفرة فإنهم ليسوا معرضين للإصابة بالورم، ولا حاجة لتعريضهم للفحص تحت تأثير المخدر لكلفته العالية وأضراره الجسدية. أما الـ85% الذين يعانون من الورم أحادي الجانب فلا داعي للتنقيب عن طفرة RB1 في الدم، أو الفحص الجزيئي ولا تلزم متابعة حالات أقاربهم.

2.    إذا تم العثور على طفرة RB1، فيمكن أن تفحص الخلايا السَلَويَّة في حمل معرض لخطر الإصابة للتأكد من خلوّها من الطفرة الوراثيّة، فأي جنين يحمل هذه الطفرة يمكن أن يولد مبكراً لبدء العلاج المبكر لأي ورم في العين وبالتالي الحصول على  نتائج أفضل.

3.    لحالات الورم الأحاديّة الجانب عندما لا يكون هناك ورم متوفر للفحص، إذا لم يتم العثور على طفرة RB1 في الدم بعد الفحص الجزيئيّ عالي الحساسية (أي أن حساس اكتشاف طفرة RB1 >93%) فإن خطر طفرة الRB1 الإنتاشيّة يقل إلى أقل من 1%، وهو المستوى الذي يفحص بالفحص السريري (وليس الفحوصات تحت تأثير المخدر) سواء للفرد أو لإخوته. (استراتيجية الورم الأرومي الشبكي المحلية، تعليمات الرعاية الكندية).

العلاج

تعطى المحافظة على حياة الطفل الأولوية في علاج الورم الأرومي الشبكي، ثم يأتي الحفاظ على نظره، وأخيراً تقليل المضاعفات والأعراض الجانبية للعلاج. يعتمد مساق العلاج على حالة الفرد، ويتم تحديدها من قبل أخصائي العيون وأخصائي سرطانات الأطفال. يحتاج الأطفال المصابون بالورم في كلا العينين إلى نماذج علاج عديدة (كالعلاج الكيميائيّ، والعلاج الموضعي).

تتضمن نماذج العلاج المختلفة للورم الأرومي الشبكي:

  • استئصال العين: معظم المرضى أصحاب الأورام أحادية الجانب يكون ورمهم مصحوباً بمرض متطور في باطن العين؛ ولذلك غالباً ما يتم استئصال العين لتكون نسبة الشفاء بعد ذلك 95%. أما في الأورام ثنائية الجانب فإن الاستئصال يدّخر لحين فشل كل وسائل العلاج الفعالة، أو عندما تفقد العين الرؤية بشكل مُجدٍ.
  •  علاج الأشعة (EBR):عادة تستخدم هذه الطريقة عندما يكون الطفل مصاباً بالورم ثنائي الجانب النشط أو العائد بعد إنهاء العلاج الكيميائي والموضعي. الأشخاص الذين يكون الورم لديهم وراثياً فإنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطان آخر بعد إنهاء العلاج بنسبة 35%.
  • العلاج الإشعاعي الموضعي: يتضمن العلاج الإشعاعي الموضعي زراعة لويحة إشعاعية على الصلبة بجوار مركز الورم. تستخدم هذه الطريقة كعلاج أوليّ، أو بشكل متكرر في المرضى الذين لديهم أورام صغيرة، أو المرضى الذين لم يستجيبوا لطرق العلاج الأولية الأخرى، مثل: علاج الأشعة الخارجي.
  • المعالجة بالحرارة: تتضمن المعالجة بالحرارة تعريض الورم مباشرة للحرارة، عادة باستخدام الأشعة تحت الحمراء. تستعمل هذه الطريقة أيضاً للأورام الصغيرة.
  • التخثير الضوئي بالليزر: ينصح بالتخثير الضوئي بالليزر فقط عندما يكون الورم خلفيّاً وصغيراً. يستخدم ليزر الآرغون أو الليزر ثنائي الصمام أو قوس الزنون الكهربائي لتخثير الدم الواصل إلى الورم.
  • المعالجة بالتبريد: تحفز المعالجة بالتبريد دمار النسيج الطلائي الوعائي الذي يصاحبه تخثر نسيج الورم وتجلطه نتيجة لتجميده بسرعة. قد تستخدم هذه التقنية كعلاج أولي لبعض الأورام السطحية، أو الأورام الصغيرة المتكررة الحدوث والتي تم علاجها مسبقاً بطرق أخرى.
  • العلاج الكيماوي الشامل: تصدرت هذه التقنية طليعة العلاج في القرن الماضي خلال البحث عن وسائل لحفظ المقلة وتحاشي الآثار الجانبية للعلاج بالأشعة. تتضمن دواعي العلاج الكيماوي المشهورة للورم الأرومي الشبكي الأورام الكبيرة والتي لا يمكن أن تعالج بالعلاجات الموضعية وحدها عند الأطفال المصابين بالورم في كلتا العينين. وتستخدم أيضاً عند المرضى الذين لديهم الورم في عين واحدة عندما تكون الأورام صغيرة ولا يمكن التحكم بها بالتقنية الموضعية فقط.
  • الحقن الكيماوي: العلاجات الكيماوية تعطى موضعياً عبر قنطار رفيع لولبي من الأربية، خلال الشريان الأبهر والرقبة، مباشرة إلى الأوعية الدموية البصرية.
  • طب النانو: لتقليل الآثار الجانبية للعلاج الشامل يحقن المريض موضعيّاً تحت الجفن بمواد ناقلة لجزيئات النانو، تحتوي هذه المواد على العلاج الكيميائي “كاربوبلاتين”. أظهرت هذه التقنية نتائج واعدة لعلاج الورم الأرومي الشبكي في نماذج حيوانية وبدون مضاعفات.

المآل (توقع سير المرض)

يحتضن العالم المتقدم أفضل معدلات الشفاء لكل سرطانات الأطفال والتي تتراوح بين (95-98%)، بحيث أن أكثر من تسعة من أصل عشرة أطفال مصابين يبلغون سن الرشد. في المملكة المتحدة تشخص حوالي 40 إلى 50 حالة ورم أرومي شبكي جديدة كل عام.

يمكن القول أن الورم إذا كان مكتشفاً بمرحلة متأخرة فإن مآله المتوقع يكون سيئاً. ويكون مآل الورم جيداً عند الكشف المبكر عن حالة الطفل. لكن الناجين من الورم الأرومي الشبكي الوراثي هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطانات أخرى في حياتهم.

وبائيات

يبلغ معدل الإصابة بالورم الأرومي الشبكي حالة واحدة كل 18000 إلى 30000 ولادة حول العالم. لكنه أعلى في الدول النامية ويُعزى ذلك للحالة الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى وجود المادة الوراثية لفَيروسُ الوَرَمِ الحُلَيمِيُّ البَشَرِيّ في نسيج الورم.

حوالي 80% من الأطفال المصابين بالورم الأرومي الشبكي يشخصون قبل سن الثالثة، ويندر تشخيص حالات تجاوزت السادسة. وعادة ما تظهر الحالات ثنائية الجانب في المملكة المتحدة خلال 14-16 شهراً، بينما تكون الحالات أحادية الجانب بين 24 و 30 شهراً.

سلسلة الجهاز الهضمي (4): أمراض الجهاز الهضميّ

هناك العديد من الأمراض والحالات التي تصيب الجهاز الهضمي، يمكن أن نلخّصها بما يلي:

  • العدوى البكتيرية/ الفيروسية:

 مثل: الالتهاب المعديّ المعويّ، ويحدث بشكل أكبر من أي مرض آخر في الأمعاء.

  • السرطانات

 يمكن أن تحدث في أي مكان ضمن القناة الهضميّة، وتشمل: سرطان الفم، وسرطان اللسان، وسرطان المريء، وسرطان المعدة، وسرطان القولون والمستقيم.

  • الالتهابات:

مثل التهاب المعى اللفائفيّ، والتهاب القولون.

  • التهاب الزائدة الدوديّة:

تقع الزائدة الدوديّة عند المعي الأعور، وقد يكون التهابها مميتاً إذا لم يعالج، ومعظم الحالات تستلزم تدخلاً جراحياً.

  • داء الرتوج:

وهي حالة شائعة عند كبار السن في الدول الصناعية، وعادة ما تصيب الأمعاء الغليظة ولكنها تصيب الأمعاء الدقيقة كذلك. يحدث الرتج عندما يظهر كيس أو جيبة من جدار الأمعاء، وقد يلتهب الرتج أيضاً.

  • داء الأمعاء الالتهابيّ:

هي حالة من الالتهاب الذي يصيب جدران الأمعاء، ويضم نوعين: داء كرون، والتهاب القولون التقرحيّ. يمكن لداء كرون أن يصيب القناة الهضميّة كاملة لكنّ التهاب القولون التقرحيّ محصور بالأمعاء الغليظة فقط. يعد داء كرون مرضاً مناعيّاً ذاتيّاً، وبالرغم من أن التهاب القولون التقرحيّ يعالج كمرض مناعيّ ذاتيّ إلا أنه لا يوجد إجماع على اعتباره واحداً منها.

أمراض أخرى

  • البكتيريا البوّابيّة الملتوية (البكتيريا الحلزونيّة):

هي بكتيريا سلبيّة الغرام ملتوية. يزيد عدد المصابين بها عن نصف عدد سكان الكرة الأرضيّة وخصوصاً في مرحلة الطفولة، ولكن طريقة انتقال المرض غير معروفة تماماً. تستعمر هذه البكتيريا الجهاز الهضميّ، وخصوصاً المعدة. تحتاج البكتيريا إلى ظروف خاصة لتعيش فبيئة معدتنا الدقيقة تحتوي الجراثيم التي تعتاش على ثاني أكسيد الكربون وأخرى التي تعتاش على القليل من الأوكسجين. وتُظهر البكتيريا الملويّة البوّابيّة انتحاء نحو النسيج الطلائيّ المعديّ والطبقة المخاطيّة المعديّة. مستعمرات هذه البكتيريا الموجودة في المعدة وتعمل على تحفيز استجابة مناعية قوية تؤدي إلى التهاب تتراوح شدته بين المتوسط والشديد. هذه الاستجابة اللّتي تظهر كالتهابات تحفز سلسلة من التغيرات في الطبقة المخاطية والتي يمكن أن تستمر كالتهاب المعدة المزمن، أو سرطان الاثنيّ عشريّ، أو حؤول (metaplasia)، أو خلل التنسج (dysplasia)، أو سرطانات في النسيج الطلائي، إلى أورام لمفية مرتبطة بالطبقة المخاطية (MALT lymphoma). يمكن للأفراد ألّا يشعروا بأنهم مصابون بهذه البكتيريا لأنهم تعرضوا لها في الصغر مما جعل أجسادهم تعتاد عليها وتعاملها معاملة الجراثيم النبيتة (normal flora). إلا أن علامات وأعراض الإصابة بهذه البكتيريا تظهر على شكل: التهاب المعدة، ألم المعدة الحارق، فقدان الوزن، فقدان الشهية، الانتفاخ، التجشؤ، الغثيان، تقيؤ مصحوب بالدم، وبراز قطراني غامق. الإصابة سهلة التشخيص سواء بتصوير الأشعة، أو التنظير، أو فحص الدم للأجسام المضادة للبكتيريا البوابيّة الملتوية، أو عينة من البراز، أو فحص إنزيم يورياز (urease) في نفَس المريض –لأن إنزيم اليورياز من المواد التي تنتجها البكتيريا-. إذا تم تشخيص البكتيريا مبكراً فإنه يمكن علاجها بثلاث جرعات من مثبّطات مضخات البروتونات بالإضافة إلى المضادات الحيويّة، والتي تأخذ أسبوعاً تقريباً للعلاج. وفي حالات التشخيص المتأخر فقد يستدعي وضع المريض التدخل الجراحي.

  • متلازمة الانسداد المعوي الكاذب:

تنشأ بسبب تشوه خلقي في الجهاز الهضمي، وتتميز بخلل واضح في قدرة الأمعاء على دفع محتوياتها واستيعابها. تتضمن الأعراض ألم البطن والمعدة اليوميّ، الغثيان، توسع الأمعاء بشكل كبير، التقيؤ، ارتجاع المعدة المريئيّ، صعوبة في البلع، إسهال، إمساك، بالإضافة إلى الجفاف وسوء التغذية. لا يوجد علاج لمتلازمة الانسداد المعويّ الكاذب، ولكن هناك العديد من أنواع العمليات والعلاجات للتحكم في المضاعفات التي تهدد حياة الإنسان، مثل: شلل اللفائفي، والتواء الأمعاء وانسدادها، والركود المعوي الذي يؤدي إلى زيادة نمو البكتيريا، وقد تدعو الحاجة إلى الاستئصال الجزئي للأجزاء المتأثرة أو الميتة من المعى، كما وتستدعي حالة بعض المرضى التغذية بالحقن (التغذية اللامعوية).

  • شلل اللفائفي:

وهو انسداد في الأمعاء.

  • الداء البطني (سيلياك أو حساسية القمح):

وهو نمط شائع من سوء امتصاص المواد، يصيب حوالي 1% من الأشخاص المنحدرين من شمال أوروبا. يعد هذا المرض استجابة مناعية ذاتية تحفزها خلايا الأمعاء عن طريق هضم بروتين الغلوتين. تناول البروتينات الموجودة في القمح، الشعير، أو القش، يؤدي إلى ضمور الزغب في الأمعاء الدقيقة. يعد الامتناع عن تناول الأطعمة المذكورة مدى الحياة العلاج الوحيد لهذا الداء.

  • الفيروسات المعوية:

وتسمّى حسب طريقة انتقالها خلال الأمعاء، ولكن الأعراض التي تسببها هذه الفيروسات ليست مرافقة للأمعاء بشكل رئيسي.

  • متلازمة القولون المتهيّج (IBS) (القولون العصبيّ):

وهو الخلل الوظيفي الأكثر شهرة في الأمعاء. يعد الإمساك الوظيفي أو ألم البطن الوظيفي المزمن اضظرابات معويّة وظيفيّة، أي أن ليس لديها خصائص مرضيّة شكليّة، أو كيمائيّة، أو جرثوميّة، فهذه انحرافات عن الوظيفة الطبيعيّة وليست أمراض.

  • الانتباذ البطاني الرحمي من الممكن أن يؤثر على الأمعاء، وتكون أعراضه مشابهة لمتلازمة القولون المتهيّج.
  • انفتال الأمعاء:

وهو حدث نادر مقارنة مع غيره، ويحدث عادة إثر عمليات الأمعاء، وبالرغم من ذلك فإنه من الصعب تشخيص هذه الحالة بشكل صحيح، وإذا تركت على حالها فقد تؤدي إلى احتشاء الأمعاء والوفاة (ويقال بأن هذا هو سبب وفاة المغني Maurice Gibb).

  • خلل التنسج الوعائي في القولون.
  • الكوليرا.
  • كيسة معوية مضاعفة.
  • داء الجيارديّات.
  • التهاب البنكرياس.
  • القرحة المعدية والاثنيّ عشرية.
  • الحمّى الصفراء.
  • ألم البطن الوظيفي المزمن.
  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • انعدام الخلايا العقديّة “تضخّم القولون الخَلقيّ” (Hirschsprung’s disease).
  • الانغلاف المعويّ.
  • السّليلة.
  • التهاب القولون الغشائيّ الكاذب.
  • التهاب القولون التقرحيّ وتضخّم القولون السميّ.

الأعراض

هناك العديد من الأعراض التي يمكن أن تشير إلى وجود مشاكل في القناة الهضميّة، منها:

  • التّقيّؤ: والذي يمكن أن يضم تراجع الطعام أو تقيّؤ الدم.
  • الإسهال: وهو التغوّط المتكرر القريب إلى السيولة.
  • الإمساك: وهو مرور براز أقل وأصلب.
  • وجود الدم في البراز: ويمكن أن يضم الدم الأحمر الطازج، أو الأحمر المارونيّ، أو الدم المرقّط.

التصوير

هناك العديد من الطرق لتصوير القناة الهضمية، وتضم طرق متخصصة لتصوير كلا القناتين الهضميتين: العلويّة والسفليّة، وهي:

  • صبغات ظليلة للأشعة قابلة للبلع مثل: وجبة الباريوم.
  • يمكن تصوير جزء من القناة باستخدام كاميرا ويُعرف ذلك بـ”التنظير العلويّ” عند فحص القناة العلويّة، و”تنظير القولون” أو “تنظير القولون السيني” عند فحص القناة السفليّة. وهناك التنظير باستخدام الكبسولة، بحيث يبلعها المريض ليتم فحص القناة الهضمية من خلالها، ويمكن أخذ خزعات أثناء عملية الفحص.
  • تصوير البطن باستخدام الأشعة السينية (صورة الأشعة العاديّة): يمكن استخدام الأشعة السينيّة لفحص القناة السفليّة.

 

سلسلة الجهاز الهضمي (3): ما هي وظائف الجهاز الهضميّ؟

يختلف الوقت الذي يستغرقه الطعام أو أي مادة أخرى مبلوعة خلال الانتقال عبر القناة الهضميّة، ويعتمد ذلك على عدة عوامل. بالمجمل نحتاج إلى أقل من ساعة بعد الوجبة لإفراغ محتويات 50% من المعدة، أمّا إفراغ محتوياتها بالكامل فيستغرق حوالي الساعتين. بعد ذلك يستغرق إفراغ 50% من محتويات الأمعاء الدقيقة من ساعة إلى ساعتين. وأخيراً فإن الانتقال عبر القولون يستغرق من 12 إلى 50 ساعة مع وجود اختلافات شاسعة بين الأفراد، لكن هل هضم الطعام هي الوظيفة الوحيدة للجهاز الهضمي؟ أم أنّ له وظائف أخرى؟

حاجز مناعيّ

تمثل القناة الهضميّة جزءاً مهمّاً من الجهاز المناعيّ. تقدَّر مساحة سطح الجهاز المناعيّ بحوالي الـ32 متراً مربّعاً -حوالي نصف مساحة ملعب تنس الريشة-. إن هذه المساحة الكبيرة–والتي تبلغ أكثر من ثلاثة أضعاف السطح المعرّض من البشرة في الجلد- تجعل من المكونات المناعيّة معرضة للأجسام الخارجية بشكل كبير، فتحمل على عاتقها منع مسبِّيات المرض من الدخول إلى الدورتين: الدمويّة واللمفيّة. المكونات الأساسيّة لهذه الحماية يوفرها الحاجز المخاطيّ المعويّ الذي يتكون من عناصر فيزيائيّة، بيوكيميائيّة، وأخرى مناعية تطلقها المخاطيّة المعويّة. الكائنات الدقيقة أيضاً تبقى محتجزة عن طريق جهاز مناعي ممتد يحتوي على النسيج المناعي المتربط بالمعى (GALT).

هناك عوامل أخرى تساهم في الحماية من غزو مسبِّبات المرض، مثل: الرقم الهيدروجيني المنخفض (الذي يتراوح بين 1 إلى 4) في المعدة قاتل للعديد من الكائنات الدقيقة التي تدخلها. كما ويحتوي المخاط على أجسام مضادة IgA تبطل فعل العديد من الكائنات الدقيقة الضارة. وتتضمن العوامل الأخرى التي تساهم في وظيفة القناة الهضميّة المناعية الأنزيمات المفرَزة في اللعاب والعصارة الصفراويّة.

اتزان النظام المناعيّ

يمكن للبكتيريا المفيدة المساهمة في اتزان الجهاز الهضمي، فيجدر الإشارة إلى العلاقة بين أمعاء الإنسان وبكتيريا المطيّثات (Clostridia) كواحدة من أهم مجموعات البكتيريا السائدة في القناة الهضميّة. تلعب المطثيّات دوراً مهماً في التأثير على ديناميكيّة جهازنا المناعيّ في الأمعاء. كما أن تناول غذاء غني بالألياف يمكن أن يكون مسؤولاً عن حث الخلايا التائيّة التنظيميّة، ويعود ذلك لإنتاج سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينيّة خلال تخمّر المواد الغذائيّة المشتقة من النباتات كالبوتيرات والبروبيونات. بشكل رئيسيّ فأن البوتيرات تحفز تمايز الخلايا التائيّة التنظيميّة عن طريق تحفيز أستلة الهستون H3 في موقعي: المحفّز، ومناطق التسلسل غير المترجم لموقع الجين Foxp3، وبالتالي فإن الجهاز الهضمي يعمل على تنظيم وظيفة الخلايا التائيّة والتقليل من استجابتها عن طريق الالتهاب والحساسيّة.

مجهريات الأمعاء

تحتوي الأمعاء الغليظة على العديد من أنواع البكتيريا التي تتعامل مع الجزيئات التي لا يستطيع جسم الإنسان تكسريها بنفسه. ويعد هذا مثالاً على التكافل. كما وتساهم هذه البكتيريا في إنتاج الغازات كجزء من تبادل المواد بين الجسم العائل ومسبّب المرض، تطلق هذه الغازات في الأمعاء ويتم التخلص منها كريح تخرج من فتحة الشرج. بالرغم من أن الأمعاء الغليظة تعنى بشكل رئيسي بامتصاص الماء من المواد المهضومة (وهذا ما تنظمه تحت المهاد) بالإضافة إلى إعادة امتصاص الصوديوم وأي مواد غذائيّة أخرى من الممكن أن تكون قد أفلتت من الهضم الأولي في المعى اللفائفيّ.

بكتيريا القناة الهضمية تعمل على تعزيز صحة الإنسان عن طريق منع نمو البكتيريا الضارة بشكل مفرط في المعى. يتنافس هذان النوعان على المساحة و”الطعام” وذلك لوجود مصادر محدودة ضمن القناة المعوية. وتتراوح النسبة الطبيعية في الأمعاء بين 80-85% من البكتيريا النافعة تقابلها 15-20% بكتيريا ضارة.

إزالة السميّة وأيض الأدوية

الأنزيمات مثل CYP3A4 بالإضافة إلى طرق النقل عبر الغشاء الخلوي تلعب دوراً في أيض واستقلاب الأدوية وإزالة سمية مولدات الضد أوالمواد الدخيلة.

سلسلة الجهاز الهضمي (2): نسيج القناة الهضمية

للقناة الهضميّة نمط موحّد من التنسُّج، لكنّه قد يختلف ليعكس بعض خصائص التشريح الوظيفيّ. يمكن أن تقسم القناة الهضميّة إلى أربع طبقات لها المركز نفسه، وهي على الترتيب:

  • المخاطيّة.
  • تحت المخاطيّة.
  • العضلات الخارجيّة.
  • المشيماء المصليّة أو الغلالة الخارجيّة.

               في الصورة التالية التركيب العام لجدار المعى:-

1: المخاطيّة: نسيج طلائي.

2: المخاطيّة: الصفيحة المخصوصة المخاطيّة (الأدمة المخاطيّة).

3: المخاطيّة: العضليّة المخاطيّة.

4: تجويف.

5: نسيج لمفيّ.

6: قناة غدة خارج القناة الهضميّة.

7: غدة في الطبقة المخاطيّة.

8: الطبقة تحت المخاطيّة.

9: غدد في الطبقة تحت المخاطيّة.

10: الضّفيرة تحت المخاطية (Meissner’s plexus).

11: وريد.

12:العضليّة الخارجيّة: العضلة الدائريّة.

13:  العضليّة الخارجيّة: العضلة الطّوليّة.

14: المشيماء المصليّة: نسيج هالي ضامّ.

15: المشيماء المصليّة: نسيج طلائيّ.

16: الضفيرة العضليّة المعويّة (ضفيرة أورباش)

17: عصب.

18: شريان.

19: مساريقا.

 

المخاطيّة

المخاطيّة هي الطبقة الداخلية للقناة الهضمية فتكون باتصال مباشل مع الكيموس (الطعام المهضوم). تتكون الطبقة المخاطيّة من:

  • النسيج الطلائي: الجزء الداخلي من المخاطيّة، وهو المسؤول عن معظم العملية الهضميّة، والامتصاصيّة، والإفرازيّة.
  • الصفيحة المخصوصة المخاطية (الأدمة المخاطية): طبقة من النسيج الضام، تضم خلايا على غير عادة معظم الأنسجة الضامّة.
  • العضليّة المخاطيّة: هي طبقة رقيقة من العضلات الملساء التي تساعد على مرور محتويات القناة الهضمية، وتحفز التفاعل بينها وبين الطبقة الطلائيّة عن طريق الحركة الدوديّة.

تختلف المخاطيّة من عضو لآخر عبر القناة الهضمية حتى تتكيف مع مختلف الظروف، ويظهر معظم الاختلاف في النسيج الطلائي.

تحت المخاطيّة

تتألف تحت المخاطيّة من نسيج ضام كثيف غير منتظم، وأوعية دمويّة كبيرة، وأوعية لمفيّة، وأعصاب تتشعّب إلى المخاطيّة والعضلات الخارجية. تضم تحت المخاطيّة “ضفيرة تحت المخاطية” أو “الجهاز العصبي المعويّ” والتي تقع نحو الجزء الداخلي للعضليّة الخارجيّة.

العضليّة الخارجيّة

تتألف العضليّة الخارجيّة من طبقة داخليّة دائريّة، وطبقة خارجية طوليّة. الطبقة الداخليّة الدائريّة تمنع الطعام من الرجوع والطبقة الطوليّة تعمل على تقصير القناة. إن الطبقات ليست طويلة أو دائرية حقيقةَ وإنَّما لولبيّة بدرجات متفاوتة. الطبقة الداخليّة الدائريّة ما هي إلّا حلزونيّة بدرجة حادّة، أمّا الطبقة الخارجية الطوليّة فهي حلزونيّة بدرجة أقل تسطُّحاً.

تقع الضفيرة العضليّة المعويّة  “ضفيرة أورباخ” بين طبقتي العضلات في العضلية الخارجية، وتتحكم بالحركة المعوية. ينشأ النظم الكهربائي الأساسي للأمعاء نتيجة النشاط الداخلي للجهاز العصبي المعوي الذي تحتويه، والذي يبدأ من الخلايا صانعة الخطو ” خلايا كاخال الخلاليّة”، ويمكن للجهاز العصبي الذاتيّ التحكم بمعدل نظم هذا النشاط.

تسمى انقباضات هذه الطبقات مجتمعة بالحركة الدوديّة المعويّة، تعمل هذه الانقباضات على نقل الطعام عبر القناة الهضمية. تسمى كرة الطعام المتواجدة بين الفم والمعدة في القناة الهضمية بـ”البُلعة”. أمّا بعد المعدة فيكون الطعام مهضوماّ جزئيّاً أو شبه سائل، ويدعى عندها الكيموس. وأخيراً تبقى مادة شبه صلبة في الأمعاء الغليظة تسمى البراز.

المشيماء المصليّة و الغلالة الخارجيّة

تتكون الطبقة الخارجية من القناة الهضمية من عدة طبقات من النسيج الضام، وتختلف تسميتها نسبة إلى موقعها من الصّفاق؛ بحيث تغطي المشيماء المصليّة الأجزاء الموجودة داخله، وتغطي الغلالة الخارجيّة الأعضاء الواقعة خارج الصّفاق أو خلفه.

المشيماء المصليّة

تغطي المشيماء المصليّة الأجزاء الموجودة داخل الصفاق من القناة الهضميّة، وتضم هذه الأجزاء معظم المعدة بالإضافة إلى الجزء الأول من الاثنيّ عشريّ، والمعي الصائم، والمعي واللفائفيّ، والأعور، والزائدة الدوديّة، والقولون المستعرَض، والقولون السينيّ، والمستقيم. في هذه الأجزاء من الأمعاء يوجد حد واضح بين المعى والنسيج المحيط بها، ويحيط بالأمعاء التي تقع داخل الصّفاق “مساريقا”.

الغلالة الخارجيّة

الأجزاء التي تقع خلف الصفاق تكون مغطاة بالغلالة الخارجيّة. تختلط هذه الأجزاء بالنسيج المحيط بها، وتكون مثبتة في مكانها. فعلى سبيل المثال: الجزء الخلف صفاقيّ من الاثنيّ عشريّ غالباً يمر من المستوى القاطع لبوّاب المعدة. تضم هذه الأجزاء المريء، وبوّاب المعدة، والاثني عشري البعيد، والقولون الصاعد، والقولون النّازل، والقناة الشرجيّة، وحتى تجويف الفم لديه غلالة خارجيّة.