Skip to content

سلسلة الصرع (3) : الصرع والحمل 

 

عرّفنا الصرع في المقال الأول من هذه السلسلة بأنه مرض يتسبب بحدوث تشنجات دماغية متكررة للشخص. التشنجات هي شحنات كهربائية ناتجة عن نشاط غير طبيعي في الدماغ؛ حيث يمكن أن تتسبب هذه الشحنات في تشنج الجسم، أو الإغماء، أو التحرك بطريقة غريبة، في هذا المقال سنتحدث عن الصرع والحمل، ننصحك بقراءته بتمعّن.

هل تستطيع المصابة بالصرع أن تحظى بحمل طبيعي؟ 

نعم، معظم النساء اللواتي يعانين من الصرع يحظين بحمل طبيعي، فإذا كنتِ تعانين من الصرع و ترغبين بإنجاب طفل، عليكِ متابعة طبيب التوليد ليهتمَّ بصحة حملك و سلامة الجنين، وطبيب الأعصاب الذي يحرص بدوره على الاهتمام بالصرع . 

أنا أخطط للحمل، ماذا عليّ أن أفعل؟

من المهم جدًا أن تتحدثي أنتِ وزوجكِ مع طبيبك قبل البدء بمحاولة الحمل، حيث أن الطبيب قد يرغب بتغيير بعض الأدوية أو الجرعات التي يمكن أن تضرّ الجنين.

حيث يمكن أن يقوم الطبيب بأي مما يلي:

  • يراعي الطبيب استخدام علاج واحد قدر الإمكان.
  • يراعي الطبيب استخدام الأدوية الأقل تأثيرًا على الجنين.
  • يراعي الطبيب استخدام أقل جرعة ممكنة للسيطرة على النوبات.
  • وقد يلجأ الطبيب إلى إيقاف الدواء في بعض أنواع الصرع التي قد تتعافى السيدة منها وحدها عند مرور عدة سنوات على آخر نوبة صرع وكانت فحوصاتها الطبية (ومن ضمنها التخطيط الكهربائي للدماغ والصور الدماغية) تشير إلى أنه من غير المحتمل إصابتها بنوبة تشنجات مرة أخرى. 
  • احذري عزيزتنا من أن تقومي بالتوقف عن تناول الأدوية من تلقاء نفسك، لأن حدوث نوبة الصرع خلال الحمل خطير جدًا على صحّتك وصحّة جنينك، وخطر حدوثها عليكما أكبر بكثير من خطر تناول الأدوية خلال الحمل. 
  • لا بدّ وأن طبيبك قد نصحك بأخذ حمض الفوليك منذ زواجك، بكل الأحوال فإنه سيقوم بوصف حمض الفوليك (الفوليك أسيد) بجرعة 5 ملغم يوميًا قبل الحمل بثلاثة شهور وطوال فترة الحمل، حيث يجب على  جميع النساء اللواتي يرغبن بالإنجاب أن يبدأن بأخذ هذا الفيتامين الذي يساعد في منع حدوث بعض التشوهات الخَلْقية للجنين، وبالنسبة للنساء اللواتي يعانين من الصرع فقد وُجد أن أخذ حمض الفوليك قبل الحمل وأثناءه يساعد في تقليل عرضة الطفل للاصابة بتأخر النمو والتوحد. 

هل يمكن أن تؤثر نوبات الصرع على طفلي؟ 

لا شك أن حدوث التشنجات العصبية أثناء الحمل قد يؤذي الجنين، وإذا أدّت هذه التشنجات إلى السقوط على الأرض فمن المحتمل أن تتضرّر الأم مع الجنين. كما يُشار إلى أن حدوث التشنجات التي تتسبب في ارتعاش الجسم أو فقدان الوعي قد يؤدي إلى حرمان الجنين من قدر كافٍ من الأكسجين.

هل يمكن أن يؤثر الحمل على الصرع؟ 

عند التزامك بالدواء وبالجرعات المحددة، وأخذ قسط كافٍ لك من النوم والراحة، لا يجب أن يتأثر الصرع بالحمل، إلا أن بعض النساء يصبحن أكثر عرضة لزيادة عدد مرات حدوث نوبات التشنج خلال الحمل ويستمر ذلك لمدة قصيرة بعد الولادة، وذلك لعدة أسباب منها قلة النوم، وزيادة إفراز المادة الدوائية من الجسم في البول نتيجة لزيادة تدفق الدم إلى الكليتين خلال الحمل، وعدة أسباب أخرى.

كما أنّ حدوث نوبة التشنجات للمرة الأولى خلال الحمل، أو إذا كان حدوثها بعد فترة طويلة جدًا من الانقطاع، فإنّ ذلك يستدعي أن يستثني طبيبك وجود تسمم الحمل الشديد ومضاعفاته، أو وجود سبب ثانويّ آخر للتشنجات.

كيف يمكن أن أقلل من خطر حدوث التشنجات أثناء الحمل؟ 

ننصحكِ بما يلي:

  • الالتزام بتناول الأدوية تمامًا حسب إرشادات الطبيب، لا تقومي بإيقاف الدواء أو تغييره دون إخبار طبيبك، ومن المتوقع أنك ستشعرين بالخوف على سلامة جنينك من الأدوية لذلك فإنه من المهم جدًا أن تسألي طبيبك الذي بدوره سيقوم بالتأكد من سلامة الأدوية للجنين.  
  • في حال كنتِ تتقيّئين باستمرارٍ فور تناول الدواء، يجب عليك إخبار طبيبك بذلك، فقد يقوم بتغيير جرعة الدواء أو إعطاء دواء آخر لمنع التقيؤ. 
  • يجب عليك إخبار طبيبك في حال بدأتِ بأخذ أي دواء جديد أو وصفة قمتِ بتجربتها من الطب البديل.
  • خذي قسطًا كافيًا من النوم، حيث أن قلة النوم قد تؤدي إلى زيادة فرصة حدوث التشنجات. 
  • مساندتكَ لزوجتك قارئَنا العزيز يساعدها في تقليل التوتر الذي تشعر به نتيجة الحمل والمسؤولية الملقاة على عاتقها، نتمنى لها ولطفلكما السلامة.

هل سيتم إجراء أي فحوصات للأم خلال الحمل؟ 

بالطبع، سيتم إجراء فحوصات دورية خلال حملك للتأكد من سلامة جنينك، و تشمل هذه الفحوصات اختبارات الدم وصور بجهاز الموجات فوق الصوتية (السونار)، كما سيتم طلب فحوصات دورية للتأكد من مستوى أدوية التشنجات في دمك، ذلك أنه من المحتمل جدًا أن يؤدي الحمل إلى انخفاض مستوى الأدوية في الجسم -كما ذكرنا سابقًا- ممّا قد يضطر الطبيب إلى زيادة جرعة الدواء لمنع حدوث التشنجات. 

هل يكن أن أحظى بولادة طبيعية دون الحاجة إلى عملية قيصرية؟ 

معظم النساء اللواتي يعانين من الصرع يمكن أن يحظين بولادة طبيعية، حيث أن وجود صرع بحدّ ذاته لا يعتبر سببًا لإجراء عملية قيصرية. كما أنه من غير الشائع أن تصاب الأم بنوبة تشنج خلال الولادة، وحتى عند حدوث ذلك فإن الطبيب سيقوم بالاعتناء بك جيدًا و تعديل الأدوية حسب ما هو مناسب، وننصحك بهذا الشأن أن تستمعي لنصيحة طبيبك الذي سيعرض عليكِ الطرق الأنسب لتوليدك.

هل سأتمكن من إرضاع طفلي بصورة طبيعية؟ 

نعم، معظم النساء اللواتي يعانين من الصرع يتمكنّ من إرضاع أطفالهنّ رضاعة طبيعية، حتى أثناء استخدامهنّ للأدوية المضادة للتشنجات، إلا أنه من المهم جدًا التأكيد على أهمية أخذ قسط كافٍ من النوم خلال اليوم لتقليل فرصة حدوث التشنجات. لذلك فإنه من المناسب أن يقوم شخص آخر بمساعدة الأم في إرضاع الطفل عن طريق الرضاعة لمرة واحدة على الأقل في اليوم؛ حيث تنصح الأم بشدة أن تتمكن من النوم لمدة أربع ساعات متواصلة على الأقل. 

و تُنصح الأم أيضًا بمحاولة أخذ قيلولة خلال اليوم متى سنحت لها الفرصة بذلك، كما يمكن للأم أن تقوم باستخدام مضخة الحليب أو الحليب الصناعي حسب ما تراه مناسبًا بعد استشارة الطبيب. 

ماذا يمكنني أن أفعل أيضًا لحماية طفلي؟ 

إذا كنتِ تعانين من تشنجات متكررة، فهناك بعض الإرشادات التي يمكنك اتباعها لإبقاء طفلك آمنا بعد الولادة، ومنها: 

  • تبديل حفاظ الطفل وهو مستلقٍ على الأرض، وبذلك تحمينه من السقوط في حال تعرضك لنوبة تشنجات.  
  • الحرص على وجود شخص آخر معك عند استحمام الطفل، وبذلك لن يكون الطفل وحده في حوض الاستحمام في حال أصابتك نوبة تشنج. 
  • أخبري طبيب طفلك بأنك مصابة بالصرع حتى يتمكن من تفهم وضعك. 

تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!