Skip to content

ما هي الأشعة الوقائيّة القحفيّة؟

 

الأشعة الوقائيّة القحفيّة

ما هي الأشعّة الوقائيّة القحفيّة؟

الأشعة الوقائيّة القحفيّة (PCI) أو العلاج الوقائيّ القحفيّ بالأشعة (PCRT) هي تقنية تستخدم للحيلولة دون وصول النقائل السرطانية إلى الدماغ في حالات السرطان عالي العدوانيّة والذي عادةً ما ينتشر إلى الدماغ – سرطان الرئة صغير الخلايا في الغالب-. تستخدم الأشعة عادةً لعلاج الأورام التي تمّ الكشف عن وجودها في الدماغ، سواء بالأشعة الجسيمية المضبوطة بدقة أو بالأشعة العلاجيّة القحفيّة. لكن الأشعة الوقائيّة القحفيّة على خلاف ذلك تستخدم كإجراء وقائيّ للمرضى الذين لم يتمّ الكشف عن وجود أي أورام قحفيّة لديهم، لكن احتماليّة أن يكون لديهم أورام شديدة الصغر متخفية عالية وغالباً ما تحدث. تمكّنت الأشعة الوقائيّة القحفيّة من تقليل تكرار انتشار النقائل السرطانيّة إلى الدماغ في سرطانات الرئة صغيرة الخلايا بحالات محدودة ومختارة من المرض المنتشر، كما ورفعت من النجاة والشفاء التام.

 تاريخ

خلال الحماس لتطوير علاج لابيضاض الدم (اللوكيميا) عند الأطفال في الستينات من القرن الماضي كان هناك تجارب أولية لاستخدام الأشعة الوقائيّة القحفيّة للأطفال المصابين بالابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL). بالرّغم من أن محاولات العلاج الكيماويّ استطاعت علاج الأورام بنجاح، إلا أن نسب حدوث النّقائل الدِّماغيّة بعد العلاج الكيماوي النظامي بقيت مثيرة للقلق. تمّ تطوير فرضية تشير إلى أن الدِّماغ يُعَدُّ ملاذاً للنقائل تحت الإكلينيكيّة (أو التي لم تحدث أعراضًا بعد)، بحيث يحميها من التأثير السُّمِّيّ للأدوية عبر الحائل الدمويّ الدّماغيّ (Blood-brain barrier). يفترض اختصاصيو الأورام أن علاج المرض تحت الإكلنيكي بالأشعة من الممكن أن يقضي على العملية الخبيثة قبل أن تتمكن من التطوّر لتسبّب أعراضاً.

في الواقع، أشارت دراسات لاحقة إلى ازدياد معدّل النجاة والشفاء التامّ، والشفاء الكليّ في الأطفال المعالجين بتقنية الأشعة الوقائيّة القحفيّة، بحيث أضيفت هذه الطريقة إلى طرق العلاج لأنواع أخرى من السرطانات.

لقد كان هناك ابتعاد عن هذه التقنية مع الوقت بسبب انتشار الآثار الجانبية طويلة الأمد، والسرطانات الثانوية، بالإضافة إلى ظهور تحكم مكافئ ونماذج بديلة للعلاج؛ مثل العلاج الكيماوي الداخل قرابي. بالرغم من أن الأشعة الوقائية القحفية كانت تحفظ فقط للحالات شديدة الخطورة بالنسبة لمصابي الابيضاض اللمفاويّ الحادّ (ALL)، فقد اقترحت دراسة أجراها تشينغ هون (Ching-Hon) عام 2009 بعد تسجيل نتائج التجارب السريرية NCT00137111 أن استخدام الأشعة الوقائية القحفية لا داعي له حتى في الحالات شديدة الخطورة. بالرغم من تغيير التوصيات بالنسبة لابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) فإن الأشعة الوقائية القحفية لا تزال تلعب دوراً مهماً في علاج سرطان الرئة صغير الخلايا.

الجرعات

المحاولات المبكرة استخدمت جرعات عالية من الأشعة الوقائية القحفية في علاج الابيضاض اللمفاوي الحاد (ALL) تصل إلى 24 GY كجرعة تراكميّة وأدّت إلى سُمّيّة عالية. هناك تجارب أخرى أظهرت أنّ العلاج بجرعة أقل (12-18 Gy) والّتي تُعطَى بنسبٍ أقلّ توفر نفس الفائدة مع التقليل من سميتها العصبيّة.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم