سلسلة السكري (3): أدوية مرض السكري

هذا المقال يساعدك على فهم أدويتك والطريقة الصحيحة لأخذها، لكنه لا يغنيك عن استشارة طبيبك.

أ- الأدوية التي تزيد من فاعلية الإنسولين:

  • ميتفورمين Metformin

الأسماء التجارية: (جلوكوفاج، جلوميتزا Glucophage, Glumetza) وغيرهما

  • بشكلٍ عامّ، يُعدّ ميتفورمين الخيار الأول الموصوف للسكري من النوع الثاني.
  • يعمل على خفض إنتاج الغلوكوز في الكبد وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، حتى يستخدم الجسم الإنسولين بفعالية أكبر.
  • ويؤخذ عن طريق الفم؛ فإذا كان سريع المفعول يؤخذ مع الوجبات، أما إذا كان بطيء المفعول فيؤخذ مع وجبة العشاء.
  • لا يُسبِّب زيادة الوزن ولا يتسبّب بخفض مستويات السّكر دون الحدّ الطّبيعيّ، ومن الآثار الجانبيّة المحتملة للدواء آلام في البطن، والغثيان، والإسهال، واضطراب في الشهية.
  • يمنع استخدام الميتفورمين في حالات فرط الحساسية تجاهه كما يمنع استخدامه لدى المرض الذين يعانون أي من المشاكل الصحية التالية:
    1. فرط الحساسية تجاه أي مكون آخر من مكونات الميتفورمين.
    2. فشل القلب الاحتقاني.
    3. الحماض الكيتوني السكري.
    4. فشل كلوي حاد، إذ يكون معدل الترشيح الكبيبي أقل من 30 مل/دقيقة/1.73 متر مربع.
    5. خلل في تصفية الكيرياتينين.
    6. في فترة الرضاعة الطبيعية.
    7. الإصابة بحماض لاكتيكي.
  • الفئات الأكثر عرضة لتطويرالحمض اللاكتيكي هي:
  1. مرضى الكبد.
  2. مرضى الكلى.
  3. فشل القلب الاحتقاني.
  4. العدوى الشديدة.
  5. الجفاف.

ب- الأدوية التي تزيد من انتاج الإنسولين:

  • مثبطات DPP-4:

  • وهي سيتاغليبتين (Sitagliptin) الاسم التجاري له (جانوفيا) Januvia وساكساغلبتين (Saxagliptin) الاسم التجاري له (أونجليزا) Onglyza و ليناجليبتين (Linagliptin) الاسم التجاري له (ترادجينتا) Tradjenta.
  • تؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم، مع الأكل أو بدونه، وبنفس الوقت يومياً.
  • تساعد هذه الأدوية في خفض مستويات السكر في الدم، كما أنها لا تسبّب زيادة الوزن، ولكنّها قد تُسبِّب آلام المفاصل وتزيد من خطر إصابتك بالتهاب البنكرياس.
  • ناهضات مستقبلات GLP-1:

  • ومن الأمثلة عليها (الاكسيناتيد) Exenatide و(الليراجلوتايد)  Liraglutide
  • تؤخذ هذه الأدوية: (الاكسيناتيد) Exenatide حقن تحت الجلد 0 – 60 دقيقة قبل الفطور أو العشاء و (الليراجلوتايد)  Liraglutideحقن تحت الجلد مع الأكل أو بدونه بنفس الوقت يومياً.
  • تساعد هذه الأدوية في إبطاء عملية الهضم وخفض مستويات السكر في الدم، وكثيرًا ما يرتبط استخدامها بفقدان الوزن. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذه الفئة من الأدوية الغثيان، وزيادة خطر التهاب البنكرياس، بالإضافة إلى الصداع.
  • تعليمات تناول دواء إكْسيناتيد:
  1. يؤخذ هذا الدواء على هيئة محلول للحقن الوريدي (أقلام للحقن مُجهزة مُسبقًا بتركيز 5-10 ميكروغرامات) .
  2. يجب تناول هذا العقار عن طريق الحقن الوريدي قبل تناول طعام الإفطار أو طعام العشاء بساعة كاملة .
  3. يمنع استخدام قلم الحقن لمدة أكثر من 30 يومًا من بدء استخدامه.
  4. في حالة نسيان الجرعة يجب تركها وعدم أخذها واستكمال العلاج كما هو محدد حيث يُمنع تعويض الجرعات المنسيّة .
  5. يمنع التوقف عن تناول العقار إلا بإذن من الطبيب المعالج حتى لا يتسبب في اختلال معدل السكر في الدم .

في حالة تناول جرعة مضاعفة يجب اللجوء السريع للطبيب المعالج حتى لا تتسبب في ظهور أعراض جانبية مثل الشعور بالغثيان، والقيء، الدوار، وأعراض نقص السكر في الدم وهي (الصداع، والضعف، والشعور بالارتباك، والتهيّج، وزيادة معدل ضربات القلب والتعرق).

  • السلفونيل يوريا:

  • تتضمن أمثلة الأدوية غليبوريد glyburide الاسم التجاري له (ديابيتا، وغليناز) DiaBeta, Glynase وغليبيزيد  (glipizide) الاسم التجاري له (جلوكوترول)  Glucotrol وغليميبرايد Glimepiride (الاسم التجاري له أماريل amaryl).
  • تساعد هذه الأدوية الجسم على إفراز المزيد من الإنسولين.
  • تؤخذ هذه الأدوية عن طريق الفم قبل الأكل بنصف ساعة أو أقل، ولا تؤخذ وقت النوم، وتشمل الآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية انخفاض نسبة السكر في الدم وزيادة الوزن.

ثيا زوليدين ديون  Thiazolidinediones:

  • تشمل روزيغليتازون Rosiglitazone الاسم التجاري له (أفانديا) Avandia وبيوغليتازون Pioglitazone الاسم التجاري له (أكتوس) Actos .
  •  ترفع هذه الأدوية من مستوى حساسية أنسجة الجسم تجاه الإنسولين.
  • تؤخذ عن طريق الفم، مع الأكل أو بدونه وبنفس الوقت يومياً.
  • من آثارها الجانبية أنها قد تسبب احتباس السوائل، وزيادة الوزن، وقد يزيد Pioglitazone خطر الإصابة بسرطان المثانة وقد يزيد Rosiglitazone نسبة الإصابة بأمراض القلب لذلك لا تُعدّ هذه الأدوية بشكلٍ عام الخيار الأول في العلاج، وقد تزيد من نسبة الدهون الجيّدة.

ج- الأدوية التي تساعد على طرح السكر في البول:

  • مثبطات SGLT2:

  • من أمثلة هذه العقاقير كاناجليفلوزين canagliflozin الاسم التجاري له (إنفوكانا)  (Invokana)، وداباغليفلوزين dapagliflozin  الاسم التجاري له (فاركسيجا) (Farxiga)
  • تمنع هذه العقاقير الكلى من إعادة امتصاص السكر في الدم وتقوم بفرزه في البول.
  • قد تقلّل الأدوية من هذه الفئة من خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذين المرضين.
  • قد تشمل الآثار الجانبيّة العدوى الفطريّة المهبليّة، وعدوى المسالك البوليّة، وانخفاض ضغط الدّم، وزيادة خطر الإصابة بالحماض الكيتونيّ السكريّ.

 د- الإنسولين:

ويشمل:

    •  الإنسولين سريع المفعول.
    • الإنسولين قصير المفعول.
    • الإنسولين متوسط المفعول.
    • الإنسولين طويل المفعول.
    • الإنسولين المختلط.
  • الإنسولين سريع المفعول:

يغطي الإنسولين سريع المفعول احتياجات الجسم للوجبات التي يتم تناولها في نفس وقت الحقن، وهذا النوع غالباً يتم استخدامه مع الإنسولين طويل المفعول، وتشمل الأنواع ما يلي:

  1. ليسبورو lispro: يبدأ العمل بعد 15- 30 دقيقة، يعمل لـ3-5 ساعات، أما ذروة عمله تكون بعد 30 -50 دقيقة من الحقن.
  2. أسبارت aspart: يبدأ العمل بعد 10-20 دقيقة، يعمل لـ 3-5 ساعات، وذروة عمله تكون بعد 40-50 دقيقة.
  3. جلوليسين glulisine : يبدأ العمل بعد 20-30 دقيقة، يعمل من ساعة إلى ساعتين ونصف، والذروة من 30-90 دقيقة.
  • الإنسولين قصير المفعول:

يغطّي الإنسولين قصير المفعول احتياجات الجسم من الإنسولين بعد (30 – 60) دقيقة من تناول الوجبات، و يتم اعطاؤه قبل الوجبة بـ 30-60 دقيقة. وتشمل  ما يلي:

أ.هيميولين Humulin، يبدأ العمل بعد 30-60 دقيقة، مدة العمل من 5-8 ساعات، والذروة من 2-5 ساعات.

  • الإنسولين متوسط المفعول:

يغطّي الإنسولين متوسط المفعول NPH insulin احتياجات الجسم من الإنسولين لمدة نصف يوم أو ليلة، ويتم إعطاؤه مع الإنسولين قصير المفعول قبل الوجبة بـ 60 دقيقة. حيث يبدأ العمل بعد ساعة إلى ساعتين ، لمدة 18-24 ساعة، وذروة عمله بعد 4-12 ساعة.

  • الإنسولين طويل المفعول:

    يغطّي الإنسولين طويل المفعول احتياجات الجسم من الإنسولين لمدة يوم كامل، و يتم إعطاؤه قبل النوم أو صباحًا قبل الفطور. وغالباً ما يتمّ الدمج بين الإنسولين طويل المفعول والإنسولين قصير أو سريع المفعول، وتشمل أنواعه:

    1. إنسولين غلارجين (Insulin glargine) لانتوس (Lantus)، بداية العمل بعد 60-90 دقيقة، مدة العمل من 20-24 ساعة، ولا يوجد ذروة لعمل اللأنتوس.
    2.  إنسولين دتيمير (insulin detemir) ليفيمير (Levemir)، بداية العمل بعد 60-120 دقيقة، مدة العمل حتى 24 ساعة، الذروة من 6-8 ساعات.
    3. إنسولين ديجلوديك (Insulin degludec) تريسيبا (Tresiba) ، بداية العمل بعد120  دقيقة، مدة العمل حتى أكثر من 42 ساعة.
  •  الإنسولين المختلط:

عادة ما يتم إعطاء الجرعات مرّتين أو ثلاث مرّات قبل تناول الطعام، و يتم إعطاؤه قبل الوجبة بـ 10-30 دقيقة.
وتشمل أنواعه:

  1.  هيمولين 70/30 humulin insulin، بداية العمل بعد 30 دقيقة، مدة العمل من 14-24 ساعة، والذروة 2-4 ساعات.
  2. نوفلون novolin 70/30، بداية العمل بعد 30 دقيقة، مدة العمل حتى 24 ساعة، والذروة 2-12 ساعة.
  3. نوفلوج NovoLog 70/30، بداية العمل 10-20 دقيقة، مدة العمل حتى 24 ساعة، والذروة 1-4 ساعات.
  4. هيمولين humulin insulin 50/50، بداية العمل 30 دقيقة، مدة العمل من 18-24 ساعة، والذروة 2-5 ساعات.
  5. هيمالوج ميكس humalog mix 75/25، بداية العمل 15 دقيقة، مدة العمل من 16-20 ساعة، والذروة 30-150 دقيقة .

استثناءات لبعض انواع الإنسولين

  • يتمَ تناول الليفيمير طويل المفعول مرة واحدة أو مرتين يومياً ولا يشترط الارتباط بتناول الطعام.
  • اللانتوس يتم إعطاء جرعة واحدة فقط في نفس الموعد كل يوم.
  • من الممكن تناول الإنسولين سريع المفعول بعد تناول الوجبات مباشرة.
  • تحديد الجرعة يعتمد على عدة عوامل منها الوزن ومدى الاستجابة للدواء، لذا يفضل التحدث مع طبيبك المعالج من أجل وضع خطة علاجية سليمة للحفاظ على نسبة السكري وتجنب حدوث مضاعفات السكري.

سلسلة السكري (2): النوع الثاني للسكري

يؤثّر مرض السّكري على ما يزيد عن 400 مليون شخصٍ حول العالم، ويشكّل النّوع الثّاني من السّكري أكثر من 90% من أعداد المصابين. وقد لوحظ مؤخرًا زيادة أعداد المصابين بالنوع الثّاني من السّكري بشكلٍ كبير؛ نظرًا لانتشار أنماط الحياة غير الصّحية وارتفاع مستويات البدانة. ولكن، كيف يختلف النوع الثاني من السّكري عن النوع الأول؟

يحدث النوع الثاني من السّكري عندما لا تستطيع خلايا الجسم استخدام الإنسولين المُفرَز من البنكرياس، وهو ما يُعرَف بمقاومة الإنسولين، حيث لا يستطيع الإنسولين تأدية وظيفته بإدخال سكر الغلوكوز إلى الخلايا؛ وبهذا ترتفع نسبة السّكر في الدّم. 

في بداية الأمر، يحاول البنكرياس جاهدًا التّصدّي لمقاومة الإنسولين بزيادة إفرازه، إلّا أنّ خلايا البنكرياس تصبح منهكة ومتعبة في النّهاية، وتفقد القدرة على إفراز الإنسولين تدريجيًّا.

الأسباب

تتسبَّبُ العوامل الجينيّة والبيئيّة معًا بحدوث السّكري من النوع الثاني، حيث يرتفع خطر إصابة الفرد بهذا النوع من السّكري إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا به إلى خمسة أضعاف. كما يؤدّي اتّباع حميةٍ غير صحيّةٍ وقلة النشاط البدنيّ إلى زيادة الوزن وهو ما يزيد من احتماليَّة الإصابة بالسّكري من النوع الثاني.

الأعراض

قد يشكو المريض المصاب بالنوع الثاني من السّكري من أعراض ارتفاع السكر؛ كالتّبوّل المتكرّر، أو العطش الشّديد. بالإضافة إلى أعراض أخرى كالتّعب والإعياء والجوع الشّديد. 

التشخيص

تشخيص السّكري من النوع الثّاني يأتي متأخرًا عند الكثير من المرضى، فمن الممكن اكتشافه عن طريق المصادفة، أو قد لا يتمّ إلّا حين تبدأ مضاعفاته بالظهور. وحتى يتمّ تشخيص السّكري يلجأ الطّبيب لإجراء فحص السّكر التّراكمي، أو فحص السّكر الصيامي، أو فحص تحمّل السّكر، أو فحص السّكر العشوائي. وإذا كانت نتيجة أحد الفحوصات فوق المستوى الطّبيعي ولكن ليست للحد الذي يعني تشخيص المريض بمرض السّكري، يُقال بأن المريض في مرحلة ما قبل السّكري، والتي تتطلّب المتابعة مع الطبيب والالتزام بخطّته العلاجيّة للتّقليل من احتماليّة الانتقال إلى مرحلة السّكري.

ويوضح الجدول التالي القراءات التي شرحنا عنها بالتفصيل.

العلاج

يعتبر السّكري بنوعيه مرضًا مزمنًا يتطلب المتابعة المستمرّة والعلاج مدى الحياة للحفاظ على مستويات السّكر في الدم قرب المستويات الطبيعيّة، ولتجنّب حدوث المضاعفات المرتبطة به؛ مثل اعتلال الشبكيّة في العين، وأمراض الكلى، وأمراض القلب والأوعية الدّمويّة والجلطات الدّماغيّة، واعتلال الأعصاب. ويتضمّن العلاج اتّباع نمط حياة صحيّ والالتزام بحمية غذائيّة وممارسة الرّياضة وتخفيف الوزن، والالتزام بالأدوية المُعطاة. وبخلاف النّوع الأوّل الذي لا يمكن علاجه إلّا بحُقن الإنسولين؛ يمكن السّيطرة على النّوع الثّاني من السّكري باستخدام أقراص الأدوية التي تعمل على زيادة حساسية الجسم للإنسولين المُفرَز من البنكرياس، ولكن إذا لم تتمّ السيطرة على قراءات السّكر في الدم، قد يلجأ الطبيب لاستخدام حُقن الإنسولين -وسنخصّص مقالًا كاملًا للحديث عن أنواع الأدوية المصروفة لمرضى السكري-.

 

 

سلسلة السكري (1): السكري من النوع الأول

إنّ مرض السّكري مِن أكثر الأمراض شيوعًا في وقتنا الحاليّ، حيثُ يقدَّر بأنَّ ما يزيد عن 400 مليون شخصٍ حول العالم مصاب به. ينتجُ مرض السكريّ إجمالًا بسبب عدمِ مقدرة الجسم على التحكم بعمليَّات استقلاب الكربوهيدرات (السُّكريَّات) والدِّهون ممَّا يؤدِّي في نهاية الأمر إلى ارتفاع مستويات سكر الدمّ. ويقسم مرض السكريّ إلى نوعين رئيسيين بناء على آلية حصولهما. سنتناول في هذا المقال النوع الأول مِن السكريّ والذي يعاني منه 10% مِن إجمالي مرضى السكريّ، فما هو النوع الأول مِن مرض السكري، وكيف يختلف عن النوع الثاني؟

مرض السكري مِن النوع الأول -أو ما يعرف باسم سكريّ الأطفال- ينتج عن نقص إفراز الإنسولين بسبب حدوث عطبٍ في البنكرياس، مقللًا كمية الإنسولين المفرزة. ومِن المعروف أن الوظيفة الأساسية للإنسولين هو مساعدة الخلايا على أخذ السكرِّ مِن الدم، وفي حال نقصه، فإن هذه الخلايا لا تعود قادرة على أخذ حاجتها مِن السكر، وبالتالي ترتفع تراكيز السكر في الدم.

الأسباب

على عكس مرض السكري مِن النوع الثاني، فإنّه لا مسبباتٍ واضحة للنوع الأول لمرض السكريّ، إلا أنه غالبًا ما يكون بسبب اضطراب مناعيٍّ ذاتيٍّ، حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة خلايا البنكرياس السليمة وتدميرها، كما أنه مرتبطٌ ببعض أمراض المناعة الذاتية الأخرى (كأمراض الغدة الدرقية، والبهاق، والتهاب المفاصل المناعي، وغيرها). وربطت الأبحاث بعض الالتهابات الفايروسية بتطوّر مرض السكري مِن النوع الأول.

الأعراض

إنّ ما يميز النوع الأول مِن مرض السكري هو احتماليّة تعرُّض المصاب به إلى ما يعرف بال”حماض الكيتوني”، حيث يعاني الشخص -بالإضافة إلى العطش الشديد مع التبوّلٍ المتكرر- من ألم بالبطن، وغثيان، وتقيُّؤ، وقد ينتهي الأمر بفقدان للوعي. يُشخّص العديد مِن مرضى النوع الأول لأول مرة بعد معاناتهم مِن الحماض الكيتوني، وقد يشكو المريض المصاب بالنوع الأول من السّكري من أعراض ارتفاع السكر؛ كالتّبول المتكرر، أو العطش الشديد، بالإضافة إلى أعراض أخرى كالتعب والإعياء والجوع الشديد. 

التشخيص

غالبًا ما يُشخَّص مرضى النوع الأول بوضوح بعد إصابتهم بنوبة الحمض الكيتونيّ، إلّا أنّ الطَّبيب قد يقوم بطلب بعض الفحوصات لتشخيص مرض السُّكري من النَّوع الأوَّل، كفحص السّكر التّراكميّ، أو فحص السّكر الصياميّ، أو فحص تحمّل السّكر، أو فحص السّكر العشوائيّ. في بعض الأحيان، قد يتداخل تشخيص النوعين مِن داء السكريّ، ليتطلب الأمر فحوصات أكثر، ويتمُّ حينها علاج الشخص على أنه مصاب بسكري من النوع الأول حتى يثبت العكس.

ويوضح الجدول التالي القراءات التي ذكرناها بالتفصيل.

العلاج

إن حقن الإنسولين تشكّل حجر الأساس في علاج النوع الأول مِن مرض السكري، حيث يعتبر مرض السكري -بنوعيه- مرضًا مزمنًا يتطلب المتابعة المستمرة والعلاج مدى الحياة للحفاظ على مستويات السّكر في الدم قرب المستويات الطبيعية، ولتجنّب حدوث المضاعفات المرتبطة به، مثل اعتلال الشبكيّة في العين، وأمراض الكلى، وأمراض القلب والأوعية الدّموية والجلطات الدّماغية، واعتلال الأعصاب. ويتضمن العلاج اتّباع نمط حياة صحي والالتزام بحمية غذائية وممارسة الرياضة والحفاظ على الوزن، والالتزام بالأدوية المُعطاة.