Skip to content

متلازمة القولون العصبي – Irritable bowel syndrome

 

القولون العصبي أو متلازمة الأمعاء المتهيجة هو خلل في وظيفية القولون يتميز بالألم المزمن في البطن، وعدم الراحة، وتغيير عادات الأمعاء مما يؤدي لأعراض في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ وسوء الهضم والإخراج. ومع أن هذه الأعراض ليست خطيرة في حد ذاتها، ولا تؤدي لمرض خطير مستقبلاً، إلا أنها تكون مزعجة جداً للمريض.

متلازمة القولون العصبي هي اضطراب وظيفي في طريقة عمل المعدة والأمعاء، ولا يوجد خلفها سبب عضوي معروف، إلا أنَّها قد تبدأ بالظهور بعد الإصابة بالعدوى، أو بعد التعرض للضغوطات أو أحداث حياتية مجهدة. على الرغم من أنَّ السبب الحقيقي خلف هذه المتلازمة لا يزال غير معروف، إلا أن النظرية الأكثر شيوعًا هي أنها نتاج اضطراب للتفاعل بين الدماغ والجهاز الهضمي، ويكون سببها لدى بعض الأفراد هو وجود تشوهات في النبيت الجرثومي المعوي ( مجموعة الميكروبات الموجودة في الجهاز الهضمي الخاص بالإنسان والحيوانات الأخرى)، و يفسر ذلك أن هذه التشوهات تؤدي إلى التهابات و تغيرات في وظيفة الأمعاء.

يشخّص القولون العصبي بناءً على الأعراض التي لا تشتمل على العلامات المثيرة للقلق مثل بلوغ المريض 50 عامًا فأكثر، وفقدان الوزن غير المبرر، ووجود براز دموي، وعلامات للعدوى أو التهاب القولون، أو وجود تاريخ عائلي لمرض التهاب الامعاء.

لا يوجد علاج معروف للقولون العصبي، ولكن توجد العديد من العلاجات لتخفيف الأعراض، و تشمل تعديل النظام الغذائي، والأدوية، والتدخلات النفسية. يشمل تعديل النظام الغذائي زيادة تناول الألياف القابلة للذوبان. 

ما هو القولون؟

القولون هو ما يسمى بالأمعاء الغليظة وهو الجزء من الأمعاء الذي يصل بين الأمعاء الدقيقة والمستقيم ثم الشرج. ويبلغ طول القولون حوالي المتر والنصف، ووظيفته الأساسية هي امتصاص الماء والغذاء المفيد والأملاح من الطعام المهضوم جزئياً والقادم من الأمعاء الدقيقة.

كيف يعمل القولون؟

يقوم القولون بأداء وظيفته التي ذُكرت سابقًا، بالإضافة إلى عملية دفع البراز إلى الخارج للتخلص منه، وذلك من خلال تقلصات عضلات جداره الرقيقة، التي تتحكم بها الأعصاب، والهرمونات، واستجابة القولون نفسه لمحتوياته. وهذه العملية البسيطة تحتاج إلى تناغم بين تقلصات عضلات القولون والمخارج وعضلات الحوض لتتم بسلاسة ونجاح. تنشأ مشاكل القولون عندما تكون هذه التقلصات قوية أو ضعيفة مما يسبب سرعة أو تأخر في حركة محتوياته، مسبباً الأعراض التي يشكو منها غالبية المرضى في حالة القولون العصبي.

العلامات والأعراض

الأعراض الأولية لمتلازمة القولون العصبي هي:

  • ألم في البطن.
  • الإسهال المتكرر أو الإمساك المتكرر وتغيير في عادات الأمعاء.
  • تكرار الحاجة الملحّة للاخراج، مع الشعور بعدم اكتمال إخراج البراز حتى بعد الإخراج مباشرةً.
  • انتفاخ البطن.

قد يعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي من الأعراض التالية أكثر من غيرهم:

  • الارتداد المعدي المريئي.
  • الأعراض المتعلقة بالجهاز البولي التناسلي.
  • التعب المزمن والآلام العضلية الليفية.
  • الصداع.
  • آلام الظهر.
  • أعراض نفسية مثل الاكتئاب والقلق.

بالإضافة لما سبق، يعاني حوالي ثلث الرجال والنساء من المصابين بالقولون العصبي من العجز الجنسي و خاصة انخفاض في الرغبة الجنسية. وتشير بعض الدراسات أن حوالي 60٪ من المصابين لديهم اضطرابات نفسية، تشمل عادةً القلق أو الاكتئاب، وتزيد هذه الأعراض في حالة الضغوط النفسية أو السفر أو حضور المناسبات العامة أو تغيير نمط الحياة اليومي.

الأسباب

لا يزال سبب هذه المتلازمة غير معروف، إلا أنَّ الاعتقاد المرجح هو وجود تعطل محور الدماغ-الأمعاء وزيادة نمو البكتريا في الأمعاء الصغيرة. يزداد خطر الإصابة بالقولون العصبي بمقدار ست مرات بعد الإصابة بالعدوى المعوية الحادة، أما عوامل الخطر التي تلي الإصابة بالعدوى بعد العدوى فتشمل: العمر الصغير، الإصابة بالحمى لفترة طويلة، القلق، والاكتئاب. كما ويُعتقَد أن استخدام المضادات الحيوية أيضًا يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة. 

10 بالمئة من حالات القولون العصبي تحدث تقريبًا عن طريق الإصابة بالعدوى المعوية الحادة. تبين أيضًا أن العيوب الوراثية المتصلة بمستويات جهاز المناعة، وحاجز الظهارية بالإضافة لارتفاع معدلات التوتر والقلق من العوامل التي تزيد خطر الاصابة بالقولون العصبي بعد العدوى. أثبتت الأدلة أن تحرر مستويات عالية من السيتوكينات خلال العدوى المعوية الحادة يؤدي إلى زيادة نفاذية الأمعاء مما يؤدي إلى انتشار البكتيريا في الأمعاء عبر الحاجز الظهاري، متسببًا بإلحاق أضرار كبيرة للأنسجة المحلية و التي من المرجح أن تؤدي إلى تشوهات القناة الهضمية المزمنة. بشكلٍ عام، يرتبط زيادة نفاذية الأمعاء بقوة مع  ظهور متلازمة القولون المتهيج بغض النظر إذا كان سبب حدوث ذلك هو عدوى أم لا. 

التوتر 

يرتبط التعرض للتعنيف والإساءة الجسدية  والنفسية في مراحل الطفولة مع تطور متلازمة القولون العصبي. نظرًا للمستويات العالية من القلق  التي يعاني منها مرضى القولون العصبي وتداخلها مع ظروف معينة مثل الآلام العضلية الليفية ومتلازمة التعب المزمن، فقد تم افتراض نموذج محتمل لتطور هذه المتلازمة  ينطوي على وجود خلل في نظام التعامل مع التوتر و الضغط في الدماغ. تحدث الاستجابة للضغط في الجسم عبر المحور الوطائي النخامي الكظري والجهاز العصبي الودي (HPA)، و ثبت أن كلاهما يعملان بشكل غير طبيعي لدى مرضى القولون العصبي. وجود مرض نفسي أو التعرض للقلق تسبق أعراض القولون العصبي لدى ثلثي المرضى، و بعض الصفات النفسية تهيئ لإصابة الأشخاص الأصحاء للإصابة بالقولون العصبي بعد التعرض لالتهاب المعدة والأمعاء.

النمو الزائد لبكتريا الأمعاء الصغيرة 

يحدث النمو الزائد للبكتريا في الأمعاء الدقيقة بشكل أكبر لدى مرضى القولون العصبي مقارنة مع الأصحاء. وتشمل أعراض النمو الزائد لبكتريا الأمعاء الصغيرة: الانتفاخ وآلام البطن والإسهال أو الإمساك وغيرها. و قد يكون سبب حدوث القولون العصبي هو تفاعل غير طبيعي بين جهاز المناعة و بكتيريا الأمعاء.

تغيرات في جراثيم القناة الهضمية 

هناك أدلة متزايدة على أن التغيرات الحاصلة في جراثيم القناة الهضمية تترافق مع أعراض القولون العصبي، وتترافق أيضًا مع الأمراض النفسية المنتشرة في  80٪ من المرضى الذين يعانون منه. 

التشخيص

لا توجد فحوصات مختبرية أو تصويرية محددة يمكن القيام بها لتشخيص متلازمة القولون العصبي. التشخيص يتضمن استثناء الظروف التي تنتج أعراض مشابهة للقولون العصبي. ينصح باستبعاد الالتهابات الطفيلية، وعدم تحمل اللاكتوز، وزيادة نمو البكتريا في الأمعاء الصغيرة، ومرض السيلياك لجميع المرضى قبل أن يتم تشخيص متلازمة القولون العصبي. و في المرضى الأكبر من 50 عامًا، يوصى بالخضوع لفحص القولون بالمنظار. يكون الأشخاص المصابين بالقولون العصبي معرضين أكثر لخطر الخضوع لعمليات جراحية خاطئة مثل استئصال الزائدة الدودية، والمرارة، واستئصال الرحم بسبب أعراض القولون العصبي التي يتم تشخيصها بشكل خاطئ.

التشخيص التفريقي 

سرطان القولون، ومرض التهاب الأمعاء، واضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تؤدي جميعها الى أنماط التغوّط غير الطبيعية وإلى ألم في البطن. الأسباب الأقل شيوعًا لهذة الأعراض هي متلازمة السرطانوية، التهاب القولون المجهري، فرط النمو الجرثومي، والتهاب المعدة والأمعاء اليوزيني. ولأن هنالك أسباب كثيرة تؤدي الى الإسهال و تعطي أعراض شبيهة بأعراض القولون العصبي، فقد قامت جمعية الجهاز الهضمي الأمريكية بنشر مجموعة من المبادئ التوجيهية للاختبارات التي يتعين القيام بها لاستبعاد الأسباب الأخرى لهذه الأعراض، وتشمل هذه الأسباب: التهابات الجهاز الهضمي، عدم تحمل اللاكتوز، والاضطرابات الهضمية. وعندما يتم استبعاد الأسباب أخرى، يتم إجراء تشخيص القولون العصبي باستخدام خوارزميات مخصصة للتشخيص. وقد يختار الأطباء استخدام أحد هذه المبادئ التوجيهية أو قد يختارون ببساطة الاعتماد على تجربتهم الخاصة مع المرضى في الماضي. ويمكن أن تشمل الخوارزمية اختبارات إضافية للوقاية من خطأ في التشخيص للأمراض الأخرى. و تشمل هذه الأعراض فقدان الوزن، والنزيف المعوي، وفقر الدم.

الفحوصات

يتم عمل الفحوصات التالية لاستبعاد الأمراض الأُخرى:

  • فحص البراز المجهري والزراعي (استبعاد العوامل المعدية).
  • فحوصات الدم: فحص كامل للدم، اختبارات وظائف الكبد، سرعة تثفل الكريات الحمر، واختبارات مصلية لمرض الاضطرابات الهضمية (celiac disease).
  • الموجات فوق الصوتية للبطن (لاستبعاد حصى في المرارة وغيرها من أمراض القنوات الصفراوية).
  • التنظير والخزعات (لاستبعاد أمراض القرحة الهضمية، الاضطرابات الهضمية، وأمراض التهاب الأمعاء، والأورام الخبيثة).
  • اختبار تنفس الهيدروجين (لاستبعاد سوء امتصاص الفركتوز و اللاكتوز).

أخطاء التشخيص

وتشمل بعض الأمثلة الشائعة لأخطاء التشخيص الأمراض المعدية، مرض الاضطرابات الهضمية والطفيليات. وغالبًا ما يتم تشخص مرض الاضطرابات الهضمية (celiac disease) على أنه متلازمة القولون العصبي  توصي الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي بأن يتم فحص جميع المرضى الذين يعانون من أعراض القولون العصبي لمرض الاضطرابات الهضمية.

الاستخدام المزمن لبعض الأدوية المنومة-المهدئة، وخصوصًا البنزوديازيبينات، قد يسبب أعراض تشبه أعراض القولون العصبي، والتي يمكن أن تؤدي إلى خطأ في التشخيص.

التواكب المرضي 

هناك عدة ظروف صحية، تظهر بتواتر أكبر لدى مرضى القولون العصبي:

  • الأمراض العصبية و النفسية: حددت دراسة أُجريت على 97593 فرد مصابين بمتلازمة القولون العصبي وجود أعراض مرافقة مثل الصداع والألم الليفي العضلي، والاكتئاب.  وجِد أنَّ 51٪ من المرضى الذين يعانون من متلازمة التعب المزمن و 49٪ من مرضى الألم العضلي الليفي يعانون أيضًا من القولون العصبي. وتحدث الاضطرابات النفسية في 94٪ من المرضى بهذه المتلازمة.
  • مرض التهاب الامعاء
  • عملية جراحية خاطئة في البطن: مرضى القولون العصبي في خطر متزايد لإجراء عمليات جراحية لا لزوم لها، مثل جراحة إزالة المرارة والتي تُجرى بسبب تشخيص خاطئ للقولون العصبي. هؤلاء المرضى هم أيضًا أكثر عرضة بنسبة 87٪ للخضوع لعملية جراحية في البطن والحوض.
  • انتباذ بطانة الرحم: أفادت إحدى الدراسات وجود صلة ذات دلالة إحصائية بين الصداع النصفي، والقولون العصبي، و انتباذ بطانة الرحم.
  • اضطرابات مزمنة أخرى: التهابات المثانة قد تترافق مع غيرها من متلازمات الألم المزمن، مثل متلازمة القولون العصبي والألم الليفي العضلي. مع العلم أن العلاقة بين هذه المتلازمات غير معروفة.

العلاج

لا يوجد علاج محدد يمكنه شفاء متلازمة القولون العصبي، إنما توجد عدّة طرق وأدوية تساعد في علاج الأعراض.

حمية الفودماب FODMAP

وجدت مراجعة منهجية عام أُجريت 2018 أنه على الرغم من وجود أدلة على تحسن أعراض القولون العصبي مع اتباع حمية الفودماب FODMAP؛ إلا أنَّ هذه الأدلة منخفضة الجودة للغاية. تشمل الأعراض التي من المرجح أن تتحسن مع اتباع هذه الحمية: إلحاح التبرّز (الحاجة الملحّة والمستعجلة للإخراج)، الغازات، الانتفاخ وآلام البطن وتغيّر أنماط إخراج البراز. يُنصح باتباع هذا النظام الغذائي لتخفيف أعراض القولون العصبي عندما لا تفلح بقيّة الأنظمة الغذائية أو التدابير العلاجية الأُخرى في ذلك. يضع هذا النظام الغذائي قيودًا على تناول مختلف الكربوهيدرات التي يتم امتصاصها بشكل سيئ في الأمعاء الدقيقة، وكذلك الفركتوز واللاكتوز. تبيّن أنَّ الحد من تناول سكر الفواكه (fructose) وfructan يؤدي إلى الحد من أعراض  القولون العصبي بطريقة تعتمد على الجرعة لدى المرضى الذين يعانون من سوء امتصاص الفركتوز.

تركز حمية الفودماب على التقليل من مجموعة الكربوهيدرات والسكريات قصيرة السلسلة والتي تعد قابلة لأن يتم تخميرها في الأمعاء بواسطة البكتيريا. كلمة الفودماب (Low FODMAP Diet) هي اختصار لـ “low in Fermentable Oligo-, Di-, Mono-saccharides and Polyols” وتعني نظام غذائي مقيّد لتناول السكريات الأحادية والثنائية والبوليولات.

على الرغم من أنَّ هذه الحمية يمكن أن تسبب بعض الانزعاج في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، إلا أنها تساعد في تجنّب الإصابة بالالتهاب المعوي لأنها تنتج تغيرات مفيدة في الجراثيم المعوية التي تساهم في الحفاظ على صحة القولون. قد يساعد هذا النظام الغذائي على تحسين أعراض الجهاز الهضمي قصيرة المدى لدى البالغين المصابين بمتلازمة القولون العصبي، إلا أنَّ الالتزام طويل المدى به يمكن أن يكون له آثار سلبية لأنه يسبب بعض الأضرار، لذلك يجب استخدامه فقط لفترات قصيرة من الزمن وتحت مشورة أخصائي. كما أنه مقيّد للغاية لمجموعات مختلفة من العناصر الغذائية ويمكن أن يكون غير عملي لاتباعه على المدى الطويل. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثير الحقيقي لهذا النظام الغذائي على الصحة. 

بالإضافة إلى ذلك، فإن اتباع هذه الحمية دون التحقق من تشخيص القولون العصبي قد يؤدي إلى التشخيص الخاطئ للحالات الأخرى مثل مرض الاضطرابات الهضمية. نظرًا لأن استهلاك الغلوتين يتم قمعه أو تقليله باتباع هذه الحمية، فقد لا يكون تحسن أعراض الجهاز الهضمي نتيجة لتقليل العناصر التي تمنع تناولها هذه الحمية، ولكن بسبب انخفاض معدلات الجلوتين، مما قد يتسبب بحدوث خطأ في التشخيص والعلاج الصحيح، وقد يترتب على ذلك مضاعفات صحية خطيرة، بما في ذلك أنواع مختلفة من السرطان.

الألياف

تشير بعض الأدلة إلى أنَّ مكملات الألياف القابلة للذوبان فعالة في تخفيف أعراض القولون العصبي لدى بعض المرضى، إذ تعمل على تنظيم إخراج البراز بالإضافة إلى زيادة ليونته ورطوبته. إلا أنَّ الألياف غير القابلة للذوبان (مثل النخالة) ليست فعالة في بعض الحالات، إذ أنَّها قد تفاقم الأعراض بدلاً من تخفيفها. الألياف قد تكون مفيدة لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك غالبًا، كما يمكنها أن تقلل من الأعراض، لكنها لن تقلل من الألم.

العلاجات الدوائية

تستخدم الأدوية من مطريات البراز والمسهلات ومضادات الإسهال (على سبيل المثال، الأفيونية، أو نظير الأفيونية مثل لوبيرامايد، الكودايين، ديفينوكسيلات) للأعراض الخفيفة. والمواد الأفيونية الأقوى مثل المورفين و اكسيكودون في الحالات الشديدة .

المسهلات

بالنسبة للأشخاص الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للألياف الغذائية، يمكن أن تساعد الملينات التناضحية مثل البولي إيثيلين جلايكول والسوربيتول واللاكتولوز في علاج “القولون المسهِل” المرتبط بالملينات المنشطة. لوبيبروستون هو عامل في الجهاز الهضمي يستخدم لعلاج الإمساك السائد لدى مرضى القولون العصبي.

مضادات التشنج

قد يساعد استخدام الأدوية المضادة للتشنج (على سبيل المثال، مضادات الكولين مثل هيوسيامين أو ديسيكلومين) الأشخاص الذين يعانون من التشنجات أو الإسهال. أفاد أحد التحليلات إلى أنه إذا تم علاج سبعة أشخاص بمضادات التشنج، فإن واحد منهم سيستفيد. يمكن تقسيم مضادات التشنج إلى مجموعتين: الموجهات العصبية وموجهات العضلات. موجهات العضلات، مثل ميبيفيرين، تعمل مباشرة على العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، وتخفف من التشنج دون التأثير على حركة الأمعاء الطبيعية. قد يكون الأوتيلونيوم المضاد للتشنج مفيدًا أيضًا.

وقف استخدام مثبطات مضخة البروتون

مثبطات مضخة البروتون (PPIs) المستخدمة لقمع إنتاج حمض المعدة قد تسبب فرط نمو البكتيريا مما يؤدي إلى زيادة أعراض القولون العصبي. تمت التوصية بوقف استخدام مثبطات مضخة البروتون في حالات بعض الأشخاص لأنه قد يؤدي إلى تحسين أو علاج أعراض القولون العصبي.

  مضادات الاكتئاب

هناك خلاف في الأدلة التي تشير إلى فاعليّة الأدوية المضادة للاكتئاب في علاج متلازمة القولون العصبي من عدمها، هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن تناول جرعات قليلة من مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات يمكن أن يكون فعالاً، إلا أنَّ الأدلة تصبح أضعف في حالة مضادات الاكتئاب الأخرى مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)

العلاج النفسي

قد يساعد الحدّ من الإجهاد في التقليل من وتيرة وشدّة أعراض متلازمة القولون العصبي. فيما يلي نذكر بعض التقنيات التي قد تكون مفيدة: 

  • تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.
  • الأنشطة البدنية مثل اليوغا.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل السباحة والمشي أو الجري.
  • المحافظة على الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم من 6 إلى 10 ساعات أو 12 ساعة كحدٍ أقصى، لأنَّ النوم لمدة طويلة يزيد من الشعور بالإجهاد النفسي.
  • تعلم الاسترخاء العضلي أو التنفسي.

 

علاجات بديلة

البروبيوتيك

تمّ مؤخرًا تطوير سبعة عقارات من البروبيوتك، إذ يتم استخدام سبع سلالات مختلفة من البكتريا، وتتوقف تركيبة العقار على الأعراض المرضية. فعند الإمساك تساعد البكتريا (الإشريكية) القولونية، أما عند الانتفاخات وآلام البطن فتساعد البكتيريا الملبنة أو المنشطرة. وعن عقار البروبيوتيك يقول الطبيب لانغهورست “يحفز البروبيوتك المناعة، إذ يعمل ضد البكتيريا الضارة ويمنع استقرارها بشكل جيد وتخرج من الجسم بسرعة أو تحفز ناقلات عصبية معينة تمنع حدوث التهابات”. لتكون هذه البكتريا بمثابة أمل جديد بالنسبة لمرضى القولون العصبي تساعدهم على الشفاء. البروبيوتيك قد يؤدي الى تأثيرات مفيدة على أعراض القولون العصبي عن طريق الحفاظ على مستويات السايتوكاينات الدم، وتحسين وقت العبور المعوي، وتقليل نفاذية الأمعاء الصغيرة، وعلاج زيادة نمو البكتريا المعوية الصغيرة.

العلاج بالأعشاب 

وجِد أن زيت النعناع قد يكون مفيدًا، إلا أن سلامتة استخدامه لم تثبت أثناء الحمل. الحذر مطلوب عند استخدام هذا الزيت لتلافي مضغ أو جرح الطلاء المعوي؛ بالإضافة لذلك، قد يحدث ارتجاع نتيجة لاسترخاء العضلة العاصرة المريئية. في بعض الأحيان قد يحدث الغثيان والشعور بالحرقة حول فتحة الشرج كآثار جانبية.

الجنس 

النساء معرّضات للإصابة بهذه المتلازمة أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من الرجال. من المرجح أن تعكس هذه الاختلافات مزيج من كِلا العوامل البيولوجية والاجتماعية. بينت بعض الدراسات أن الأعراض تظهر بشدة غالبًا بالتزامن مع الدورة الشهرية، مما يشير إلى أن الاختلافات الهرمونية قد تلعب دورًا في ذلك.

بالإضافة لذلك، فإنّ هناك صفات متعلقة بالجنس ونوعية الحياة والتكيف النفسي تلعب دورًا في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي، كما أنَّ نوع الجنس قد يلعب دورًا في الاختلافات من ناحية الحصول على الرعاية الصحية. كما أن الفروق بين الجنسين في سمة القلق قد تسهم في خفض عتبات الألم لدى النساء، مما يعرضهم لخطر أكبر لعديد من اضطرابات الألم المزمن.

وأخيرًا، الصدمة الجنسية هي عامل خطر رئيسي لهذه المتلازمة، إذ أنَّ 33٪ من جميع النساء المصابات بالقولون العصبي قد أبلغن عن تعرضهن للإساءة أو العنف الجنسي، لأن المرأة هي أكثر عرضة للاعتداء الجنسي من الرجال، فالمخاطر المتعلقة بالاساءة الجنسية تساهم في ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة القولون العصبي لدى النساء.

تاريخ المرض

أحد المراجع الأولى إلى تضمنت مفهوم “القولون العصبي” ظهرت في المجلة الطبية “روكي ماونتن” في عام 1950. وقد استُخدم هذا المصطلح لتصنيف المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض الإسهال، وآلام البطن، والإمساك. أشارت النظريات المبكرة إلى أن سبب القولون العصبي قد يكون اضطراب نفسي، أو جسدي، أو عقلي.

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!