Skip to content

ما هو اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع؟

 

اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع (بالإنجليزيّة: Antisocial Personality Disorder) هو أحد أنواع اضطرابات الشخصيّة. واضطرابات الشخصيّة هي حالاتٌ صحّيّة نفسيّة تؤثّر في تفكير الأفراد أو نظرتهم أو إحساسهم تجاه الغير.

تتَّصف الشخصيَّة المعادية للمجتمع أو (المستهينة بالمجتمع) بنمطٍ طويل الأمد من خداع واستغلال وانتهاك حقوق الآخرين دونما ندم. قد يؤدّي هذا السلوك إلى مشاكل على مستوى العلاقات الشخصيّة والمهنيّة وغالبًا ما يفضي إلى الإجرام.

التشخيص

لا يمكن تشخيص من هم دون سنّ الـ 18 عامًا باضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع. إذ أنّ من لديهم أعراضًا مشابهة بالاضطراب السابق ذكره ولم يبلغوا الـ 18 بعد يتمّ تشخيصهم بما يسمّى باضطراب السلوك (بالإنجليزيّة: Conduct Disorder). 

ولا يتمّ تشخيص من هم فوق الـ 18 عامًا باضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع إلّا إذا سبق وظهر عليهم أعراض اضطراب السلوك قبل بلوغهم سنّ الـ 15.

يقوم مقدّم العناية الصحيّة النفسيّة بسؤال الفرد المشكوك بإصابته باضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع عن أعراضه الحاليّة والسابقة ليؤكّد تشخيصه بهذا الاضطراب.

لتأكيد التشخيص يجب أن يكون الفرد فوق سنّ الـ 18 عام، كما ذكرنا، بالإضافة إلى تحقيق 3 من المعايير التالي ذكرها:

  • كسر القانون بشكل متكرّر
  • كثرة قيامه بالخداع
  • أن يكون مندفعًا أو غير قادرٍ على التخطيط المسبق
  • أن يكون عدوانيًّا وسريع الانفعال
  • أن يهمل بشكلٍ متهوّرٍ سلامته وسلامة الغير
  • أن تكون تصرّفاته غير مسؤولةٍ باستمرار
  • عدم شعوره بالندم

على هذه العلامات ألّا تكون جزءًا من نوباتٍ فصامٍ أو جنون، إذ يجب عليها أن تكون جزءًا من شخصيّته المعتادة.

عادةً ما يزداد هذا السلوك ويبلغ أوجه في آخر المراهقة وبداية العشرينيّات من العمر، وقد يتحسّن عند بلوغ الفرد الأربعين من العمر.

الأعراض

قد يقوم الأشخاص الذين يملكون شخصيّةً معادية للمجتمع بفعل التالي:

  • الكذب، والخداع، واستغلال الآخرين
  • التصرّف بتهوّر
  • أن يكون عدوانيًّا وسريع الانفعال
  • أن يقاتل الآخرين ويهاجمهم
  • أن يكسر القانون
  • إهمال سلامته وسلامة الآخرين
  • ألّا تظهر علامات ندمٍ بعد إيذائه الآخرين
  • أن يفشل في أداء مهام اجتماعيّة أو مهنيّة
  • تعاطي المخدّرات أو كثرة شرب الكحول

المسبّبات

مسبّبات هذا الاضطراب غير معروفة. قد تساهم جينات الفرد بالإضافة إلى عوامل أخرى، كالإساءة إلى الطفل (بالإنجليزيّة: Child Abuse)، في اكتساب هذه الحالة. كما أنّ الأفراد الذين لديهم أبٌ أو أمٌ يملكون هذا الاضطراب أو مدمنون على الكحول قد يكونون ذو عرضة أكبر لاكتسابه.

الرجال أكبر عرضةً من النساء. وكما تعتبر هذه الحالة شائعةً بين الأفراد في السجون.

يعتقد بعض الأطبّاء بأن الاعتلال النفسيّ (بالإنجليزيّة: Psychopathic Disorder) واضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع بكونهما وجهان لعملةٍ واحدة، بينما يعتقد آخرون أنّ الاعتلال النفسيّ يشبه ذلك الاضطراب ولكنّه ذو حدّةٍ أشد.

العلاج

شاع الاعتقاد في الماضي أنّ اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع هو اضطرابٌ يصاحب الفرد طوال حياته، لكنّ هذا ليس دائمًا حال الأمر، إذ يمكن في بعض الأحيان السيطرة عليه وعلاجه.

تشير الأدلّة أنّ السلوك يتحسّن مع العلاج النفسيّ بمرور الوقت، حتّى وإن بقيت الخصائص الأساسيّة للاضطراب كانعدام الشعور بالتعاطف متواجدة.

لكنّ اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع يبقى أحد أصعب أنواع اضطرابات الشخصيّة علاجًا.

قد يكون الفرد ذو اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع ممانعًا لطلب المساعدة الطبّيّة، وقد يضطرّ لبدء العلاج فقط عندما يُؤمر بفعل ذلك من قبل المحكمة.

يعتمد العلاج الموصى به للفرد ذو اضطراب الشخصيّة المعادية للمجتمع حسب ظروف حالته الطبّيّة، إذ يؤخذ بعين الاعتبار العمر والسيرة المرضيّة وإذا ما لديه مشاكل أخرى مرتبطة، كتعاطي المخدّرات والإكثار من الكحول.

عادةً ما تلعب عائلة الفرد وأصدقاؤه دورًا فعّالًا في أخذ قرارات العلاج والرعاية.

قد يُضطر أن يتدخّل مركز مكافحة الإدمان والرعاية الاجتماعيّة في بعض الأحيان.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم