Skip to content

سلسلة تكيس المبايض (3) : علاج تكيس المبايض

 

ذكرنا سابقًا في المقالين الأول والثاني أن متلازمة تكيّس المبايض هي اضطراب هرمونيّ شائع بين النساء في سن الإنجاب، وهي أحد أهم أسباب زيادة هرمون الأندروجين (هرمونات الذّكورة)، وعدم انتظام الدورة الشهرية، كما أنها مرتبطة بالسمنة، ومقاومة الإنسولين، والسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما وذكرنا أن أعراض فَرط إفراز الأندروجين تظهر على شكل زيادة في نمو الشعر على الوجه والجسد، وحب الشّباب، والصّلع الذّكوريّ، إضافةً لأن غياب الإباضة يسبّب مشاكل في الإنجاب. فكيف يتم علاج هذه المتلازمة والأعراض الناتجة عنها؟

يقوم علاج تكيّس المبايض على تنظيم دورات الحيض الشهرية، والتقليل من الأعراض المصاحبة لفَرط إفراز هرمونات الأندروجين، بالإضافة إلى المساعدة على الإباضة في حالات الرغبة بالإنجاب، ويمكن تحقيق ذلك عبر عدة وسائل، نذكر منها:

  • العلاج غير الدوائي

 يرتكز علاج تكيس المبايض على تحسين أنماط الحياة المُتّبعة، حيث تنصح النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض اللّواتي يعانين من زيادة الوزن باتّباع حمية غذائية وممارسة الرياضة كخيار أول، فنقصان الوزن هو الوسيلة الأمثل لتنظيم الدورة الشهرية وتحسين أعراض زيادة الأندروجين ومقاومة الإنسولين.

 

  • العلاج الدوائي

يعتمد ذلك على الأعراض التي تعاني منها المريضة، بالإضافة إلى رغبتها بالإنجاب، ومن الأدوية المستخدمة:

 – موانع الحمل الفموية المركّبة التي تحتوي على كلا هرمونيّ الإستروجين والبروجسترون (c-OCPs)، وهي الأدوية الأكثر شيوعًا لتنظيم الدورة الشهرية. تقلل هذه الأدوية من إفراز هرمونات الأندروجين الزائدة عن الحاجة وما يصاحبها من زيادة في نمو الشعر وحب الشباب. 

لا تُصرَف هذه الأدوية للنساء المدخنات أو فوق عمر ال 40 واللاتي يعانين من السمنة (أي أن مؤشر كتلة الجسم >= 30كغ/م2) أو اللواتي لديهن زيادة في قابلية التجلطات وذلك لكون هذه العوامل تزيد من خطر الإصابة بخثرات (جلطات) وريدية في الأطراف السفليّة والرئة. في هذه الحالات قد يصف لك الطبيب موانع الحمل المحتوية على هرمون البرجستيرون فقط أو  قد ينصحك باستخدام اللولب الذي يفرز هرمون البرجستين. لكنّ هذه البدائل لا تقلّل أعراض فَرْط الأندروجين (زيادة الشعر أو حب الشباب).

 

  •  دواء الميتفورمين Merformin (مساعد السكري) والذي يعمل على استعادة دورات الحيض المنتظمة وإفراز البويضات، إضافة لكونه يقلل من مقاومة الإنسولين ويساعد على إنقاص الوزن. 
  • الأدوية التي تحفّز الإباضة:

في حال كانت المرأة المصابة بتكيّس المبايض ترغب بالإنجاب، يُنصح بدايةً بإنقاص الوزن إذا كانت مصابة بالسمنة أو زيادة الوزن قبل بداية العلاج الدوائي لزيادة إفراز البويضات.

النساء اللاتي يعانين من دورات الحيض غير المنتظمة، يتم استخدام دواء الكلوميفين سيترات Clomifene Citrate، أو الميتفورمين Metformin  كبديلٍ عنه في بعض الحالات.

خلال السنوات الأخيرة ظهر دواء أكثر فاعلية يُعرف بالليتروزول Litrozol، رغم أنه غير مصرّحٍ به من قبل منظمة الدواء العالمية لعلاج متلازمة تكيّس المبايض، ولكنه أثبت فاعليته عند استخدامه بين الأطباء لهذا السبب.

هناك العديد من العلاجات الأخرى لتحفيز إفراز البويضات عند النساء اللاتي يردن الإنجاب مثل الهرمونات المُوّجّهة للغدد التناسلية Gonadotropins، أو العلاج الجراحي بالمنظار، أو إخصاب الأنابيب/أطفال الأنابيب كحلٍ أخير.

  • علاج زيادة نمو الشعر:

من الممكن علاج زيادة نمو الشعر باستخدام مزيلات الشعر، أو التحليل الكهربائي أو العلاج بالليزر، قد تعتقد العديد من السيادات أن هذه العلاجات قد تؤدي إلى زيادة سرعة نمو الشعر لكن ذلك ليس صحيحًا.

في حال عدم فاعلية موانع الحمل الفموية المركبة في تقليل الأعراض المصاحبة لفَرط إفراز هرمونات الأندروجين بعد الاستمرار عليها لستة أشهر، يتم إضافة دواء ال سبايرونولاكتون Spironolactone ولابد من استخدام وسيلة منع حمل فعالة أثناء العلاج به لأنه قد يؤدي إلى تشوّهات جنينيّة.

 

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!