Skip to content

سلسلة السكتة الدماغية (2): كيف يمكن تفادي السكتات الدماغيّة؟

 

تعدّ السّكتات الدّماغية المسبب الثاني للوفاة حول العالم حسب إحصائات منظمة الصحة العالمية (6)، وكغيرها من أمراض الشرايين، يحدث 90% منها عند أشخاصٍ يحملون –على الأقل- واحدًا من عوامل الخطر التي يمكن تفاديها والسّيطرة عليها(1). لذا فإن ذكر العوامل التي تزيد فرص الإصابة بالجلطة الدّماغية لا يقل أهمية عن ذكر أعراضها؛ حيث تؤدي معالجة عوامل الخطر إلى التّقليل من خطر الإصابة بالجلطة بنسبة 75%(2).

ما هي أهمّ العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالجلطة الدماغية؟

أولًا: التّدخين

تظل آفة التّدخين المسبّب الرّئيس الذي يمكن تفاديه للموت المبكّر (1) ويرتبط التّدخين بأشكاله المختلفة ارتباطًا مباشرًا بتصلّب شرايين القلب والدّماغ مسببًا تضيّقها وزيادة عرضة المريض للإصابة بالجلطات. تبدأ هذه التّغيرات بالاختفاء بعد فترةٍ قصيرةٍ من الإقلاع عن التّدخين؛ حيث تصبح الشرايين مشابهة لشرايين الشخص غير المدّخن! 

استحدثت وزارة الصحة الأردنية العديد من العيادات المتخصصة للإقلاع عن التدخين، حيث تغطي هذه العيادات العديد من المحافظات الأردنية وتوفّر برامجها لمراجعيها دون مقابل، إحداها عيادة الإقلاع عن التدخين في مستشفى الجامعة الأردنية (3)

ثانيًا: ارتفاع ضغط الدّم

وهو ارتفاع ضغط الدّم الانقباضي عن 130 مم زئبقي أو الانبساطيّ عن 80 مم زئبقي. ارتفاع ضغط الدم عامل خطرٍ أساسيّ للإصابة بالسكتات الدماغية وغيرها من أمراض الأوعية الدموية(1)

لحسن الحظ، يمكن إبقاء قراءات ضغط الدّم ضمن المستوى الطّبيعي بالتّقليل من تناول الملح، وتخفيف الوزن، والحدّ من تناول الكحول. كما يعدُّ الالتزام بالأدوية الخافضة للضغط التي يصفها لك طبيبك أمرًا ضروريًا للحدّ من مضاعفات ارتفاع الضّغط. 

ثالثًا: ارتفاع مستوى الدّهون في الدّم

ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدّم يؤدي إلى ترسبّه على جدران الأوعية مسببًّا تضيّقها؛ مما يزيد من احتمالية تشكّل التخثرات وحدوث الجلطات الدّماغية.

يمكن خفض نسب الكوليسترول والدّهون الضارّة (LDL) وزيادة نسبة الدّهون النّافعة (HDL) في الدّم  بالتقّليل من تناول الدّهون المشبعة والإكثار من تناول الخضروات والفواكه والألياف، والالتزام بأخذ الأدوية الخافضة للكوليسترول بشكلٍ منتظم. بالإضافة إلى التوقف عن التدخين وممارسة الرياضة. (2)(8)

رابعًا: السّمنة وقلة النّشاط البدني

وجدت العديد من الدّراسات أن كلًّا من السّمنة وقلّة النّشاط البدنيّ والجلوس لفتراتٍ طويلةٍ تزيد من نسبة الإصابة بأمراض الأوعية الدّموية، وأن للرّياضة دورًا مهمًا في التقليل من خطر الإصابة بهذه الأمراض، بدءًا من سنّ المدرسة حتى الشيخوخة.

تنصح الدّراسات بممارسة نشاط بدني متوسط الشدّة –كالمشي السرّيع- لنصف ساعةٍ في اليوم ولمدة خمسةٍ أيام أسبوعيًا للحدّ من خطر الإصابة بأمراض الشرايين والسكتات الدماغيّة. (1)

خامسًا: اتّباع نمط غدائي غير صحيّ

إن الالتزام بحمية غذائية صحية أمرٌ ضروريٌ للتقليل من كل عوامل الخطر السابقة، والذي بدوره يقلل من نسب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّموية بشكلٍ كبير. وعلى عكس ما يظنه البعض بأن الحمية تعني التقليل من كميات الطعام؛ إن الأهم هو تغيير نوعية الطعام المستهلك، بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه، والأطعمة الغنية بالألياف كحبوب الإفطار، ومشتقّات الحلية قليلة الدّسم، وحمض الأوميغا 3 الموجود في السّمك.(1)  ويعدّ نظام الغذاء في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مثاليًا للتقليل من خطر السكتات الدماغية، وهو نظام غذائي يركّز على تناول الخضراوات، وزيت الزيتون، والأسماك، والدواجن، والبقوليات، والحبوب. (7)(9)

سادسًا: السّكري

يؤدي مرض السّكري إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّموية، وهي سبب رئيسي لوفاة المصابين به. 

للحدّ من تلك المضاعفات لا بدّ من ضبط مستويات السكر في الدم عبر تناول الأدوية التي وصفها لك طبيبك، بالإضافة إلى السيطرة على كل عوامل الخطر مجتمعة، ومن ضمنها السّمنة وارتفاع الضّغط واتَباع أنماط الحياة غير الصّحية.

سابعًا: الرجفان الأذيني Atrial Fibrillation

هو أحد اضطرابات عدم انتظام ضربات القلب، ويؤدّي إلى انعدام قدرة الأذين في القلب على الانقباض بشكلٍ كافٍّ، مما يؤدي إلى تجمّع الدّم فيه ليشكّل خثرة يمكن أن تنتقل عبر الشريان الأبهر إلى شرايين الدّماغ وتسدّها مسببةً الجلطة. فتكون احتمالية إصابة الذين يعانون من الرجفان الأذينيّ بالسكتات الدّماغية خمسة أضعاف غيرهم!(4) ومن أهم الأدوية التي توصف لمرضى الرجفان الأذيني مميعات الدّم التي تمنع تكوّن هذه التخثرات في الأذين وتقلل من حدوث الجلطات.

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم