Skip to content

التهاب الأوعية الدمويّة

 

التهاب الأوعية الدموية (Vasculitis)

هذا المقال عن التهاب الأوعية الدمويّة بشكلٍ عام، لمعرفة المزيد عن التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة بإمكانكم قراءة المقال: التهاب الأوعية الدموية الجلديّة.

التعريف:

 هو التهاب في الأوعية الدموية؛ والتي تضمُّ شبكة من الشرايين والأوردة والشُّعيرات الدَّمويَّة التي تقوم بنقل الدم من القلب إلى أجزاء الجسم جميعًا، ومن ثم تعود به إلى القلب مرة أخرى. حتى تقوم الأوعية الدّمويَّة بذلك، لا بد وأنَّها تتفرع إلى أجزاءٍ أصغرَ فأصغر إلى أن نصل إلى الشُّعيرات الدَّمويّّة، ومن ثم تعود وتتجمَّع مشكّلة أوردةً أكبر لتعود بالدَّم إلى القلب.

التهاب الأوعية الدَّموية يستهدف بطانتها (أو الخلايا الطِّلائيَّة التي تبطِّنُ جدارها)، أو جُدُرَ الأوعية الدموية. هذا يؤدي إلى إحداث تغييرات مختلفة فيها؛ فقد يزداد سمكها، أو تضعُف، أو تضيق، أو تنسدّ، أو تتضخّم،… مما يؤدّي بالمُحصِّلة إلى الإخلال بوظيفتها ونقصان الأكسجين الواصل إلى أنسجة الجسم، وبالتالي فشل أعضاء الجسم -بشكلٍ جزئيٍّ أو تامّ- بالقيام بوظائفها، وأحيانًا قد يكون هذا الفشل دائمًا.

الفزيولوجيا الممرضة (الأسباب):

هناك العديد من الأنواع لالتهابات الأوعية الدمويّة، والتي تتراوح في درجة خطورتها من الطّفيفة إلى تلك التي تشكل خطرًا على حياة المريض. في أغلب الحالات، ليس هناك سبب معروف لالتهاب الأوعية الدموية، إلّا أن اجتماع عدة عوامل مع بعضها على الأرجح يسبّب هذه الالتهابات.

أحيانًا ما يأتي هذا الالتهاب مرافقًا لمرض آخر مثل الحُمّى الذؤابيّة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي (الرثويّ)، لكنه يمكن أن يصيب الأشخاص غير المصابين بأي مرض آخر.

يمكن لهذا الالتهاب أن يظهر بفعل بعض الأدوية أو المواد وحينها نطلق عليه التهاب الأوعية الدموية المُحدَث بالأدوية.

كما قد يحدث التهاب الأوعية الدموية بفعل بعض الفيروسات: كفيروس التهاب الكبد الوبائي B، أو فيروس التهاب الكبد الوبائي C، فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) -وهو الفيروس المسبب للإيدز-، أو الفيروس المُضخِّم للخلايا (CMV)، أو فيروس إبشتاين-بار (EBV)، أو فيروس صغير ب19، أو بعض العدوات التي تتسبّب بها البكتيريا.

وكما نوّهنا سابقًا فإن مجموعة الأمراض التي يطلّق عليها “التهابات الأوعية الدمويّة” على الأغلب لا يمكننا معرفة مُسِّبابتها، لذلك فإننا غالبية الحديث في هذا المقال سيكون عن هذا النوع من التهابات الأوعية الدموية.

التصنيف:

هناك عدة أنواع لالتهابات الأوعية الدموية، وقد تم تصنيفها تبعًا لحجم الوعاء الدمويّ الذي تصيبه إلى: التهاب الأوعية الدموية الكبيرة، والتهاب الأوعية الدموية المتوسطة، والتهاب الأوعية الدموية الصغيرة. وقد ذكرنا أن بعض أنواع هذه الالتهابات أكثر خطورة من غيرها، وسنذكر هنا بعض هذه الالتهابات مع تصنيفها.

  • التهاب الأوعية الدموية الكبيرة: وهي تلك التي تؤثر على الشرايين الكبيرة؛ كالتهاب شرايين تاكاياسو (Takayasu arteritis)، والتهاب الشرايين ذو الخلايا العملاقة (التهاب الشريان الصدغيّ).
  • التهاب الأوعية الدموية المتوسطة: وهي التي تؤثر على الأوعية الدموية متوسطة الحجم، كالتهاب الشرايين العقديّ، ومرض كواساكي (Kawasaki disease).
  • التهاب الأوعية الدمويّة الصغيرة: وهو الذي يصيب الأوعية صغيرة الحجم (بدءًا من الشاريين الصغيرة، والشُّريِّنات، والشعيرات الدموية، والوريِّدات)، مثل؛ التهاب الأوعية الدموية المصاحِب للأجسام السيتوبلازمية المضادة للعدَلات (ANCA- associated arteritis)، ومتلازمة شيرج-ستروس، وغيرها.
  • متلازمة بهجت (Behcet syndrome): وهو التهاب يصيب الشرايين الكبيرة إلى الصغيرة على حدٍّ سواء.
  • التهاب الأوعية الدموية الذي يؤثر على أوعية عضو واحد، كالتهاب أوعية الجهاز العصبي المركزي الدموية الأوليّ الذي يؤثر على الأوعية المتوسطة إلى الصغيرة في الدماغ.

الأعراض وأماكن الظهور:

بعد حديثنا عن التهابات الأوعية الدموية المختلفة فإننا نتوقع أن تختلف في أعراضها، وذلك تبعًا لنوعها، وأماكن تواجد الأوعية الدموية المتأثرة بها، وهنا نعرض أبرز هذه الأعراض وأكثرها شيوعًا:

  • التعب والإعياء
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • آلام في المفاصل أو العضلات
  • طفح جلديّ (لمعرفة المزيد بإمكانكم قراءة المقال: التهاب الأوعية الدمويّة الجلديّة)
  • انعدام الشهيّة ونقصان الوزن
  • آلام في البطن
  • مشاكل في الكلى (كظهور الدم في البول، أو رغوة على سطحه)
  • مشاكل في الأعصاب (خدران أو ضعف أو آلام)

العلاج:

قد يتضمن العلاج أحد الأساليب التالية:

  • الغلوكوكورتيكويدات (الستيرويدات): كالبريدنيزون (Prednisone)، والتي تعمل على التقليل من الالتهاب أو التحكم به. قد تتسبب بأعراض جانبية عديدة وخطيرة لذلك يلجأ الأطباء لاستخدامها على فترات قصيرة.
  • قد يستدعي الأمر استخدام علاجات أخرى أقوى تعمل على تثبيط الجهاز المناعيّ كالسايكلوفوسفاميد (cyclophosphamide)، والريتوكسيماب (Rituximab). يصف الأطباء هذه الأدوية مع الستيرويدات في حالات التهابات الأوعية الدموية الشديدة.
  • أدوية أخرى تُثَبِّط الجهاز المناعيّ بشكل جزئي: كالآزاثيوبرين (Azathioprine) والميثوتروكسيت (Methotrexate)، هذه الأدوية تعد أضعف من السايكلوفوسفمايد (cyclophosphamide) لذلك فإنها تستخدم في حالات أقل حدة، أو بعد أن يقرر الطبيب أن مهمة السايكلوفسفامايد بالسيطرة على الأعراض الأكثر شدة قد تكللت بالنجاح، فيقوم بتحويل المريض إلى أدوية أقل قوة منه.

للمزيد من المعلومات، نتمنى منك زيارة الطبيب الخاص بمتابعة حالتك، فهذه المعلومات لا تغنيك عن مراجعة الطبيب.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم