Skip to content

التهاب الملتحمة الوليديّ – Neonatal conjunctivitis

 

التهاب الملتحمة الوليدي، المعروف أيضًا باسم الرمد الوليدي، هو شكل من أشكال التهاب الملتحمة (التهاب العين الخارجية) الذي يصيب الأطفال حديثي الولادة بعد الولادة –عادة خلال الشهر الأول-. يحدث هذا عادةً بسبب عدوى بكتيرية، ولكنّه قد يحدث لأسباب غير معدية؛ مثل التعرض للمواد الكيميائية. عادةً ما ينتقل التهاب الملتحمة الوليدي المعدي أثناء الولادة المهبلية بسبب التعرض للبكتيريا من قناة الولادة ، والأكثر شيوعًا النيسرية البنية أو المتدثرة الحثرية

عادة ما يتم وضع مرهم مضاد حيوي على عيون حديثي الولادة في غضون ساعة واحدة من الولادة للوقاية من الرمد السيلاني. يوصى بهذه الممارسة لجميع الأطفال حديثي الولادة. إذا تُرك التهاب الملتحمة الوليدي دون علاج، يمكن أن يسبب العمى.

العلامات والأعراض

  • ألم وضعف في مقلة العين.
  • إفرازات الملتحمة: قد تكون هذه الإفرازات قيحية أو مخاطية أو مخاطية قيحية، ويعتمد نوعها اعتمادًا على سبب الالتهاب.
  • تورّم الجفون، وتورّم الملتحمة (وذمة في الملتحمة).
  • في حالاتٍ نادرة، قد تصاب القرنية بهذا الالتهاب في حالات العدوى الناتجة من العدةى بالهربس البسيط.

زمن بداية ظهور الأعراض والعلامات

يختلف زمن ظهور الأعراض باختلاف سبب الإصابة

أسباب كيميائية: تظهر الأعراض بعد الولادة مباشرة.
العدوى الناتجة من إصابة الأُم بالنيسرية البنية: تظهر الأعراض بعد الولادة حتى خمسة أيام بعد الولادة (بداية مبكرة).
العدوى الناتجة من إصابة الأُم بالمتدثرة الحثرية:تظهر الأعراض بعد خمسة أيام من الولادة وحتى أُسبوعين (بداية متأخرة بسبب طول مدّة الحضانة).

المضاعفات

الحالات غير المعالجة قد تؤدي إلى تقرّح القرنية وثقبها، مما يؤدي إلى عتامة في القرنية وتكوين عِنَبَةٌ قَرْنَوِيَّة، وفي بعض الحالات قد يؤدي عدم علاج هذا الالتهاب إلى العمى.

الأسباب

كما ذكرنا مسبقًا، فإنَّ هذا الالتهاب قد يحدث بسبب التقاط الطفل للعدوى أثناء الولادة، أو لأسباب غير معدية، وفيما يلي نوضح هذه الأسباب:

أسباب غير معدية

المهيجات الكيميائية مثل نترات الفضة يمكن أن تسبب التهاب الملتحمة الكيميائي، والذي يدوم لمدة 2-4 أيام. ولذلك، لم يعد من الشائع استخدام القطرات التي تحتوي على محلول نترات الفضة، وفي معظم البلدان تستخدم قطرات العين نيوميسينايد  كلورامفينيكول “neomycinand  chloramphenicol” بدلاً من نترات الفضة.

أسباب معدية

يمكن أن تتسبب أنواع عديدة من البكتيريا والفيروسات بالتهاب الملتحمة الوليدي. الأسباب الأكثر شيوعًا هما النيسرية البنية والمتدثرة والتي تنتقل لحديثي الولادة عن طريق قناة الولادة  أثناء الولادة.

الرمد الوليدي الناتج  بسبب المكورات البنية (النيسرية البنية) يظهر عادةً في الأيام الخمسة الأولى بعد الولادة، وعادةً ما يتسبب بإفرازات قيحية والتهاب موضعي في كلتا العينين. في المقابل، يظهر التهاب الملتحمة الناتج من المتدثرة الحثرية (الكلاميديا) بعد اليوم الثالث من الولادة، ولكن هذا الالتهاب يمكن أن يستمر لمدة أسبوعين بعد الولادة. الإفرازات في هذه الحالة تكون أكثر مائيةً (مخاطية قيحية) ويكون الالتهاب أقل وطأةً. الأطفال المصابين بالكلاميديا (المتدثرة) قد تتطور حالتهم إلى التهاب رئوي (عدوى في الصدر) في مراحل  لاحقة (من أسبوعين إلى تسعة عشر أُسبوع بعد الولادة). الرضع الذين يعانون من الالتهاب الرئوي الناتج من المتدثرة يجب معالجتهم بواسطة الاريثروميسين الفموي لمدة 10-14 يوم.

ومن العوامل الأخرى المسببة لرمد الوليدي فيروس الحلأ البسيط (النوع الثاني)، المكورات العنقودية الذهبية، العقدية الحالة للدم، العقدية الرئوية.

العلاج

الوقاية تحتاج إلى رعاية ما قبل الولادة، والرعاية في أثناء الولادة، وما بعد الولادة.

  • قبل الولادة: تشمل تدابير ما قبل الولادة الرعاية الشاملة للأم وعلاج الالتهابات التناسلية عند الاشتباه بها.
  • أثناء الولادة: تدابير أثناء  الولادة هي ذات أهمية قصوى وذلك لأن معظم  الإصابات بالمرض تحدث في أثناء الولادة. لذلك، فإن عملية الولادة يجب أن تُجرى في بيئة وظروف معقمة ونظيفة مع الأخذ بعين الاعتبار كل تدابيرالتعقيم. جفون الطفل حديث الولادة المغلقة يجب أن يتم تطهيرها وتنظيفها وتجفيفها كليًا وبشكلٍ جيد. 
  • بعد الولادة:
  • استخدام مرهم 1٪ التتراسيكلين أو مرهم 0.5٪ الاريثروميسين أو 1٪ من محلول نترات الفضة (طريقة كريد) في عيون الأطفال مباشرة بعد الولادة.
  • يجب إعطاء حقنة واحدة من السيفترياكسون”ceftriaxone” في العضل أو في الوريد للأطفال المولودين لأمهات يعانين من عدوى  بالمكورات البنية غير المعالجة.
  • العلاجات الدوائية كقاعدة عامة، يجب أن تؤخذ عينات من خلايا الملتحمة وعينات للزراعة لمعرفة حساسية مسبب المرض للعلاج قبل  بدء العلاج.

– الرمد الوليدي الكيميائي حالة محدودة ذاتيًا، ولا تتطلب أي علاج.

– الرمد الوليدي السيلاني  يحتاج إلى علاجٍ فوري لمنع المضاعفات، العلاج الموضعي يجب أن يتضمن:

  • الغسل بمياه مالحة كل ساعة حتى يتم التخلص من الإفرازات.
  • استخدام مرهم العيون باسيتراسين أربع مرات يوميًا (بسبب وجود سلالات مقاومة للبنسلين فإن العلاج الموضعي بالبنسيلن لا يمكن الاعتماد عليه، ولكن في الحالات التي يثبت فيها أن البكتيريا قابلة للعلاج بواسطة البنسلين، فيتم العلاج بالتقطير بمعدل 5000  إلى 10000 وحدة لكل مل  كل دقيقة لمدة نصف ساعة، وكل خمس دقائق للنصف ساعة القادمة،وبعد ذلك كل نصف ساعة حتى يتم السيطرة على العدوى
  • في الحالات التي تكون فيها القرنية مصابة فيتم وضع  مرهم أتروبين سلفات.
  • ينبغي طلب المشورة من طبيب الأطفال وطبيب العيون للحصول على الرعاية المناسبة.

العلاج المنهجي: المواليد الجدد مع الرمد الوليدي السيلاني   ينبغي أن يتم علاجهم لمدة سبعة باستخدام سيفترياكسون” ceftriaxone”، سيفوتاكسيم “cefotaxime”، سيبروفلوكساسين”ciprofloxacin”، كريستالاين البنزيل بنسلين”crystalline benzyl penicillin”.

  • يجب علاج الرمد الوليدي الناتج من أنواع اخرى من البكتيريا بوساطة قطرات المضادات الحيوية واسعة الطيف وبواسطة المراهم لمدة أُسبوعين.
  • الْتِهابُ المُلْتَحِمَةِ الاشْتِمالِيّ الوليدي الناتج بسبب المتدثرة الحثرية يستجيب بشكل جيد  للتتراسيكلين الموضعي 1٪ أولمرهم العين الإريثروميسين 0.5٪ (يؤخذ أربع مرات في اليوم) لمدة ثلاثة أسابيع. ومع ذلك يجب أخذ الاريثروميسين الجهازي وذلك لأن وجود المتدثرة في الملتحمة يعني وجودها في الجهاز التنفسي العلوي أيضًا. وينبغي أيضًا أن يعالج  كلا الوالدين بالأريثروميسين الجهازي.
  • التهاب الملتحمة الناتج بسبب فيروس الحلأ البسيط يجب معالجته بالأسيكلوفير”acyclovir” عن طريق الوريد لمدة لا تقل عن 14 يومًا لمنع العدوى المجموعية.
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم