Skip to content

سلسلة الأمراض الجلديّة (5): التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة

 

التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة (cutaneous vasculitis)

ملاحظة: هذا المقال عن التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة، لقراءة مقال عن التهاب الأوعية الدمويّة بشكلٍ عام بإمكانكم زيارة المقال: التهاب الأوعية الدمويّة.

التعريف:

هو التهاب يصيب الأوعية الدموية متوسطة الحجم والصغيرة التي تعمل على تغذية الجلد، توجد هذه الأوعية في الجلد أو في الأنسجة التي تحته مباشرة. الأوعية الدموية الصغيرة ما هي إلّا الشعيرات الدموية، والوريِّدات، والشريِّينات غير العضلية في الطبقة السطحيّة والمتوسطة من الأدمة. أمّا تلك متوسطة الحجم فهي الأوعية العضليّة الموجودة في الطبقة العميقة من الأدمة أو الأنسجة تحت الجلد.

يحدث التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة نتيجة اضطرابات عديدة، وفي ما يلي ذكر لأنواع التهابات الأوعية الدمويّة الأوليّة التي تؤثر على الجلد:

  • الالتهاب الوعائي IgA (فرفرية هينوخ شونلاين( (Immunoglobulin A vasculitis (Henoch-Schönlein purpura)).
  • التهاب الأوعية الدموية الشروية (Urticarial vasculitis).
  • التهاب الأوعية الدموية الناجم عن وجود الغلوبيونات البردية في الدم (cryoglobulinaemic vasculitis)
  • التهاب الأوعية المجهريّ (microscopic polyangiitis)
  • الورام الحُبيبيّ اليوزينيّ المصاحب لالتهاب الأوعية (متلازمة شيرج ستروس) ( Eosinophilic granulomatosis with polyangiitis (Churg–Strauss syndrome))
  • الورام الحُبَيبيّ المصاحب لالتهاب الأوعية (الورام الحبيبي الويجنري) Granulomatosis with polyangiitis) (Wegner’s granulomatosis))
  • التهاب الشرايين العقديّ (polyarteritis nodosa).
  • التهاب الأوعية العقدي (nodular vasculitis).

بالإضافة إلى ذلك هناك التهابات الأوعية الدمويّة الثانويّة، والتي تنجم عن العدوى الفيروسية أو البكتيرية، أو الأدوية، أو السرطانات، أو أمراض النسيج الضام، أو غيرها من الاضطرابات الالتهابيّة، وتشكّل النسبة الأكبر من التهابات الأوعية الدموية الجلدية.

الفزيولوجيا الممرضة (الأسباب):

التهابات الأوعية الدموية الثانوية -التي يُعرَف مسبّبها- تؤثر على الجلد أكثر من تلك الأوليّة التي ذكرناها سابقًا، ومن أهمّ الأسباب التي تؤدي إليها:

  • العدوى؛ وتشكّل ما نسبته 23% من التهابات الأوعيّة الدَّمويَّة الجلديَّة.
  • الأدوية؛ وتشكل ما نسبته 20% منها.
  • أمراض النَّسيج الضَّام؛ وتُشكِّل ما نسبته 12%.
  • السَّرطانات؛ تشكِّل 4% منها.
  • أما التهابات الأوعية الدموية الجهازية غير معروفة السّبب في معظم الحالات -والمذكورة سابقًا- فإنَّ تسبُّبَها بالتهاب الأوعية الدموية التي تُغذِّي الجلد يُعدُّ أقلَّ شيوعًا من الأسباب المذكورة، وتُشكِّل حوالي 4% من الحالات فقط.

الأعراض:

تتنوع التهابات الأوعية الدموية الجلدية في أشكال ظهورها بين بقع وحطاطات وتشترك في كونها لا تبْبَضّ عند الضغط عليها، ويمكن التعرف عليها على هذه الخاصّية عبر المعاينة الشفوفيّة (أي بواسطة الضغط على الآفة الظاهرة على الجلد بشريحة زجاجية)، وفي ما يلي تفصيل الأشكال التي تظهر فيها هذه الالتهابات على الجلد:

الحَبَرات (petechiae): وهي بقع دقيقة كرأس الدبوس، قطرها لا يتجاوز عدة مليمترات، غير محسوسة، ولا يتغير لونها إلى الأبيض بالضغط عليها، تنجم عن خروج كريات الدم الحمراء من الشعيرات الدموية الملتهبة. 

الحَبَرات (petechiae)

الفرفرية المحسوسة (palpable purpura):

هذا شكل شائع لالتهابات الأوعية الدموية الصغيرة، في بداية الأمر تظهر على شكل حطاطات ولويحات حمراء اللون، ومع استمرار حصول الضرر في الأوعية الدموية تتطور إلى فرفرية مرتفعة عن الجلد المحيط بها.

الفرفرية المحسوسة (palpable purpura)

الفقاعات الدموية (Haemorrhagic bullae)

كما تظهر في الصورة 3

الفقاعات الدموية (Haemorrhagic bullae)

حبيبات تحت الجلد (subcutaneous nodules)

كما تظهر في الصورة 4

حبيبات تحت الجلد (subcutaneous nodules)

تقرّحات أو نخور في الأصابع

كما تظهر في الصورة 5

تقرّحات أو نخور في الأصابع

تزرّق شبكيّ (livedo reticularis):

وهي بقع كالشبكة تكون محدودة أو واسعة الانتشار تظهر بين درجات الأزرق إلى البنفسجي، الشبكة التي تظهر ما هي إلا الأوعية الدموية المصابة بالالتهاب، كما في الصورة 6 

تزرّق شبكيّ (livedo reticularis)

وإذا كانت الأوعية أكثر ضررًا وتظهر بشكل عشوائي أكبر فإن التزرق الظاهر يميل إلى العنقودية أكثر منها إلى الشبكية، ويدعى التزرق العنقودي (livedo racemose)، كما في الصورة 7.

التزرق العنقودي (livedo racemose)

الشرية وتستمر في هذه الحالة إلى أكثر من 24 ساعة على عكس الشرية غير المقرونة بالتهاب أوعية دموية، ويصاحبها الألم أو الإحساس بأنها تحرق بدلًا من الحكة التي تصاحب أنواع الشرية الأخرى.

وهنا يجدر الذكر أن الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأوعية الدموية الجلدية يكونون عرضة للإصابة بالتهاب الأوعية الدموية التي تغذي الأعضاء الأخرى أيضًا، لذلك هم بحاجة إلى العديد من الفحوصات الدورية ومراجعة طبيبهم باستمرار للسؤال عن أعراض أخرى قد ترافقهم.

إمكانية العدوى:

حوالي 23% من التهابات الأوعية الدموية الجلدية ناجم عن عدوى بكتيرية أو فيروسية.

العلاج:

يبدأ العلاج بالبحث عن سبب الالتهاب وعلاجه، وإذا كان الالتهاب بسيطًا إلى متوسطًا في شدته فيمكن استخدام الستيرويدات (steroids) الموضعيّة على الجزء المُتضرِّر من الجلد. وإذا كانت السِّيقان متضرّرة من الأسفل فيجب توفير دعامات لها، ورفعها أثناء الجلوس.

في الحالات الأشدّ خطورة، تعطى الستيرويدات بشكل جهازيّ (عبر الفم أو في الوريد)، وقد تستدعي الحاجة لاستخدام مضادات التخثر كالهيبارين (heparin) والورفارين (warfarin).

إذا استمر الالتهاب فإن ذلك يستدعي استخدام مثبطات جهاز المناعة على المدى البعيد، كالأزاثيوبرين (azathioprine) والميثوتريكسيت (methotrexate).

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم