Skip to content

ما هي ذاكرة الوصول العشوائي؟ (RAM)

 

ذاكرة الوصول العشوائي (بالإنجليزيّة: Random access memory) أو اختصارًا، RAM، هي الذاكرة الحاسوبيّة قصيرة الأمد. وهي جزءٌ لا يتجزّأ في الأجهزة الإلكترونيّة كالحواسيب وأجهزة الموبايل الذكيّة وأجهزة الألعاب (كالبلاي ستيشن). يؤدّي عدم امتلاك ما يكفي من ذاكرة الوصول العشوائي للتطبيقات أو الألعاب التي تحاول تشغيلها إلى بطء عملها أو حتّى توقّفه.

ذاكرة الوصول العشوائي هي مساحةٌ تخزينيّة مؤقّتة وفائقة السرعة للبيانات التي يحتاج جهازك الإلكترونيّ إلى الوصول إليها في اللحظة الحاليّة أو في اللحظّات القريبة القادمة.

أي على سبيل المثال، في الصورة الحركيّة التالية استخدمنا تطبيق الأخبار (News) على جهاز الآيباد. إذ قام بالتطبيق بدايةً بالتحميل وضغطنا على أحد الأخبار، ثمّ انتقلنا إلى تطبيقٍ آخر دون إغلاق الأوّل (بقي يعمل في الخلفيّة). في عودتنا إليه بعد لحظات، كان تطبيق الأخبار حيث تركناه دون الحاجة إلى التحميل من الصفر. يعود فضل هذا إلى ذاكرة الوصول العشوائي.

كيف يعمل الرام

بالمقارنة، لدى الجهاز الإلكترونيّ ذاكرة حاسوبيّة أخرى طويلة الأمد، وهي نوعان:

  1. القرص الصلب (بالإنجليزيّة: Hard Disk Drive)، أو اختصارًا، HDD.
  2. وسيط التخزين ذو الحالة الثابتة (بالإنجليزيّة: Solid-State Drive)، أو اختصارًا، SSD.

كلا النوعان السابق ذكرهما يعملان كمساحةٍ تخزينيّة طويلة الأمد (كتخزين التطبيقات والفيديوهات وغيرها)، لكنّهما ليسا بالسرعة اللازمة للوصول اللحظيّ للبيانات التي تقدّمها ذاكرة الوصول العشوائيّ. ولتخيّل الفرق بينهما بشكلٍ أدقّ، لاحظ الصورة التالية:

 

في أثناء عملك المكتبيّ، عادةً ما تضع الأوراق والملفّات التي تعمل عليها على المكتب مباشرة، وذلك لسرعة الوصول إلى هذه الملفّات لتسجل الملاحظات أو قراءة بعض العناوين. هذه مهمّة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM). بالمقابل، تضع في الجرّارات المجاورة للمكتب ما تريد تخزينه من ملفّاتٍ قد تحتاجها لاحقًا. هذه مهمّة الـ HDD والـSSD.

كم أحتاج من الـ RAM في جهازي الحاسوبيّ؟

نُقدّم هذه النصائح العامّة لإجابة هذا السؤال:

  • 4 غيغا من الـ RAM: سيناسبك هذا الـ RAM إذا كنت غايتك تصفّح الإنترنت أو العمل على بعض التطبيقات الأساسيّة (كالوورد).
  • 8 غيغا من الـ RAM: ستحتاج إليه إذا كنت من الذين يريدون أداء أكثر من مهمّة في نفس اللحظة، أو إذا أردت اللعب بألعابٍ خفيفة.
  • 16+ غيغا من الـ RAM: لإنجاز المهام التي تحتاج أداءً حاسوبيًّا مرتفعًا، كالبرمجة ومعالجة الفيديوهات، أو إذا كنت لاعبًا جدّيًّا.

أنواع ذاكرة الوصول العشوائيّ (RAM)

كجميع المعدّات الحاسوبيّة، دائمًا ما يبحث العلماء عن طرق لزيادة الكفاءة (تقليل استهلاك الطاقة) بالإضافة إلى تطويرالسعة الخاصّ بالـ RAM. ولها نوعان رئيسيّان:

النوع الأوّل: ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكيّة (بالإنجليزيّة: Dynamic random access memory)، أو اختصارًا، DRAM.

  • وهو النوع الاعتياديّ الذي غالبًا ما تستخدمه في جهازك الحاسوبيّ.
  • في أواخر القرن الماضي تمّ تطوير هذا الـ RAM بحيث تصبح سرعته الساعيّة (بالإنجليزيّة: Clock speed) متزامنة مع تلك التي في وحدة المعالجة المركزيّة لتحقيق أداءٍ أسرع، وبالتالي أصبح يطلق عليه اسم “ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكيّة المتزامنة” (بالإنجلزيّة: Synchronous DRAM)، أو اختصارًا، SDRAM.
  • حتى تلك اللحظة، كانت هذه الـ SDRAM تنقل البيانات بنسقٍ أحاديّ (بالإنجليزيّة: Single Data Rate)، أو اختصارًا، SDR. فكان يطلق عليه اسم SDR SDRAM.
  • في هذا النسق، كانت سرعة نقل البيانات محدودة، واستمرّ هذا الحال لسنواتٍ قليلة حتى بدء الألفيّة الثانية، إذ تمّ تطوير نسقٍ ثنائيٍّ لنقل البياناتٍ (بالإنجليزيّة: Double Data Rate)، أو اختصارًا، DDR، وذلك لتحقيق سرعاتٍ أكبر في نقل البيانات. فأصبح يطلق عليه اسم DDR SDRAM.
  • من حينها يتمّ تطوير الـ DDR هذا وإصدار أجيالٍ جديدةٍ ومحسّنةٍ منه، إذ تمّ إصدار DDR2 وDDR3 وDDR4. وكلّ جيلٍ يتفوّق على سابقه بقدرته على التعامل مع كمّيّةٍ أكبر من البيانات وبكفاءةٍ أفضل.

 

  • وبشكلٍ متوازي، تمّ تطوير نسقٍ ثنائيٍّ خاصٍّ بالرسوميّات لنقل البيانات (بالإنجليزيّة: Graphics DDR)، أو اختصارًا، GDDR. تستخدم هذه الفئة في معالجة الفيديوهات بشكلٍ أساسيّ، ويتمّ تطوير أجيالٍ مُتلاحقة منها كالفئة السابق ذكرها.

النوع الثاني: ذاكرة الوصول العشوائي الثابتة (بالإنجليزيّة: Static random access memory)، أو اختصارًا، SRAM.

  • لهذا النوع مميزّاته واختلافاته التفصيليّة عن النوع الأوّل. أبرزها عدم حاجته للتحديث الدوري (بالإنجليزيّة: Periodic refresh)، وبأنّ سعره أكثر ارتفاعًا. لا يستخدم هذا النوع عادةً كذاكرة الوصول العشوائي الرئيسيّة في الحاسوب، وإنّما له استخدامات أخرى.
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم