Skip to content

سلسلة المضادات الحيوية (1): المضادات الحيوية 

 

ما هي المضادات الحيوية؟

هي أدوية تساهم في علاج الأمراض والالتهابات الناتجة عن البكتيريا من خلال القضاء على البكتيريا المسببة للمرض. توجد هذه الأدوية على أشكال صيدلانية متعددة مثل الحبوب، أو الكبسولات، أو المحاليل المعلقة، أو المراهم، أو الكريمات، أوالمحاليل المُجهَّزة للحقن العضلي او الوريدي. 

تساهم المضادات الحيوية في إنقاذ حياة المرضى خاصة عند وجود التهابات بكتيرية شديدة، لكن ازدياد استخدامها في العقود الأخيرة خاصة في الحالات التي لا تستدعي ذلك أسهم في ظهور مشكلة خطيرة وهي البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. يحدث ذلك عند تغيير البكتيريا لصفات معينة في تركيبها عند التعرض لمضاد حيوي ما، مما يجعلها مقاومة لذلك المضاد وبالتالي لا يستطيع المضاد القضاء عليها. 

أسهم ذلك في صعوبة إيجاد المضادات الحيوية الملائمة لعلاج بعض الالتهابات، كما يخشى الأطباء الوصول إلى مرحلة لا تستجيب فيها البكتيريا لأي من المضادات المتوفرة، لذا فإن قراءتك للمقال ومشاركته مع كل من تعرف هو ضرورة قصوى، وجزء لا يتجزأ من مسؤوليتنا كأفراد وأطباء تجاه المجتمع البشري والإنساني.

متى يمكن الاستفادة من المضادات الحيوية؟ 

تساعد المضادات الحيوية في القضاء على الأمراض الناتجة عن البكتيريا، ولا يوجد لها أي دور في علاج الالتهابات الفيروسية. من بعض الأمراض الناتجة عن البكتيريا:

  • التهاب الحلق العقدي 
  • بعض الالتهابات الرئوية. 
  • التهابات المثانة. 
  • بعض الأمراض المنقولة جنسيًا كالسيلان والمتدثرة الحثرية (التراخوميّة).

يتم أخذ المضادات الحيوية باستشارة من الطبيب المعالج، ويجب تجنب استخدام المضاد الموصوف لشخص آخر. كما ينبغي تجنب استخدام المضادات التي قد وصفت لعلاج التهاب سابق، حيث يختار الطبيب المضاد الحيوي الملائم تبعًا للالتهاب الحالي، فلا تستجيب كل البكتيريا لنفس المضادات الحيوية. 

قد يحتاج الطبيب لمعرفة البكتيريا المسببة للالتهاب عن طريق أخذ عينة وزراعة البكتيريا في المختبر ليتم بعدها اختيار المضاد الملائم، لكنّ بدئك باستخدام مضاد حيوي قبل الزراعة، قد يؤدي إلى عدم ظهور نتائج الزراعة المطلوبة، كما أن استخدام المضاد الحيوي دون استشارة الطبيب قد يتسبب بتغيير صورة المرض أو أعراضه، أو حتى نتائج الفحوصات الطبية، مما يعود بالضرر على المريض ويزيد صعوبة تشخيص المرض كما هو الحال في التهاب السحايا وغيره. 

متى تكون المضادات الحيوية عديمة الفائدة؟

لا يوجد أي فائدة من استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الناتجة عن الفيروسات إلا أن العديد من الناس قد يعتقد بأنها مفيدة بعد استخدامها لالتهاب فيروسي وتحسنهم، سبب التحسن هنا يرجع لأن الجسم قاوم الالتهاب ويحدث ذلك بوجود المضاد أو عدمه إلا أن تحسن الفرد ليس له أي علاقة باستخدام المضاد. 

فبالتالي:

  • لا يمكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج الرشح، لأنه ينتج عن الإصابة بفيروس. 
  • لا تفيد المضادات لعلاج الانفلونزا (يمكن علاج المصابين بالإنفلونزا باستخدام أدوية مضادة للفيروس عندما يرى الطبيب مدعاة لذلك)
  • تكون المضادات غير مفيدة في علاج معظم حالات التهاب الحلق (عدا عن التهاب الحلق العقدي الناتج عن بكتيريا). 
  • لا تفيد المضادات في معظم التهابات الجيوب، لذا فعليك استشارة الطبيب قبل أخذها.
  • لا تفيد المضادات في نسبة كبيرة من التهابات القصبات، لذا عليك أيضًا استشارة الطبيب قبل أخذها. 

ما الضرر الذي قد ينتج عن أخذ مضاد حيوي في حال عدم الحاجة له؟

  • مضاعفات جانبية مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وقد تسبب أيضًا الإصابة بالتهابات فطرية أو بالتهابات في القولون. 
  • الحساسية للمضادات الحيوية والتي قد تكون على شكل طفح خفيف، إلا أن بعضها قد يكون شديدًا لدرجة أنه قد يهدد حياة المريض. 
  • ظهور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. 

كيف يمكنني التقليل من مقاومة البكتيريا للمضادات؟

  • عدم الإصرار على الطبيب لصرف المضاد الحيوي في حال عدم حاجتك لها.
  • في حال صرف المضاد الحيوي، عليك اتباع جميع الإرشادات لأخذه وإنهاء الجرعة المطلوبة.
  • كما عليك تفادي نسيان الجرعات أو إيقاف الدواء دون استشارة الطبيب.
  • تجنب استخدام مضادات حيوية صرفت لشخص آخر.
  • تجنب تخزين المضادات الحيوية لاستخدامها في المستقبل. 
  • تجنب استخدام الصابون أو المعقمات المحتوية على مضادات حيوية، ويمكن استخدام الكحول المعقم اليدين.

في حال وجود حساسية للمضاد الحيوي

يجب إعلام الطبيب المعالج في حال حدوث أي حساسية للمضاد، أو في حال وجود حساسية لأي علاج سابق لأنه قد يتشابه في تركيبته مع المضاد الحيوي، وقد يعتقد البعض أن لديهم حساسية في حين أن ليس لديهم حساسية للمضاد الحيوي، فبعض الأعراض كالغثيان بعد أخذ المضاد على سبيل المثال لا تعني وجود حساسية، فهو عرض جانبي شائع لهذه الأدوية.

تظهر أعراض الحساسية مباشرة بعد تناول المضاد وقد تستغرق أيام في حال كانت بسيطة وقد تكون هذه الأعراض بسيطة كالحكة أو الطفح الجلدي أو أخطر وتتضمن: 

  • الشرى (Urticaria) وهي طفح جلدي شديد الحكة وأحمر اللون وشكله كما في الصورة:
  • انتفاخ في اللسان أو الشفة. 
  • صعوبة التنفس أو البلع. 

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم