سلسلة صحة الأطفال (14): التهاب القصيبات الهوائية 

ما هي القصيبات الهوائية؟

يدخل الهواء من الفم و الأنف ثم يجري في القصبة الهوائية الرئيسية الموجودة في الصدر والتي تتفرع بدورها لقصبتين هوائيتين، واحدة تقوم بتوصيل الهواء للرئة اليمنى والأخرى تقوم بتوصيله للرئة اليسرى، كل واحدة من هاتين القصبتين تتفرع لقصيبات هوائية صغيرة داخل الرئة تسمى (القصيبات الهوائية). 

الأسباب

السبب الأكثر شيوعاً هو فيروس يسمى RSV عادةً ما ينتشر خلال فصل الشتاء. 

عندما تصاب القصيبات الهوائية بالتهاب تزداد جدرانها سماكةً فتصبح أضيق من الداخل، وكجزءٍ من دفاع الجسم ضد الالتهاب تدخل خلايا مناعية لداخل القصيبات مما يزيد من إفراز المخاط، كل هذه العوامل -بالإضافة إلى أنَّ قصيبات الأطفال أصلاً أضيق من قصيبات البالغين-  تؤدي إلى تضيّق القصيبات الهوائية، وبالتالي يقل الهواء الذي يصل الرئة فتقلّ نسبة الأكسجين في الدم.

الأعراض

إذا عانى طفلك من إحدى هذه الأعراض عليك التوجه فوراً للطبيب: 

  1. احتقان وسيلان في الأنف. 
  2. حرارة.
  3. سعال يستمر لأكثر من 14 يوم أحياناً.
  4. خروج صوت صفير مصاحب للنفس يستمر لأكثر من أسبوع أحياناً. 
  5. فقدان للشهية. 
  6. صعوبة في تناول الطعام بسبب قصر النفس.
  7. نفس سريع. 
  8. انقطاع النفس لأكثر من 20 ثانية، قد يكون العرض الوحيد عند الأطفال دون الشهرين.
  9. ميل لون الجلد للأزرق بسبب انحفاض نسبة الأكسجين في الدم.

التشخيص 

لا يكون هناك داعٍ عادةً لأخذ فحوصات الدم أو صور الأشعة، إلا في حالات معينة يحددها الطبيب ويتم التشخيص حسب الأعراض والفحص السريري.

العلاج 

  • في الطوارئ يتم تقييم المريض وفحصه وقياس نسبة الأكسجين في دمه؛ فإن كانت منخفصة يتم إمداده بالأكسجين من خلال قناع على الفم أو أنبوب صغير يثبت على فتحة الأنف. 
  • قطرات الماء والملح في الأنف تساعد على فتح المجال للنفس بشكل أفضل وتساعد الطفل على الرضاعة وتناول الطعام بشكلٍ أفضل. 
  • لم يثبت أنَّ أدوية السعال ومضادات الاحتقان مفيدة في هذه الحالة، ولا يفضل استخدامها لأنها قد تجعل الحالة أسوأ.
  • يجب عدم استخدام المضادات الحيوية في هذه الحالة لأن الالتهاب في الأغلب فيروسي، والمضادات الحيوية تعمل ضد البكتيريا فقط.
  • يجب تشجيع الطفل على تناول سوائل كافية (دون المبالغة في ذلك)، وفي حالة رفضه المتواصل للأكل والشرب يجب اللجوء للطبيب فوراً لأنه قد يحتاج لسوائل في الوريد لحمايته من الجفاف. 
  • إذا احتاج الطفل لأكسجين أو لسوائل في الوريد، أو إذا كانت حالته صعبة بحيث يحتاج لمراقبة عن قرب يتم إدخاله للمشفى لبضعة أيام ولا يعود للبيت إلا عندما لا يكون بحاجة لأكسجين وتكون حالته مستقرة.

الوقاية

  • عدم تعريض الطفل للدخان، وعدم التدخين في المنزل، وعدم أخذه لمكان فيه تدخين.
  • غسل الأيدي بالماء والصابون وفركها جيداً قبل التعامل مع الطفل،أو تحضير الطعام له أو تغيير حفاظاته. 
  • تجنب تعرض الطفل لأي شخص مريض وإذا كان مريضاً عدم إرساله للحضانة أو الروضة إلا بعد أن يتعافى كلياً وبعد أن تذهب الحرارة والصفير.

سلسلة صحة الأطفال (13): التهاب المسالك البولية

ما هو الجهاز البولي؟

يشمل الجهاز البولي الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل. قد يصيب التهاب المسالك البولية المثانة وقد يصل للكلى. 

ما هي أسباب التهاب المسالك البولية؟

أكثر الأسباب شيوعاً هي بكتيريا تدعى ب(اي-كولاي) موجودة بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي، وعندما تنتقل هذه البكتيريا من البراز لفتحة الإحليل قد تنتقل للمثانة وتسبب التهابًا في الجهاز البولي. بالإضافة لهذه البكتيريا؛ هناك عدّة أنواع محتلفة قد تسبب الالتهاب أيضاً.

من هم الأطفال الأكثرعرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية؟

  • الأطفال المصابين بمشاكل خلقية في الجهاز البولي. 
  • الأطفال المصابين بمشاكل بالجهاز الهضمي؛ مثل الإمساك.
  • الأطفال المصابين بمشاكل وظيفية أو تركيبية بالمثانة.
  • الفتيات تحت سن الأربعة أعوام.
  • الذكور تحت عمر السنة والذكور غير المطهرين.
    ملاحظة: يكون الأطفال الذكور أكثر عرضةً من الفتيات للإصابة بهذا الالتهاب في عامهم الأول، ولكن بعد عمر السنة تصبح الفتيات أكثر عرضة من الفتيان.

الأعـــراض

تختلف الأعراض بحسب العمر:

تحت عمر السنتين 

في هذه الفترة تكون الأعراض عامة مثل: 

  • الحرارة (قد تكون العرض الوحيد)
  • لا ينمو الطفل ولا يزيد وزنه كالمتوقع.
  • اصفرار الجلد. 
  • فقدان الشهية.
  • الاستفراغ. 
  • الإسهال.
  • ألم في البطن.

فوق عمر السنتين 

إذا عانى الطفل من أحد هذه الأعراض عليك اللجوء للطبيب: 

  • ألم وحرقة أثناء التبول. 
  • حرارة
  • زيادة عدد مرات التبول خلال اليوم بمعدل أكثر من الطبيعي. 
  • عدم السيطرة على البول (التبول اللاإرادي).
  • ألم أسفل البطن أو الظهر أو جوانب الظهر.

التشخيص

  • فحص البول: يتم عمل تحليل أولي للبول وبعدها قد يلجأ الطبيب لعمل زراعة للبول للتعرّف إلى البكتيريا المسببة للالتهاب، وبالتالي تحديد الأدوية الفعالة ضدها. 
  • الصورة التلفزيونية للكلى: في بعض الحالات قد يطلب الطبيب صورة تلفزيونية للكلى، وهذه الحالات قد تكون: معاناة الطفل من التهابات متكررة أو من تشوهات خلقية في الجهاز البولي، أو إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها الطفل (تحت عمر السنتين) بالتهاب المسالك البولية.

الــــــعلاج 

يجب علاج التهاب المسالك البولية بالمضادات الحيوية، ويتم اختيار نوع المضاد الحيوي بحسب عمر الطفل. من المهم إتمام الجرعة التي حددها الطبيب من المضاد الحيوي (عادةً ما تنتهي الجرعة في غضون 10 أيام أو أكثر) حتى لو شعر الأهل بتحسن صحّة الطفل، لأنَّ في إتمام الجرعة الموصوفة حمايةً للكليتين من أي ضرر قد يصيبهما مستقبلاً. 

-إذا كان الطفل صغيرًا أو كان يعاني من استفراغٍ متكرر يجب إعطاؤه المضاد الحيوي عن طريق الوريد.

-عادةً ما تبدأ حالة الطفل بالتحسن خلال 48 ساعة من بدء العلاج، إذا لم يتحسن أو إذا ساء وضعه عليك العودة للطبيب. 

-إذا كان الطفل يعاني من الإمساك يجب علاج الإمساك لوقايته من الإصابة بالتهاب المسالك البولية في المستقبل. 

سلسلة صحة الأطفال (12): الجدري

ما هو الجدري؟

هو التهاب فيروسي سببه الفيروس الجديري المائي.

الأعراض

إذا لاحظت هذه الأعراض على طفلك عليك أخذه للطبيب: 

  • حرارة.
  • ألم في الحلق. 
  • فقدان للشهية. 
  • طفح جلدي يبدأ كمجموعة من البثور المليئة بالماء والتي تسبب الحكّة للطفل، بعد ذلك تنفجر هذه البثور وتجف. تظهر هذه البثور على الوجه والظهر والصدر والأرجل واليدين، وغالبًا تبقى هذه البثور لأسبوعين وتزول، لكنها قد تترك علامات تبقى لأكثر من ذلك قبل أن تختفي.

العدوى

  • تنتقل العدوى عن طريق التعرض للهواء الملوّث بنفس الشخص المصاب، أو عن طريق اللمس المباشر لجلد المريض. 
  • تبدأ الأعراض عند الشخص بعد أسبوعين من التعرض للفيروس وانتقال العدوى.
  • عادةً لا يصاب الشخص بالجدري مرتين، ولكن في حالات نادرة قد يحصل ذلك، حيث يعود المرض لاحقًا في الحياة على شكل مرضٍ يسمى بالحزام الناري.

العلاج

يمكن إعطاء طفلك أدوية لعلاج الحكة قد تؤحذ كشراب أو حبوب أو تدهن على الجلد، مثل: أسيتامينوفين لعلاج الحرارة يؤخذ كل أربع ساعات حسب الحاجة وتحسب الجرعة حسب الوزن لا العمر -مع التنبيه على عدم أخذه أكثر من خمس مرات في اليوم-  ويمنع إعطاء الأسبرين للأطفال لأنه قد يسبب مضاعفات تهدد الحياة.

لا يكون هناك حاجة عادةً لإعطاء أدوية مضادة للفيروس إلا في حالات معيّنة، كحالة إصابة طفل غير مطعّم عمره ما دون السنتين، أو الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في الرئة، والأطفال الذين يأخذون علاج كورتيزون يومي أو لديهم مناعة ضعيفة.

المضاعفات

في أغلب الأحيان يتعافى الطفل بدون أي مضاعفات ولكن في حالات قليلة جداً قد يسبب الجدري التهاب بكتيري في الجلد، أو التهاب رئوي، أو التهاب في الدماغ. 

الوقاية

من أهم طرق الوقاية الحرص على أخذ الطفل للمطعومات في وقتها وعدم إهمالها، وفي حال تعرّض طفلك لشخص مصاب بالجدري عليك التواصل مع الطبيب لتدارك الأمر.

سلسلة صحة الأطفال (11): الرضاعة الطبيعية

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعيّة كأفضل طريقة لتغذية الأطفال.

ما هي الفترة المناسبة لأرضع فيها طفلي؟ 

تجب تغذية الأطفال خلال الستة أشهر الأولى من حياتهم بحليب الأم فقط دون استخدام الحليب الصناعي بناءً على توصية الأكاديمية الأمريكيّة لطب الأطفال، و تشجع الأكاديميّة على استمرار إرضاع الطفل طبيعيًا حتى بعد إدخال الأطعمة الأخرى على نظام تغذيته؛ أي بعد الستة أشهر وحتى يبلغ الطفل عمر السنة، أو بعد عمر السنة طالما تريد الأم وطفلها ذلك.

ما هي فوائد الرضاعة الطبيعيّة؟ 

  • تقوم بتزويد طفلك بأجسام مضادة طبيعيّة تساعده على مقاومة الأمراض مثل التهاب الأذن.
  • يكون هضم حليب الأم غالبًا أسهل من هضم الحليب الصناعيّ، لذلك يكون الأطفال الذين يرضعون من الأم  أقل عرضةً للإصابة بالإمساك وبغازات البطن.
  • تقلل من احتماليّة إصابة الطفل بمتلازمة الموت المفاجئ لدى الرضع SIDS  في أول سنة من حياة الطفل.
  • ترفع من مستوى إدراك وذكاء طفلك، حيث تشير الدراسات إلى أنَّ الأطفال الذين يرضعون من الأم يكون لديهم مستوى أعلى من الوظائف الإدراكيّة.
  • يساعد الحليب الطبيعي طفلك في مراحل أخرى من حياته، عن طريق تقليل احتماليّة إصابته مستقبلاً بالبدانة، وبالربو، وبالسكريّ بنوعيه، وبارتفاع الكوليستيرول، وبمرض هودجكن، وبسرطان الدم، وبسرطان الغدد اللمفاويّة.

هل تفيد الرضاعة الطبيعيّة الأم؟

  •  تقلل الرضاعة الطبيعيّة من  احتماليّة إصابة الأم المرضعة بسرطان الثدي، وبالسكري، وبأمراض القلب، وبهشاشة العظام ، وبسرطان المبيض.
  •  تزيد من قوة الرابطة بين الأم و طفلها

ماذا لو لم تسر الرضاعة الطبيعيّة بشكلٍ جيد؟

إذا كنت تجدين صعوبةً في إرضاع طفلك فاطلبي المساعدة من مستشار إرضاع أو من طبيب طفلك. إذا كان طبيب طفلك قلقًا من أنّ طفلك لا يتلقى الغذاء أو السوائل الكافية من حليب الثدي، فقد يقترح ضخ الحليب وتكميل غذاء الطفل عن طريق  تخزين الحليب الطبيعيّ بعد ضخّه أو اللجوء للحليب الصناعيّ.

مع أنَّ الحليب الطبيعيّ هو الغذاء المثالي للأطفال –وأفضل طريقة ليكون الطفل بصحةٍ جيدة– لكن ما يهمنا في الدرجة الأولى أن يحصل الطفل على القدر الأكبر من الغذاء، فإن لم يتم ذلك من خلال الرضاعة الطبيعيّة يكون علينا حينها اللجوء للحليب الصناعي. 

هل يشكّل الحليب الصناعي أي خطر على الطفل؟

يحتوي الحليب الطبيعي على مقوياتٍ للمناعة لا يحتوي عليها الحليب الصناعي بالإضافة الى أنّ هضمه أسهل من الحليب الصناعي، ولكن أحيانًا يحتاج الطفل للحليب الصناعي بحسب توصيات الطبيب كما ذكرنا سابقًا. إذا تمّ تحضير الحليب الصناعي بحسب التعليمات الصحيحة والتوصيات الغذائية فهو كفيل بتوفير الاحتياجات الغذائية للطفل والتي تساعد على نموّه بصحةٍ جيدة. وللأطفال ذوي الاحتياجات الغذائيّة خاصة؛ يجب اختيار نوع الحليب الملائم للطفل باستشارة الطبيب.

هل أستطيع الجمع بين الرضاعة الطبيعيّة والصناعيّة ؟

يُنصح بالرضاعة الطبيعيّة وحدها لأول ستة أشهر من حياة الطفل، لأنَّ التغذية المعتمدة على الحليب الطبيعي فقط توفر للطفل أفضل غذاء. التكميل الغذائي عن طريق الحليب الصناعي قد يعيق الرضاعة الطبيعية ويقلل من الإمداد بالحليب الطبيعي، إلا أنَّ بعض الأمهات ينجحن في الجمع بين طريقتي الإرضاع، خاصةً بعد أن تكون عملية الإرضاع الطبيعي قد تثبتت.

قفزة في إشعاع تشيرنوبل بعد اجتياح الحرائق للمنطقة

في مشهدٍ يعيد إلى الأذهان الكارثة النووية الأسوأ في التاريخ -انفجار مفاعل في محطّة تشيرنوبل النووية عام ١٩٨٦- بدأت حرائق ضخمة بالاندلاع منذ ٩ أيام في منطقة الحظر البالغ قطرها ٣٠ كم حول محطّة تشيرنوبل النووية حتى اجتاحت بلدة بريبيات المهجورة، واليوم صباحًا صارت هذه الحرائق على بُعد (١) كم فقط من المفاعل المنفجر سابقًا والملوّث إشعاعيًا بشدّة، مما تسبب في حدوث قفزة كبيرة في معدلات الإشعاع النووي المنبعث منها، حتى بات يهدد العاصمة الأوكرانيّة (كييف) التي تقع على بعد ٩٠ كم جنوبيّ تشيرنوبل، إلا أنَّ السلطات الأوكرانيّة طمأنت مواطنيها بعدم وجود خطر إشعاعيّ عليهم.

يُذكر أنَّ هذه الحرائق قد انطلقت في الثالث من شهر نيسان (٤) في الجزء الغربي من منطقة الحظر على يد شاب يبلغ من العمر ٢٧ عامًا قد أشعلها على سبيل المرح ولكنّها توسعت وخرجت عن السيطرة، بحسب ما جاء في تصريحات السلطات الأوكرانيّة. لا يزال عدد المساحات التي أكلتها النيران مجهولاً لوجود تضارب بين التصريحات الرسميّة وبين تصريحات الجمعيات البيئية.