Skip to content

سلسلة الأمراض الجلديّة (7): الحمامى عديدة الأشكال

 

الحمامى عديدة الأشكال (Erythema Multiforme)

التعريف:

هي حالة حادة ناشئة بفعل جهاز المناعة، تتميز بعلامات تشبه الأهداف على الجلد كما في الصورة 1، لكنها قد لا تكون موجودة عند المرضى جميعهم.

الحمامى عديدة الأشكال (erythema multiforme)

تتكون هذه العلامات من ثلاث مناطق مستديرة مختلفة الألوان، منطقة قاتمة في المنتصف وقد تتكون عليها فقاعات، ومنطقة التهابيّة لونها أحمر غامق محاطة بوذمة شاحبة اللون وحمامى سطحية مفرغة.

الفزيولولوجيا الممرضة (الأسباب):

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذه العلامات ومن ضمن العوامل التي ارتبطت بها: العدوات، الأدوية، السرطانات، أمراض المناعة الذاتية، المطاعيم، الأشعة، مرض الساركويد، والدورة الشهرية.

  • العدوات (البكتيرية والفيروسية والفطرية) تساهم بما نسبته 90% من حالات الحمامى عديدة الأشكال، لكن عدوى فيروس هيربيس (الحلأ) البسيط (HSV) هي المسبب الأول، وتعد عدوى المفطورة الرئوية (Mycoplasma Pneumoniae) من الأسباب المهمة أيضًا وخصوصًا لدى الأطفال.
  • الأدوية ترتبط بأقل من 10% من حالات الحمامى عديدة الأشكال، لكن هذه النسبة قد ترتفع عند الأطفال (خصوصًا تلك التي تتعلق بالبنسلين). أبرز هذه الأدوية هي مضادات الالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs)، السلفونآميد (sulphonamides)، أدوية الصرع، والمضادات الحيوية. ويجدر الذكر أن استنتاجات الأبحاث المتعلقة بالأدوية في هذا المجال قد تختلط بحالات أخرى تظهر فيها آفة الهدف مثل متلازمة ستيفين- جونسون (Steven- Johnson syndrome).

الأعراض وأماكن الظهور:

الجلد

  • الأعراض التي تظهر على الجلد: بالرغم من أن آفة الهدف لا تكون موجودة دائمًا فإنها هي ما يميز هذا الاضطراب، وفي الغالب لا يزيد قطر الآفة -الموصوفة في الأعلى- عن 3 سم. ويمكن لآفة الهدف أن تظهر بأشكال غير مطابقة للآفة الأصلية، فتظهر بشكل وذمة محسوسة مرتفعة عمّا حولها مع منطقتين فقط من الألوان المتغيرة أو حتى دون وجود حد واضح للفصل بين المناطق.
  • تتوزع الآفات بشكل متجانس على الأسطح الباسطة للأطراف ومن ثم تتجه نحو الجذع.
  • معظم الآفات لا يرافقها أي أعراض، ولكن بعض المرضى يعانون من الحكة أو الإحساس بأنها تحرقهم.

الأغشية المخاطية:

  • غالبًا ما تحدث بالترابط مع الجلد، وتتضمن أغشية الفم والعين وقد تشمل الأغشية التناسلية. تظهر على شكل احمرار وشقوق مؤلمة وقد تصاحبها الفقاعات.
  • أكثرها شهرة تلك التي تظهر في الفم، إذ تظهر في 70% من حالات الحمامى مختلفة الأشكال.

الأعراض الجهازية:

  • قد تظهر أعراض جهازية تسبق الحمامى كالحمى والإعياء وآلام العضلات خاصة في الحالات التي تتأثر فيها الأغشية المخاطية بشكل بارز، لكنها غير شائعة في الحالات الطفيفة.
  • السعال والأعراض التنفسية قد ترافق الحمامى التي تنشأ من عدوى المفطورة الرئوية.

يجدر التنويه إلى أنه قد تتأثر علامات الحمامى وأعراضها وتختلف وذلك باختلاف مسببها.

إمكانية العدوى:

غالبية حالات الحمامى مختلفة الأشكال تنشأ عن عدوى فيروسية أو بكتيريّة أو فطريّة.

العلاج:

يختلف علاج الحمامى مختلفة الأشكال الحادة باختلاف شدتها بالإضافة إلى تكرار الإصابة بها من عدمه.

  • معظم المرضى الذين يعانون من الأعراض الجلدية أو إصابة الغشاء المخاطي في الفم، يهدف علاجهم إلى السيطرة على الأعراض فقط وذلك بالستيرويدات الموضعية ومضادات الهيستامين، بالإضافة إلى الغسول الفموي المخدر.
  • إذا كانت إصابة الغشاء الفموي شديدة من الممكن أن يصاحبها ألم شديد وعدم القدرة على الأكل أو الشرب، عندئذ يصف الطبيب للمرضى بريدنيزون (Prednisone) يأخذونه عبر الفم، أما إذا كانت أعراضهم تمنعهم من ممارسة حياتهم وأنشطتهم اليومية فهؤلاء بحاجة إلى دخول المستشفى للعناية بتغذيتهم وتخفيف آلامهم.
  • المرضى الذين يعانون من أعراض في العينين يجب عليهم مراجعة طبيب العيون.
  • إذا تكرر حدوث المرض فيجب معرفة المسبب، وتجنب التعرض له مرة أخرى، وفي حال تكررت أكثر من عدة مرات خلال العام فمن الممكن أن يصف الطبيب للمريض دواء يأخذه يوميًا لمنع حدوث المرض بشكل متكرر.

 للمزيد من المعلومات، نتمنى منك زيارة الطبيب الخاص بمتابعة حالتك، فهذه المعلومات لا تغنيك عن مراجعة طبيبك

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم