Skip to content

الوَرَمُ الأَروميُّ الشَبَكِيّ

 

الورم الأرومي الشبكي هو أحد السرطانات النادرة، والذي غالباً ما يتشكل من خلايا غير ناضجة في الشبكية؛ النسيج الحساس للضوء في العين. يعد الورم الأرومي الشبكي ورم العين الخبيث الأكثر انتشاراً بين الأطفال على وجه الخصوص.

تنجو معظم الحالات من الورم، إلا أن البعض قد يفقد البصر في العين المصابة، وأحياناً يضطرون إلى استئصال العين.

نصف الحالات المصابة تعاني من خلل جيني مرتبط بـ”بروتين الورم الأرومي الشبكي”، وفي حالات أخرى يرتبط الورم بطفرة خَلقية على الجين المحمول على الصبغيّ  (الكروموسوم) الثالث عشر.

التصنيف

للورم نمطان: نمط وراثيّ، ونمط غير وراثيّ -وهنا وجب التنبيه إلى الاختلاف بين وصف الورم بأنه وراثي ووصفه بأنه جينيّ، فكل السرطانات تعتبر جينيّة لأن تطورها يستلزم طفرة في الجينوم، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها تنتقل وراثياًّ-.

مسح شبكي للورم الأرومي الشبكيّ قبل العلاج الكيماويّ وبعده.

يمثل الأطفال المصابون بالنمط غير الوراثي ما يقارب الـ55% من الحالات، ويمكن القول بأن المرض يعد “فُراديّاً” إذا لم يكن هناك تاريخ مرضي في عائلة المريض، ولكن لا يمكننا الجزم بأن هذا الورم لم يكن مُوَرَّثاً.

قد يصيب الورم عيناً واحدة فيكون “أحاديّ الجانب”، أو يصيب كلا العينين فيكون “ثنائيّ الجوانب”. تشكل الأورام ثنائية الجانب ثلث الحالات وغالباً ما تكون وراثية المنشأ، أما الثلثان الآخران فتكون أورام أحادية الجانب، ويغلب عليها أن تكون فرادية.

أما في العين نفسها فقد تختلف أعداد الأورام وأحجامها، وفي بعض الحالات فإن الغدة الصنوبرية “منطقة فوق السرج التركي” أو “المنطقة المجاورة للسرج” أو مناطق أخرى تقع منتصف قحف الجمجمة قد تتأثر أيضاً، فيكون الورم عندها ثلاثيّ الجوانب.

الموقع، الحجم، وعدد الأورام كلها أمور تؤخذ في عين الاعتبار عند تحديد العلاج المناسب للورم.

العلامات والأعراض

إن العرض الأميز والأكثر انتشاراً للورم الأروميّ الشبكيّ هو مظهر الشبكية غير الطبيعي من خلال بؤبؤ العين، 

تبيَض حدقة عين طفل يعاني من الورم الأروميّ الشبكيّ

أو كما يطلق عليها “تبيّض الحدقة (leukocoria) والمعروف أيضاً بـamaurotic cat’s eye reflex)) “.

تشمل الأعراض الأخرى للمرض: تراجع الرؤية، احمرار العين وتهيّجها المصحوب بالزّرَق، إضافة إلى عدم انتظام النمو أو تأخره، وقد يعاني بعض الأطفال المصابون من الحول. بالإضافة إلى تضخم العين المصحوب بتقدم المرض والذي يعد شائعاً في الدول النامية.

حول طفل مصاب بالورم الأروميّ الشبكيّ

اعتماداً على موقع الورم فإنه قد يظهر بفحص بسيط بالنظر إلى بؤبؤ العين عبر منظار العين (ophthalmoscope)، ولكن غالباً يُحسم بأن التشخيص إيجابي بواسطة الفحص تحت التخدير(EUA).

الانعكاس الأبيض للعين لا يعني دائماً وجود الورم، فقد يكون انعكاس الضوء بشكل سيء هو السبب، أو أي حالة أخرى مثل: “التهاب الشبكيّة النضحيّ (Coats’ disease)”.

قد يكون ظهور العين الحمراء كخطأً في التصوير الفوتوغرافي علامة دالة على الورم إذا ما ظهر ذلك في عين واحدة فقط في الصورة! ولكن العلامة الأوضح هي “تبيّض الحدقة (Leukocoria)” أو “عين القطة”.

الأسباب

طفرات الجينات المحمولة على الكروموسومات قد تؤثر في آلية نمو وتطور الخلايا في الجسم. فتسبب التغيرات التي تحدث في جين (RB) أو جين (MYC) الورم الأرومي الشبكي.

  • RB1

الأطفال الذي يعانون من النمط الوراثي للورم يكون لديهم طفرة في جين RB1 المحمول على الصبغي (الكروموسوم) الثالث عشر. يُعد RB1 الجين الكابت الأول للأروام الذي تم استنساخه.

بالرغم من أن جين RB1 يتفاعل مع أكثر من مئة بروتين في الخلية، إلا أن تأثيره التنظيمي السلبي قائم على ارتباطه مع عامل الاستنساخ (transcription factor) E2F وتعطيله، مما يثبط نسخ الجينات اللازمة للطور البينيّ (S).

يمكن أن يورث جين RB1 المعطل من الآباء في بعض الحالات، لكن يغلب أن تحدث الطفرة في المراحل الجنينيّة المبكرة. أليلRB1 سائد سيادة تامة وباحتمالية نفاذ وراثي مقدارها 90%، ويغلب على النمط الوراثي من المرض أن يكون ثنائي الجانب.

بالإضافةَ إلى الورمين الوراثيّين: الأحادي و الثنائي الجانب، فيمكن أن يصاحب الورمَ الشبكيّ وَرَمُ الأَرومَةِ الصَّنَوْبَرِيَّة، أو أي أورام أديميّة عصبيّة ظاهريّة بدائية (PNET) تقع منتصف منطقة فوق الخيمة، ويسمّى الورم الأروميّ الشبكيّ الذي يصاحبه ورم أديميّ عصبيّ ظاهريّ “الورم الأرومي الشبكي ثلاثي الجوانب”. أشار تحليل تلويّ مؤخراً إلى أن نسب النجاة من الورم الثلاثي الجوانب تزايدت بشكل فعلي خلال العقود الأخيرة الماضية.

يمكن أن يُفسر تطور الورم بنموذج الضربتين (two-hit model)، والذي ينص على أن كلا الأليلين يجب أن يتأثر حتى تصاب خلايا الشبكية أو أي خلايا أخرى بالورم. الضربة (الطفرة) الأولى يمكن أن تكون وراثية (أثناء تكون الخلايا الانتشائية، أو في أي خلية  أخرى وحينها تكون موجودة في كل خلايا الجسم، بينما تسبب الضربة الثانية فقدان الجين الآخر الطبيعي وتحدث في خلية معينة داخل الشبكية. أما  الورم الفرادي –غير الوراثي- فإن كلا الطفرتين تحدث في خلية واحدة في الشبكية بعد حدوث الإخصاب، وعادة يكون الورم الفرادي أحادي الجانب.

تم تطوير العديد من الطرق لاكتشاف طفرات جين RB1. لكن المحاولات لم تُظهر أي أدلة مقنعة لوجود علاقة بين طفرات الجين والمرحلة التي وصل إليها الورم عند الولادة.

  • MYCN

يعد تضخم (تضاعف) الجين الورمي (MYCN) الفرادي المسؤول عن بعض الحالات غير الوراثية أحادية الجانب التي تظهر مبكراً وبشكل مفاجئ وعدواني. بالرغم من أن تضاعف جين MYCN يفسر فقط 1.4% من حالات الورم إلا أن الباحثين تعرفوا عليه في 18% من الأطفال الذين تم تشخيصهم قبل عمر الستة أشهر. العمر الوسيط لحالات الورم الناشئة عن تضاعف جين MYCN  أربعة أشهر ونصف، مقارنة بأربعة وعشرين شهراً لأولئك المصابين بالورم أحادي الجانب غير الوراثي الناشئ عن طفرتين في جيني RB1.

التشخيص

يجب أن يكون فحص الكشف عن الورم الأرومي الشبكي جزءاً من فحص صحة المواليد خلال الشهور الثلاثة الأولى، ليشمل:

  • تنظير قاع العين: التأكد من الانعكاس البرتقالي اللون المائل إلى الأحمر المنبعث من شبكية العين باستخدام منظار العين (ophthalmoscope) أو منظار الشبكية (retinoscope) عن بعد يقارب الثلاثين سنتيمتراَ/ قدماً واحدة، وعادة ما يجرى الفحص في غرفة خافتة الإضاءة أو معتمة.
  • منعكس القرنية (Hirschberg test): التأكد من انعكاس متماثل لحزمة من الضوء في نفس النقطة من العين عند إشعاع ضوء في كلا القرنيتين، للمساعدة في تحديد إن كان هناك انحراف في النظر أو لا.
  •  فحص العين: للكشف عن أي خلل تركيبي.
  • بريان شو (Bryan Shaw): ساعد في تطوير تطبيق للأجهزة الذكية والذي بإمكانه اكتشاف تبيّض حدقة العين بواسطة الصور.

 التشخيص التفريقيّ

  • اِستِدامَةُ الزُّجاجِيِّ الأَوَّليِّ المُفْرِطِ التَّنَسُّج (PHPV): انحراف خَلقي في نمو العين بسبب فشل الزجاجيّ الأوليّ الجنينيّ والوعائيّ الهيلاينيّ في التراجع، فتصبح العين أقصر وتصاب بمرض السادّ، وقد يصاحبه ابيضاض البؤبؤ.
  • التهاب الشبكيّة النضحيّ (Coats’ disease): مرض أحادي الجانب يتميز بالنمو غير الطبيعي للأوعية الدموية خلف الشبكيّة، مما يسبب خلل في الأوعية وانفصالها عن الشبكيّة لتشبه الورم الأرومي الشبكي.
  • السَّهْمِيَّةُ الكَلْبِيَّة (Toxocara canis): من الأمراض السارية التي تصيب العين، يرتبط بالتعرض للجراء المصابة، مما يسبب جرحاً في الشبكية وانفصالها في النهاية.
  • اعتلال الشبكيّة غير الناضجة (ROP): يرتبط المرض بالمولود المتدني الوزن الذي يزود بالأوكسجين مباشرة بعد الولادة، يتضمن الاعتلال تلف نسيج الشبكيّة ممّا يسبّب انفصالها كذلك.
تصوير الرنين المغناطيسي يظهر الورم الأرومي الشبكي بمشاركة العصب البصري (مقطع سهمي محسن- T1 التسلسل المرجح).

 إذا كان فحص العين غير طبيعي، فقد تتضمن الفحوصات اللاحقة دراسة الصور، مثل: التصوير المقطعيّ المحوسب (CT scan)، تصوير الرّنين المغناطيسيّ (MRI)، والموجات فوق الصوتيّة (ultrasound). التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي من الممكن أن تساعد في معرفة الاختلالات التركيبيّة وإظهار ترسبات الكالسيوم في الأنسجة. أما الأشعة فوق الصوتية فيمكن أن تساعد في معرفة أبعاد الورم.وقد تجرى فحوصات فحص نخاع العظم أو البزل القَطنيّ لتحديد وجود أي نقائل للورم في العظم أو الدماغ.

التشكل (المورفولوجيا)

زهيرة Flexner Wintersteiner في الورم الأروميّ الشبكيّ.

المظهرالعياني لنمطي الورم (الوراثي والفرادي) مطابق لذلك الميكروسكوبي. تظهر خلايا الورم قرب الأوعية الدموية بالعين المجردة، أما مناطق النخر البيضاء موجودة في مناطق لاوعائيّة نسبياً. يمكن أن نجد العناصر المتمايزة وغير المتمايزة تحت المايكروسكوب فتظهر العناصر غير المتمايزة كتجمعات لجلايا صغيرة مدوّرة أنويتها فائقة الانصباغ، أما العناصر المتمايزة فتشمل: زُهيرة Flexner-Wintersteiner ، زُهيرة Homer Wright، أو الزهور (fluerettes) التي تنشأ من تمايز الخلايا المستقبلة للضوء بشكل فوق الطبيعي.

فحص الجينات

التعرف على طفرة جين RB1 التي سبّبت الورم لدى الطفل يمكن أن تكون مهمة لرعايته السريرية، ورعاية إخوته من بعده لأنه من المحتمل أن ينتشر الورم في العائلة.

1.    الأفراد المصابون بالورم ثنائيّ الجانب بالإضافة إلى 13-15% من المصابين أحادييّ الجانب من المحتمل أن تظهر لديهم طفرة الـRB1 في الدم. وبالتعرف على طفرة RB1 لدى الفرد المصاب يمكن أن فحص أقاربه وإخوته لمعرفة إن كانت الطفرة موجودة لديهم أيضاً أم لا. في حالة لم يكونوا حاملين للطفرة فإنهم ليسوا معرضين للإصابة بالورم، ولا حاجة لتعريضهم للفحص تحت تأثير المخدر لكلفته العالية وأضراره الجسدية. أما الـ85% الذين يعانون من الورم أحادي الجانب فلا داعي للتنقيب عن طفرة RB1 في الدم، أو الفحص الجزيئي ولا تلزم متابعة حالات أقاربهم.

2.    إذا تم العثور على طفرة RB1، فيمكن أن تفحص الخلايا السَلَويَّة في حمل معرض لخطر الإصابة للتأكد من خلوّها من الطفرة الوراثيّة، فأي جنين يحمل هذه الطفرة يمكن أن يولد مبكراً لبدء العلاج المبكر لأي ورم في العين وبالتالي الحصول على  نتائج أفضل.

3.    لحالات الورم الأحاديّة الجانب عندما لا يكون هناك ورم متوفر للفحص، إذا لم يتم العثور على طفرة RB1 في الدم بعد الفحص الجزيئيّ عالي الحساسية (أي أن حساس اكتشاف طفرة RB1 >93%) فإن خطر طفرة الRB1 الإنتاشيّة يقل إلى أقل من 1%، وهو المستوى الذي يفحص بالفحص السريري (وليس الفحوصات تحت تأثير المخدر) سواء للفرد أو لإخوته. (استراتيجية الورم الأرومي الشبكي المحلية، تعليمات الرعاية الكندية).

العلاج

تعطى المحافظة على حياة الطفل الأولوية في علاج الورم الأرومي الشبكي، ثم يأتي الحفاظ على نظره، وأخيراً تقليل المضاعفات والأعراض الجانبية للعلاج. يعتمد مساق العلاج على حالة الفرد، ويتم تحديدها من قبل أخصائي العيون وأخصائي سرطانات الأطفال. يحتاج الأطفال المصابون بالورم في كلا العينين إلى نماذج علاج عديدة (كالعلاج الكيميائيّ، والعلاج الموضعي).

تتضمن نماذج العلاج المختلفة للورم الأرومي الشبكي:

  • استئصال العين: معظم المرضى أصحاب الأورام أحادية الجانب يكون ورمهم مصحوباً بمرض متطور في باطن العين؛ ولذلك غالباً ما يتم استئصال العين لتكون نسبة الشفاء بعد ذلك 95%. أما في الأورام ثنائية الجانب فإن الاستئصال يدّخر لحين فشل كل وسائل العلاج الفعالة، أو عندما تفقد العين الرؤية بشكل مُجدٍ.
  •  علاج الأشعة (EBR):عادة تستخدم هذه الطريقة عندما يكون الطفل مصاباً بالورم ثنائي الجانب النشط أو العائد بعد إنهاء العلاج الكيميائي والموضعي. الأشخاص الذين يكون الورم لديهم وراثياً فإنهم معرضون لخطر الإصابة بسرطان آخر بعد إنهاء العلاج بنسبة 35%.
  • العلاج الإشعاعي الموضعي: يتضمن العلاج الإشعاعي الموضعي زراعة لويحة إشعاعية على الصلبة بجوار مركز الورم. تستخدم هذه الطريقة كعلاج أوليّ، أو بشكل متكرر في المرضى الذين لديهم أورام صغيرة، أو المرضى الذين لم يستجيبوا لطرق العلاج الأولية الأخرى، مثل: علاج الأشعة الخارجي.
  • المعالجة بالحرارة: تتضمن المعالجة بالحرارة تعريض الورم مباشرة للحرارة، عادة باستخدام الأشعة تحت الحمراء. تستعمل هذه الطريقة أيضاً للأورام الصغيرة.
  • التخثير الضوئي بالليزر: ينصح بالتخثير الضوئي بالليزر فقط عندما يكون الورم خلفيّاً وصغيراً. يستخدم ليزر الآرغون أو الليزر ثنائي الصمام أو قوس الزنون الكهربائي لتخثير الدم الواصل إلى الورم.
  • المعالجة بالتبريد: تحفز المعالجة بالتبريد دمار النسيج الطلائي الوعائي الذي يصاحبه تخثر نسيج الورم وتجلطه نتيجة لتجميده بسرعة. قد تستخدم هذه التقنية كعلاج أولي لبعض الأورام السطحية، أو الأورام الصغيرة المتكررة الحدوث والتي تم علاجها مسبقاً بطرق أخرى.
  • العلاج الكيماوي الشامل: تصدرت هذه التقنية طليعة العلاج في القرن الماضي خلال البحث عن وسائل لحفظ المقلة وتحاشي الآثار الجانبية للعلاج بالأشعة. تتضمن دواعي العلاج الكيماوي المشهورة للورم الأرومي الشبكي الأورام الكبيرة والتي لا يمكن أن تعالج بالعلاجات الموضعية وحدها عند الأطفال المصابين بالورم في كلتا العينين. وتستخدم أيضاً عند المرضى الذين لديهم الورم في عين واحدة عندما تكون الأورام صغيرة ولا يمكن التحكم بها بالتقنية الموضعية فقط.
  • الحقن الكيماوي: العلاجات الكيماوية تعطى موضعياً عبر قنطار رفيع لولبي من الأربية، خلال الشريان الأبهر والرقبة، مباشرة إلى الأوعية الدموية البصرية.
  • طب النانو: لتقليل الآثار الجانبية للعلاج الشامل يحقن المريض موضعيّاً تحت الجفن بمواد ناقلة لجزيئات النانو، تحتوي هذه المواد على العلاج الكيميائي “كاربوبلاتين”. أظهرت هذه التقنية نتائج واعدة لعلاج الورم الأرومي الشبكي في نماذج حيوانية وبدون مضاعفات.

المآل (توقع سير المرض)

يحتضن العالم المتقدم أفضل معدلات الشفاء لكل سرطانات الأطفال والتي تتراوح بين (95-98%)، بحيث أن أكثر من تسعة من أصل عشرة أطفال مصابين يبلغون سن الرشد. في المملكة المتحدة تشخص حوالي 40 إلى 50 حالة ورم أرومي شبكي جديدة كل عام.

يمكن القول أن الورم إذا كان مكتشفاً بمرحلة متأخرة فإن مآله المتوقع يكون سيئاً. ويكون مآل الورم جيداً عند الكشف المبكر عن حالة الطفل. لكن الناجين من الورم الأرومي الشبكي الوراثي هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطانات أخرى في حياتهم.

وبائيات

يبلغ معدل الإصابة بالورم الأرومي الشبكي حالة واحدة كل 18000 إلى 30000 ولادة حول العالم. لكنه أعلى في الدول النامية ويُعزى ذلك للحالة الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى وجود المادة الوراثية لفَيروسُ الوَرَمِ الحُلَيمِيُّ البَشَرِيّ في نسيج الورم.

حوالي 80% من الأطفال المصابين بالورم الأرومي الشبكي يشخصون قبل سن الثالثة، ويندر تشخيص حالات تجاوزت السادسة. وعادة ما تظهر الحالات ثنائية الجانب في المملكة المتحدة خلال 14-16 شهراً، بينما تكون الحالات أحادية الجانب بين 24 و 30 شهراً.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم