سلسلة الصرع (2): كيف يتم علاج الصرع؟

ذكرنا في المقال الأول من هذه السلسلة أنّ علاج نوبات التشنجات يعتمد على علاج السبب الرئيسي لها في حال وجوده، وفي حال الإصابة بالتشنجات كنتيجة للإصابة بالصرع فينبغي أخذ الأدوية المضادة للصرع، بالإضافة إلى وجود عدة طرق مختلفة للسيطرة عليه مثل العلاج الغذائي والعلاج بالجراحة.

العلاج بالعقاقير هو الخيار الأول في معظم حالات الصرع، قد لا يبدأ الطبيب في العلاج إلا إذا أصيب المريض بأكثر من نوبة واحدة –وقد يبدأ العلاج بعد النوبة الأولى-، وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع التي تستطيع التحكم بأنواعه المختلفة، وقد يحتاج المريض في العديد من الحالات أكثر من نوع واحد من العقاقير المضادة للتشنج.

تشير المراجع العلمية إلى النجاح بالسيطرة على حالات الإصابة بالتشنجات الصرعية سيطرة تامة من قبل المرضى الملتزمين بتناول العقاقير المعالجة الصرع بانتظام وفي وقتها، ولا يجوز التوقف عن تناول أدوية الصرع التي يصفها الطبيب المختص إلا في حالات معينة، فقد يرى الطبيب المعالج إمكانية ذلك بعد مرور فترة معيّنة تقاس بالسنوات على المريض من غير أن يصاب بحالات التشنجات الصرعية، وعدم وجود أي دليل سريري أو بالفحوصات المخبرية أو الصور يدل على إمكانية عودة هذه النوبات.

بشكل عام فإن السلسلة العلاجية المتبعة في علاج مريض الصرع تهدف إلى ما يلي:

  1. منع حدوث نوبات الصرع أو تقليله، وذلك بإعطاء العقارات العلاجية اللازمة و يفضل استخدام دواء واحد، لكن قد يحتاج المصاب لتناول أكثر من دواء.
  2. السيطرة على العوامل التي تؤدي إلى حدوث نوبة الصرع عند المريض.
  3. منع حدوث مضاعفات خطيرة خلال حدوث النوبات الصرعية للمريض مثل الاختناق أو عض اللسان أو الإصابة بجرح.
  4. تشجيع المريض على عيش حياته بصورة طبيعية، والعمل على زيادة ثقته بنفسه.
  5. منع حدوث آثار جانبية للدواء على المدى القصير والطويل.
  6. منع حدوث تفاعلات بين الأدوية المختلفة عند تزامن إعطاء أكثر من علاجين مع بعضهما البعض.

وعليه فإن على المريض أن يحرص على تناول الدواء بانتظام، والالتزام الكامل بمراجعة الطبيب واتباع تعليماته، لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض مع عدم حدوث أي أعراض سلبية من تناول تلك العقاقير مثل النوم الزائد والأعراض السلبية الأخرى غير المطلوبة. 

العلاج بالأدوية

من الأدوية المستخدمة في علاج الصرع:

  • كاربامازيبين  Carbamazepine (كارباترول وتيجريتول، وغيرهما)
  • ليفيتيراسيتام  Levetiracetam (كيبرا و غيره)
  •  فينيتوين Phenytoin (إبانيوتين)
  • حمض الفالبرويك  Valproic Acid (ديباكين)
  • لاموترجينLamotrigin  (لاميكتال)
  • جابابنتين Gabapentin (جاباتركس ونيرونتين)
  • توبيراميت Topiramite (توباماكس)

العلاج بالجراحة

في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب للعلاج الجراحي إذا كان الصرع يصدر من بؤرة واحدة ومحددة بشكل دقيق في الدماغ، ولا تستجيب للعلاج بالأدوية المقاومة للصرع.

العلاج الغذائي

يمكن استخدام الحمية الغذائية كوسيلة للعلاج وذلك في حالات محددة جدًا في أنواع معينة من الصرع وفي بعض الفئات العمرية وذلك بغذاء خاص يعرف ب (الغذاء الكيتوني) والذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون ونسبة قليلة من السكريات.

سلسلة الصرع (1): ما هو الصرع؟

ما هو مرض الصرع؟

تعرف التشنّجات بأنها نشاط غير طبيعي للموجات الكهربائية في الدماغ والتي قد تتسبب بحدوث حركات غير طبيعية للمصاب، قد يرافقها فقدان للوعي. وتستمر معظم التشنجات لثواني أو لدقائق معدودة.

في حين يعرف الصرع بأنه حدوث نوبات تشنج دون وجود مُحفِّزٍ ثانويّ وبشكل متكرر، فليس كل من تصيبه نوبة تشنجات يعتبر مصابًا بالصرع. حيث قد يتسبب انخفاض السكر في الدم، أو ارتفاع درجة الحرارة أو بعض أنواع العدوى بحدوث التشنج. في حين قد تبدو بعض المشاكل كنوبات الهلع مثلًا أو نوبات الإغماء شبيهة بالتشنجات.

ما هي أسباب حدوث التشنجات؟

كما ذكرنا سابقًا؛ ليست كل التشنجات ناتجة عن الصرع، ويمكن تقسيمها إلى أسباب ثلاثة رئيسية:

١. نوبات تشنج صرعية:

 تكون هذه التشنجات ناتجة عن نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ، أغلب حالاتها غير معروفة السبب، إلا أن بعضها يكون قد نتج عن إصابات ألحقت الضرر بالدماغ كالتعرض لإصابة على الرأس، أو سكتة دماغية، أو التهاب أنسجة الدماغ، أو ورم في الدماغ. كما قد يكون الصرع عند البعض مرضاً متوارثًا. 

٢. نوبات تشنجية مُحفَّزَة: 

لا يعتبر المرضى مصابون بالصرع في هذه الحالات، بحيث أن نوبات التشنجات تحدث لوجود محفز ما سواء كان أحد أنواع الأدوية، أو انخفاض السكر في الدم. يمكن منع حدوث هذه النوبات عند التعامل مع العامل المحفز لها. 

٣. النوبات التشنجية غير الصرعية:

والتي قد تبدو كنوبات صرع إلا أنها ليست ناتجة عن نشاط غير طبيعي في الدماغ، فقد تحدث نتيجة لفقدان الوعي أو مرض عضلي أو أسباب نفسية.

ما هي أعراض نوبات التشنج؟ 

كما تم ذكره، هناك عدة أنواع للتشنجات، وتتسبب كل منها بحدوث أعراض مختلفة.

في حال حدوث نوبة توتُّريَّة-رمعيَّة (tonic clonic seizure) والمعروفة سابقًا بنوبة الصّرع الكبير، فإن المريض يتخشّب ثم يقوم بحركات لاإرادية. في تظهر أعراض أخف على الأشخاص المصابين بأنواع أخرى من التشنجات؛ كحركات ارتجاجية في ذراعٍ واحدة أو في جزء من الوجه. وقد يتوقف البعض عن الاستجابة ويحدّق لبضعة ثواني.

قد يصيب البعض إحساس خاص يُعرَف بالنّذير (Aura)، يُنذرهم بإصابتهم بنوبة تشنج وقد يكون على شكل شعور أو رائحة مميزة.

هل عليّ مراجعة الطبيب في حالة إصابتي بتشنّجات؟

في حال إصابتك بالتشنج لأول مرة، عليك محاولة الاتصال بالدفاع المدني 911. فالإصابة بالتشنج قد تعني وجود خلل معين في الدماغ.

هل عليّ إجراء أي فحوصات؟

سيقوم الطبيب بإجراء المناسب بناء على أخذ السيرة المرضية وقد يستعين بإجراءات أخرى، نذكر منها:

  • فحوصات للدم
  • تخطيط موجات الدماغ.
  • صورة طبقية أو رنين مغناطيسي للدماغ.

كيف تتم معالجة التشنجات؟

يعتمد علاج التشنج على السبب الرئيسي لها، في حال كان سببها وجود التهاب في الدماغ أو السحايا فيجب تلقي العلاج المناسب للقضاء على الالتهاب. وفي حال الإصابة بالتشنجات كنتيجة للإصابة بالصرع، فينبغي أخذ الأدوية المضادة للصرع.

قد يضطر بعض الأشخاص تجربة عدة أدوية قبل العثور على الدواء الملائم لهم، ولكن عند التعاون مع الطبيب والالتزام بالأدوية فترتفع احتمالية الوصول للعلاج المناسب، وسنخصّص المقال القادم للحديث عن علاج الصرع.

سلسلة المضادات الحيوية (3): حساسية البنسلين والمضادات الحيوية المرافقة

حوالي 10 بالمئة من الأشخاص كانوا قد أبلغوا عن رد فعل غير مرغوب به للبنسلين، صحيح أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج وخيمة (مميتة)، إلّا أن أغلب الأشخاص الذين يعتقدون أن لديهم حساسية يستطيعون أخذ البنسلين بدون أي مشاكل. يعود سبب ذلك إلى أنهم لم يكن لديهم حساسية من الأساس، أو أنّهم لم يعودوا حسّاسين لها مع مرور الوقت، فمن بين الأشخاص الذين لديهم تاريخ مقنع من حساسية البنسلين الحادة، حوالي 20 بالمئة فقط تستمرّ حساسيتهم بعد مرور عقد على تفاعلهم التحسّسي الأولي -إذا لم يتعرضوا له مرة أخرى خلال تلك الفترة-.

ما هو البنسلين؟

المضادات الحيوية في فئة البنسلين هي واحدة من أكثر المضادات الحيوية الموصوفة شيوعًا وتشمل العديد من الأدوية الفردية ، مثل البنسلين G ، أموكسيسيلين ، nafcillin ، oxacillin ، dicloxacillin ،flucloxacillin ، ampicillin ، carbenicillin ، ticarcillin وبيبيريسيلين. البنسلينات هي جزء من عائلة أكبر من المضادات الحيوية المعروفة باسم بيتا لاكتام.

أي شخص لديه حساسية من أحد أنواع البنسلين يجب أن يفترض أن لديه حساسية من جميع الأنواع الأخرى، ويجب أن يتجنب المجموعة بأكملها ما لم يتم تقييمها خصيصًا لهذه المشكلة.

ما هي ردود الفعل عند أخذ البنسلين؟

يمكن أن تحدث مجموعة متنوعة من التفاعلات غير المتوقعة بعد تناول البنسلين -والتي سنسردها بالتفصيل خلال المقال-، يجب تحرّي الدقة والاهتمام بذكر كل التفاصيل المتعلقة بها عند الإبلاغ عنها.

ما هي التأثيرات الجانبية؟

“رد الفعل العكسي” هو المصطلح الطبي لأي تأثير غير مرغوب فيه ناجم عن دواء، يمكن أن تحدث كل من ردود الفعل السلبية التحسسية وغير التحسسية، لكنّ التفاعلات غير التحسسية -التي تشمل اضطراب المعدة والإسهال- أكثر شيوعًا.

من المهم التمييز بين التأثيرات السلبية غير المسببة للحساسية من الحساسية الحقيقية. أفاد بعض الأشخاص بأنهم يعانون من حساسية من البنسلين عندما يكون لديهم في الواقع تأثير جانبي غير تحسسي. ونتيجة لذلك، قد يتجنب الشخص العقاقير في عائلة البنسلين والمضادات الحيوية ذات الصلة دون داعٍ، ويعالج من عدوى معينة باستخدام مضاد حيوي أقل فعالية أو أكثر سمية. كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى فشل المضادات الحيوية أو مقاومة البكتيريا لها -والتي يمكن أن تكون مكلفة وتطيل فترة المرض-.

يجب على أي شخص غير متأكد ما إذا كان رد فعل الحساسية السابق بسبب الحساسية فعليًا تجنب المضاد الحيوي حتى يناقش الوضع مع مقدم الرعاية الصحية الخاص به.

تتضمّن التأثيرات الجانبيّة:

الطفح الجلدي 

يمكن أن تظهر عدة أنواع مختلفة من الطفح الجلدي أثناء تناول الأشخاص لأدوية البنسلين:

  • الطفح الجلدي الذي ينطوي على خلايا النحل (الشرى)، وهي بقع مرتفعة ترافقها حكة شديدة، تأتي وتستمر لساعات، أو التي تحدث مع أعراض الحساسية الأخرى مثل الصفير، أو تورّم الجلد، أو الحلق، وتوحي بوجود حساسية حقيقية.
  • الطفح الجلدي الذي يظهر بشكل مستوي والبقع تكون منتشرة على مدى أيام ولكن لا يتغير بالساعة،  وهؤلاء الاشخاص عادة أقل عرضة للإصابة بحساسية خطيرة. عادةً ما يبدأ هذا الطفح الجلدي بعد عدة أيام من العلاج.

قد يكون من الصعب التمييز بين أنواع الطفح الجلدي المختلفة التي حدثت في الماضي. من المفيد دائمًا التقاط صورة للطفح الجلدي عند حدوثه.

ردود الفعل التحسسية:

يحدث رد الفعل التحسسي عندما يبدأ الجهاز المناعي في التعرف على الدواء على أنه شيء “غريب”. يمكن أن تشير العديد من الأعراض المختلفة إلى أن الشخص لديه حساسية من البنسلين. والتي تشمل الطفح الجلدي (البقع المرتفعة والحكة الشديدة التي تأتي وتستمر لساعات)، والوذمة الوعائية (تورم الأنسجة تحت الجلد، عادة تكون حول الوجه)، وضيق في الحلق، والصفير، والسعال، وصعوبة في التنفس مشابهة لما يحدث في الربو (تضييق الشعب الهوائية في الرئتين).

تحدث الحساسية الخفيفة إلى المعتدلة للبنسلين في 1 إلى 5 في المئة من الأشخاص الذين يتناولون الدواء، وجود تاريخ سابق لهذه الأنواع من التفاعلات مهم لأن الشخص قد يصاب بردّ فعل أكثر حدة إذا كان سيأخذ المضاد الحيوي مرة أخرى، مثل الحساسية المفرطة. 

التأق – الحساسية المفرطة (anaphylaxis):

هي رد فعل تحسسي مفاجئ يهدد الحياة. تشمل الأعراض أعراض الحساسية، مثل الطفح الجلدي والتورم، بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، وآلام البطن، وتورم الحلق أو اللسان، وقد يرافقه الإسهال أو القيء. لحسن الحظ فإن التأق غير شائع في المرضى الذين يتناولون البنسلين والمضادات الحيوية الأخرى من عائلة البيتا لاكتام، ويحدث في 0.0005٪ من الأشخاص الذين يبدؤون البنسلينات عن طريق الفم.

اختبار حساسية البنسلين

أظهرت الأبحاث أن المرضى الذين يعانون من حساسية البنسلين أكثر عرضة لتلقي المضادات الحيوية واسعة التغطية -التي لا يشار إليها لعلاج العدوى الخاصة بهم-، هذه الأنواع من المضادات الحيوية تقتل البكتيريا الجيدة والسيئة، ولها آثار جانبية أكثر من المضادات الحيوية التي يكون نطاق تغطيتها أضيق. كما أن الأشخاص المصابون بحساسية البنسلين أكثر عرضة للإصابة بعدوى مقاومة يصعب علاجها، ويتطلبون إقامة أطول في المستشفيات مقارنة بالمرضى الذين لا يبلّغون عن تاريخ من حساسية البنسلين. لذلك، قد يكون من المفيد تحديد ما إذا كان بإمكان شخص ما تناول البنسلين بأمان.

يكون ذلك عبر اختبار الجلد لحساسية البنسلين هو الطريقة الأكثر موثوقية لتحديد ما إذا كان الشخص لديه فعلًا حساسية من البنسلين. ما يقارب الـ90% من الأشخاص الذين يخضعون لهذا الاختبار تكون نتيجة اختبارهم سلبية (بمعنى أنه ليس لديهم حساسية من البنسلين)، ذلك إما لكونهم فقدوا الحساسية بمرور الوقت، أو أنه لم يكن لديهم حساسية من الأساس. 

اختبار حساسية البنسلين مهم بشكل خاص في الحالات التالية:

  • الأشخاص الذين يشتبه في وجود حساسية من البنسلين (أو المضادات الحيوية ذات الصلة الوثيقة) ويتطلبون البنسلين لعلاج حالة تهدد الحياة ولا يوجد مضاد حيوي بديل مناسب لها (مثل مرض الزهري).
  • الأشخاص الذين لديهم عدوى متكررة ويشتبهون في الحساسية تجاه العديد من المضادات الحيوية، تاركين خيارات قليلة للعلاج.

اختبار الجلد للبنسلين لا يوفر أي معلومات حول أنواع معينة من ردود الفعل. وهي:

  • متلازمة ستيفنز جونسون أو انحلال البشرة السمّي: وهي تفاعلات شديدة مع تقرّحات وتقشير واسع للجلد.
  • أو احمرار الجلد وهو رد فعل شبيه بالحروق على نطاق واسع تقشر لاحقًا 
  • أو طفح جلدي يتكون من “عيون ثيران” صغيرة 
  • أو طفح جلدي على شكل نقاط الهدف (احمرار متعدد الأشكال). 

لا يجب أبدًا إعطاء الأشخاص الذين يعانون من أحد أنواع ردود الفعل هذه الدواء الذي تسبب في رد الفعل. هذا ينطبق على جميع المواقف، حيث أن التعرض الثاني له يمكن أن يسبب رد فعل شديد قد يصل إلى الموت.

يجب إجراء فحص الجلد بواسطة أخصائي الحساسية في العيادة المجهزة أو المستشفى. يستغرق الاختبار عادةً حوالي ساعة واحدة حتى يكتمل. يتم وخز الجلد وحقنه بمحلول ضعيف من مختلف مستحضرات البنسلين ويلاحَظ التفاعل. قد يسبب هذا عدم الراحة بسبب الحكة على الرغم من أنه غير مؤلم.

رد فعل الجلد الإيجابي (النتيجة الإيجابيّة للفحص) الذي يشير إلى أن الشخص يعاني حقًا من الحساسية هو ظهور نتوءات حمراء مثيرة للحكة تستمر لنصف ساعة ثم تتلاشى. يجب على الأشخاص الذين لديهم اختبار إيجابي الاستمرار في تجنب البنسلينات.

إذا أكمل المريض اختبار الجلد دون رد فعل إيجابي، عادة ما يتم إعطاؤه جرعة فموية واحدة من البنسلين كامل القوة لتأكيد أن المريض ليس لديه حساسية تجاه الدواء. الجرعة الفموية مطلوبة لأن الاختبارات الطبية -بما في ذلك اختبار الجلد- ليست دقيقة 100%، فيتردد الأطباء في صرف البنسلين للمريض المعروف أن لديه حساسية بنسلين سابقاً، حتى لو كان اختبار حساسية الجلد له سلبياً. حوالي 3% أو أقل من الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حساسية البنسلين واختبار الجلد السلبي سيظلون يعانون من رد فعل تحسسي في وقت ما في المستقبل، والذي غالبًا ما يكون من نوع مختلف عن رد الفعل الأصلي، ومع ذلك، فإن ردود الفعل هذه خفيفة للغاية. إذا كان الشخص لديه اختبار جلدي سلبي وليس لديه رد فعل على جرعة فموية من المضاد الحيوي، فلا يلزم اتخاذ احتياطات مستقبلية.

إذا لم يتوفر اختبار الجلد، فإن الخيارات المتاحة للأشخاص الذين قد يكون لديهم حساسية من البنسلين تشمل:

  • تناول مضاد حيوي مختلف
  • الخضوع لاختبار التحدي
  • الخضوع لإزالة التحسس

اختبار التحدي 

إذا لم يتوفر اختبار الجلد، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بإجراء اختبار تحدي. ومع ذلك، يوصى بذلك فقط إذا كان الشخص يحتاج إلى البنسلين، ولا يتوفر مضاد حيوي آخر، وفرص الحساسية الحقيقية صغيرة (على سبيل المثال، كان رد الفعل الأخير قبل 10 سنوات على الأقل، أو إذا كانت أعراض الحساسية غير مرجحة بسبب الحساسية الحقيقية). إذا كانت فرص الحساسية الحقيقية عالية، يوصى عمومًا بإزالة الحساسية.

عادة ما يتم اختبار التحدي في العيادة الطبية، بدءًا بجرعة صغيرة جدًا من المضاد الحيوي الذي يعطى عن طريق الفم. إذا كان الشخص يتحمل أصغر جرعة، يتم إعطاء جرعة أكبر كل 30 إلى 60 دقيقة حتى تظهر عليه علامات الحساسية أو يتم إعطاء الجرعة الكاملة. إذا كان الشخص يتحمل الجرعة الكاملة، فذلك يعني أنه ليس لديه حساسية من المضاد الحيوي.

إزالة حساسية البنسلين

يمكن إجراء إزالة الحساسية للأشخاص الذين لديهم حساسية حقًا من البنسلين لكنهم يحتاجون للعلاج به أو بمضاد حيوي من عائلته. تشير إزالة التحسس إلى عملية إعطاء الدواء بطريقة مضبوطة وتدريجية، مما يسمح للشخص بتحمله مؤقتًا دون رد فعل تحسسي.

التقنية:

يمكن إجراء إزالة الحساسية باستخدام الأدوية عن طريق الفم أو الحقن الوريدي ولكن يجب دائمًا إجراؤها بواسطة أخصائي الحساسية. هناك تقنيات مختلفة لإزالة التحسس. يخضع بعض المرضى لإزالة الحساسية في عيادة خارجية تحت إشراف بينما يتم علاج آخرين في وحدة العناية المركزة.

القيود:

 بالرغم من نجاحها عادةً، إلا أن إزالة التحسس لها قيدان مهمان:

  • إزالة التحسس لا تعمل ويجب عدم محاولة استخدامها لأنواع معينة من التفاعلات (مثل متلازمة ستيفنز جونسون، انحلال البشرة السمي، احمرار الجلد، وغيرها). لا يعمل إزالة الحساسية أيضًا مع أنواع أخرى من ردود الفعل المناعية للمضادات الحيوي، مثل مرض المصل أو الحمى التي يسبّبها الدواء أو فقر الدم الانحلالي.
  • إزالة التحسس مؤقتة. من غير المرجح أن يكون لدى الشخص رد فعل تحسسي تجاه الدواء أثناء العلاج -بعد خضوعه لإزالة التحسس- طالما بتناول المضاد الحيوي بانتظام. ومع ذلك، بمجرد توقف المضاد الحيوي لأكثر من 24 ساعة (تختلف الأوقات قليلاً للأدوية المختلفة بناءً على الخصائص الدوائية ونصف عمر الدواء)، يصبح الشخص مرة أخرى في خطر لرد فعل تحسسي مفاجئ. مطلوب إزالة الحساسية المتكررة إذا كانت هناك حاجة إلى نفس الدواء مرة أخرى.

الحساسية الأخرى للمضادات الحيوية

لا تتوفر اختبارات الجلد الموثوقة تجاريًا للمضادات الحيوية غير البنسلين. وبالتالي، فإن تحديد ما إذا كان الشخص لديه حساسية من هذه المضادات الحيوية أكثر صعوبة ويستند في الغالب على تاريخ التفاعل. يتم إجراء اختبار الجلد باستخدام المضادات الحيوية الأخرى في بعض الأحيان، ولكن النتائج أقل تأكيدًا من نتائج اختبار البنسلين.

السيفالوسبورينات (cephalosporins).

 السيفالوسبورينات هي فئة من المضادات الحيوية وثيقة الصلة بالبنسلين. هناك عدد من أدوية السيفالوسبورين المتاحة، وبعضها يشمل سيفالكسين (®Keflex) ، سيفاكلور (®Ceclor) ، سيفوروكسيم (®Ceftin) ، سيفادروكسيل (®Duricef) ، cephradine (®Velosef) ، cefprozil (®Cefzil) ، ceftibuten (®Cedax) ، cefdinir (®Omnicef) ، cefditoren (®Spectracef) ، cefpodoxime (®Vantin) ، و cefixime (Suprax® ).

يعاني الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حساسية البنسلين من خطر ضئيل لحدوث رد فعل تحسسي تجاه السيفالوسبورين، يجب إجراء اختبار جلد البنسلين في هؤلاء الأفراد -إن أمكن-. بما أن الاختبار سيكون سلبيًا في حوالي 90% من هؤلاء الأشخاص، فإن الاختبار السلبي سيسمح لهم بأخذ السيفالوسبورينات بأمان. الأشخاص الذين لديهم اختبار جلدي إيجابي للبنسلين هم أكثر عرضة لخطر الحساسية، خاصة لبعض السيفالوسبورينات التي تشترك في جزء إضافي من تركيبها الكيميائي مع البنسلينات المحددة، وقد تتطلب المزيد من الحذر من حيث كيفية إعطاء السيفالوسبورين.

اختبار الجلد لتقييم حساسية السيفالوسبورين ليس دقيقًا مثل اختبار جلد البنسلين. إذا كان سيفالوسبورين مطلوبًا ، فهناك عدة خيارات:

  • تناول مضاد حيوي مختلف
  • الخضوع لاختبار التحدي
  • الخضوع لإزالة التحسس

سلسلة المضادات الحيوية (2): مقاومة الميكروبات للأدوية

عرفنا في المقال السابق أن المضادات الحيوية تستخدم للقضاء على الالتهابات الناتجة عن البكتيريا، وتساهم هذه الأدوية في القضاء على العديد من الأمراض البكتيرية التي قد تهدد حياة المريض. يكثر استخدام المضادات الحيوية  مما قد يؤدي إلى إساءة استخدامها في بعض الحالات، وبالتالي ظهور مشكلة خطيرة تهدد الإنسانية جمعاء وهي تطوّر أنواع من البكتيريا مقاومة لهذه الأدوية.

كيف تنشأ البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية؟

عند تعرض البكتيريا لنوع من المضادات الحيوية دون الحاجة أو نتيجة للاستعمال الخاطئ لها، فإنها تستجيب لذلك بإحداث تغييرات في تركيبها بحيث يصبح المضاد الحيوي المستخدم من قبل غير فعال في القضاء عليها. بالتالي يصبح من الصعب إيجاد المضاد الحيوي الفعال في القضاء على بعض الالتهابات الناتجة عن هذه البكتيريا المقاومة وغالبًا ما يحتاج المرضى المصابون ببكتيريا مقاومة للمضادات العلاج في المستشفى باستخدام أنواع مختلفة وقوية من المضادات الحيوية. ويخشى العلماء من ظهور أنواع جديدة من البكتيريا التي قد لا تستجيب لأي من المضادات الحيوية المتوفرة.

يصاب حوالي 2.8 مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة ببكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، وينتج عنها أكثر من 35 ألف حالة وفاة. ويمكن لأي شخص الإصابة بها بمختلف الفئات العمرية، لكنها أكثر شيوعًا ضمن المرضى داخل المستشفيات أو المرضى المصابين بضعف في جهاز المناعة.

متى يمكنني استخدام المضادات الحيوية؟

يتم استخدام المضادات الحيوية استجابة لتوصية الطبيب المعالج. يجب تجنب استخدام المضادات الحيوية الموصوفة لشخص آخر، كما لا ينبغي استخدام مضادات حيوية تم إعطاؤها لعلاج التهاب قبل فترة زمنية. حيث يعتمد الطبيب عند اختيار المضاد الحيوي على الالتهاب الحالي، ونوع البكتيريا المسببة له – فلا تستجيب جميع البكتيريا لنفس المضادات-، بالإضافة إلى المسببات المرضية المنتشرة في تلك الفترة، والفئة العمرية للمريض.

يجب الانتباه إلى أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضد الفيروسات المسببة لبعض الأمراض الشائعة كالإنفلونزا، والرشوحات، وأغلب انواع الاسهالات.

في حال الاشتباه بوجود التهاب ناتج عن بكتيريا، ينبغي في بعض الأحيان تحديد نوع البكتيريا المسببة للمرض عن طريق أخذ عينة لزراعة البكتيريا في المختبر. لكن لا يمكن اتباع هذا الإجراء عند المريض بعد بدء استخدام المضاد الحيوي. لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء بأي علاج للتأكد من أنه العلاج الملائم للحالة المرضية الحالية. كما أن استعمال المضادات الحيوية قبل استشارة الطبيب يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير الصورة السريرية للمرض مما يؤدي لصعوبة التشخيص وهذا ينعكس سلبًا على علاج المريض وصحته.

كيف يمكن تجنب مقاومة المضادات الحيوية؟

إن المسؤولية هنا مشتركة بين الأفراد والأطباء والصيادلة في وقف الاستخدام المفرط والخاطئ للمضادات الحيوية، وأنت عزيزي القارئ عليك القيام بالتالي:

  • عدم الإصرار على الطبيب لصرف المضاد الحيوي في حال عدم حاجتك لها.
  • في حال صرف المضاد الحيوي، عليك اتباع جميع الإرشادات لأخذه وإنهاء الجرعة المطلوبة، وتفادي نسيان أخذ الجرعات أو إيقاف الدواء دون مشورة الطبيب.
  • تجنب استخدام مضادات حيوية صرفت لشخص آخر.
  • تجنب تخزين المضادات الحيوية لاستخدامها في المستقبل.
  • تجنب استخدام الصابون أو المعقمات المحتوية على مضادات حيوية، في حين يمكن استخدام الكحول المعقم اليدين.
  • غسل اليدين باستمرار!
  • اللجوء للطبيب في حال حاجتك للعلاج وعدم طلب المضادات الحيوية من الصيدليات دون استشارة طبية.

كيف يساعد غسل اليدين في التقليل من مقاومة البكتيريا للمضادّات الحيويّة؟

نتيجةً لانتشار العدوى وسوء استخدام المضادات الحيويّة، تعاني البشريّة جمعاء من مشكلة مقاومة بعض أنواع البكتيريا ومُسبِّبات العدوى للمضادات الحيويّة التي تُعطى للأشخاص المصابين، ممّا يعني أنّها تصبح أكثر فتكًا وإمراضًا وتبسبًّا بالمضاعفات والوفاة.

يمكن منع هذه الظاهرة عبر منع الإصابة بالالتهابات المعدية من الأساس عبر غسل اليدين، فيقلُّ بذلك استخدام المضادات الحيوية، وبالتالي يقلِّل من نشأة بكتيريا جديدة مقاوِمة لها. كما يقلِّل غسل اليدين من فرصة الإصابة بالبكتيريا المقاومة الموجودة أصلًا. 

سلسلة المضادات الحيوية (1): المضادات الحيوية 

ما هي المضادات الحيوية؟

هي أدوية تساهم في علاج الأمراض والالتهابات الناتجة عن البكتيريا من خلال القضاء على البكتيريا المسببة للمرض. توجد هذه الأدوية على أشكال صيدلانية متعددة مثل الحبوب، أو الكبسولات، أو المحاليل المعلقة، أو المراهم، أو الكريمات، أوالمحاليل المُجهَّزة للحقن العضلي او الوريدي. 

تساهم المضادات الحيوية في إنقاذ حياة المرضى خاصة عند وجود التهابات بكتيرية شديدة، لكن ازدياد استخدامها في العقود الأخيرة خاصة في الحالات التي لا تستدعي ذلك أسهم في ظهور مشكلة خطيرة وهي البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. يحدث ذلك عند تغيير البكتيريا لصفات معينة في تركيبها عند التعرض لمضاد حيوي ما، مما يجعلها مقاومة لذلك المضاد وبالتالي لا يستطيع المضاد القضاء عليها. 

أسهم ذلك في صعوبة إيجاد المضادات الحيوية الملائمة لعلاج بعض الالتهابات، كما يخشى الأطباء الوصول إلى مرحلة لا تستجيب فيها البكتيريا لأي من المضادات المتوفرة، لذا فإن قراءتك للمقال ومشاركته مع كل من تعرف هو ضرورة قصوى، وجزء لا يتجزأ من مسؤوليتنا كأفراد وأطباء تجاه المجتمع البشري والإنساني.

متى يمكن الاستفادة من المضادات الحيوية؟ 

تساعد المضادات الحيوية في القضاء على الأمراض الناتجة عن البكتيريا، ولا يوجد لها أي دور في علاج الالتهابات الفيروسية. من بعض الأمراض الناتجة عن البكتيريا:

  • التهاب الحلق العقدي 
  • بعض الالتهابات الرئوية. 
  • التهابات المثانة. 
  • بعض الأمراض المنقولة جنسيًا كالسيلان والمتدثرة الحثرية (التراخوميّة).

يتم أخذ المضادات الحيوية باستشارة من الطبيب المعالج، ويجب تجنب استخدام المضاد الموصوف لشخص آخر. كما ينبغي تجنب استخدام المضادات التي قد وصفت لعلاج التهاب سابق، حيث يختار الطبيب المضاد الحيوي الملائم تبعًا للالتهاب الحالي، فلا تستجيب كل البكتيريا لنفس المضادات الحيوية. 

قد يحتاج الطبيب لمعرفة البكتيريا المسببة للالتهاب عن طريق أخذ عينة وزراعة البكتيريا في المختبر ليتم بعدها اختيار المضاد الملائم، لكنّ بدئك باستخدام مضاد حيوي قبل الزراعة، قد يؤدي إلى عدم ظهور نتائج الزراعة المطلوبة، كما أن استخدام المضاد الحيوي دون استشارة الطبيب قد يتسبب بتغيير صورة المرض أو أعراضه، أو حتى نتائج الفحوصات الطبية، مما يعود بالضرر على المريض ويزيد صعوبة تشخيص المرض كما هو الحال في التهاب السحايا وغيره. 

متى تكون المضادات الحيوية عديمة الفائدة؟

لا يوجد أي فائدة من استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الناتجة عن الفيروسات إلا أن العديد من الناس قد يعتقد بأنها مفيدة بعد استخدامها لالتهاب فيروسي وتحسنهم، سبب التحسن هنا يرجع لأن الجسم قاوم الالتهاب ويحدث ذلك بوجود المضاد أو عدمه إلا أن تحسن الفرد ليس له أي علاقة باستخدام المضاد. 

فبالتالي:

  • لا يمكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج الرشح، لأنه ينتج عن الإصابة بفيروس. 
  • لا تفيد المضادات لعلاج الانفلونزا (يمكن علاج المصابين بالإنفلونزا باستخدام أدوية مضادة للفيروس عندما يرى الطبيب مدعاة لذلك)
  • تكون المضادات غير مفيدة في علاج معظم حالات التهاب الحلق (عدا عن التهاب الحلق العقدي الناتج عن بكتيريا). 
  • لا تفيد المضادات في معظم التهابات الجيوب، لذا فعليك استشارة الطبيب قبل أخذها.
  • لا تفيد المضادات في نسبة كبيرة من التهابات القصبات، لذا عليك أيضًا استشارة الطبيب قبل أخذها. 

ما الضرر الذي قد ينتج عن أخذ مضاد حيوي في حال عدم الحاجة له؟

  • مضاعفات جانبية مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وقد تسبب أيضًا الإصابة بالتهابات فطرية أو بالتهابات في القولون. 
  • الحساسية للمضادات الحيوية والتي قد تكون على شكل طفح خفيف، إلا أن بعضها قد يكون شديدًا لدرجة أنه قد يهدد حياة المريض. 
  • ظهور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. 

كيف يمكنني التقليل من مقاومة البكتيريا للمضادات؟

  • عدم الإصرار على الطبيب لصرف المضاد الحيوي في حال عدم حاجتك لها.
  • في حال صرف المضاد الحيوي، عليك اتباع جميع الإرشادات لأخذه وإنهاء الجرعة المطلوبة.
  • كما عليك تفادي نسيان الجرعات أو إيقاف الدواء دون استشارة الطبيب.
  • تجنب استخدام مضادات حيوية صرفت لشخص آخر.
  • تجنب تخزين المضادات الحيوية لاستخدامها في المستقبل. 
  • تجنب استخدام الصابون أو المعقمات المحتوية على مضادات حيوية، ويمكن استخدام الكحول المعقم اليدين.

في حال وجود حساسية للمضاد الحيوي

يجب إعلام الطبيب المعالج في حال حدوث أي حساسية للمضاد، أو في حال وجود حساسية لأي علاج سابق لأنه قد يتشابه في تركيبته مع المضاد الحيوي، وقد يعتقد البعض أن لديهم حساسية في حين أن ليس لديهم حساسية للمضاد الحيوي، فبعض الأعراض كالغثيان بعد أخذ المضاد على سبيل المثال لا تعني وجود حساسية، فهو عرض جانبي شائع لهذه الأدوية.

تظهر أعراض الحساسية مباشرة بعد تناول المضاد وقد تستغرق أيام في حال كانت بسيطة وقد تكون هذه الأعراض بسيطة كالحكة أو الطفح الجلدي أو أخطر وتتضمن: 

  • الشرى (Urticaria) وهي طفح جلدي شديد الحكة وأحمر اللون وشكله كما في الصورة:
  • انتفاخ في اللسان أو الشفة. 
  • صعوبة التنفس أو البلع.