Skip to content

سلسلة السكتة الدماغية (1): ما هي السكتة الدماغية؟

 

ما هي السّكتةُ الدّماغيّة؟ 

هو مُصطلحٌ يطلقه الأطباء على إصابة جُزء من الدماغ بالتلفٍ نتيجة خللٍ في تدفُّقِ الدّم إليه. يُمكن أن تَتسبّب السّكتاتُ الّدماغيّة بعجز طويلِ الأمد أو حتى الموت. ومع ذلك، فإنَّ العلاج المبكر والتّدابير الوقائيّة يمكن أن تُقلّل من الضررِ الحاصل للدّماغ كنتيجةٍ لها.

ما هي أنواع السًكتة الدَّماغية؟

تحدث السكتة الدّماغيّة في حالتين:

السّكتة الدَماغيَة الإقفاريَة: 

 معظم حالات السكتات الدماغيّة (بنسبة تقارب 80 %) هي سكتات إفقارية، وتحدث عندما تتضيّق أو تُسَدُّ الشرايين التي تمد الدماغ بالدم المُحمّل بالأكسجين وغيره من العناصر الغذائيّة المُهمّة؛ مما يتسبب في انخفاض شديد في تدفق الدم (وهو ما يُعرف بالإقفار). وفي حال استمرار هذا التضيُّق أو الانسداد لأكثر من عدّة دقائق -لا يتمكّن الدم خلالها من الوصول إلى الدماغ- قد يحدُث تلفٌ في الّدماغ.

السَكتة الدَماغيَة النَزفيَة:

تحدُثُ بسبب نزيف في الدّماغ أو ما حوله، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ضغط داخل الرأس وبالتالي يلحق الضرر بالدماغ. كما ويعملُ الدم على تهييج أنسجة الدّماغ، ومن الممكن أن يؤدي إلى الوذمة (تجمع السوائل وبالتالي انتفاخ الدماغ).

يمكن أن تنتج حالات النزف الدماغي بسبب العديد من الحالات التي تؤثر على الأوعية الدموية و تتضمن:

– ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.

– الإفراط في العلاج بمضادات التخثُّر (مُمِيعات الدم).

– نقاط الضعف في جدران الأوعية الدموية (تمدُّدات الأوعية الدموية).

ما هي مُعدّلات انتشار السكتة الدماغية؟

بحسب مُنظَّمة الصَّحة العالميَّة، تُعدُّ السكتة الدماغية المُسبِّبَ الثّاني للوفاة حول العالم. ويحدث ما يقارب  750,000 حالة سكتة دماغية كل عام في الولايات المتحدة، مُعظمها يكونُ بسببِ انسدادٍ في أحدِ الأوعيةِ الدّمويَّة. 

ما هي العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالسكتات الدماغية؟

تشمل عوامل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية عوامل يمكن علاجها وضبطها -وسنتناول في مقال قادم شرحها بالتفصيل وكيفيّة السيطرة عليها-، وأخرى لا يمكن التحكم بها سنذكرها هنا:

1- عوامل الخطر التي يمكن التحكم بها:

  • التدخين واستنشاق الدخان الناتج عن تدخين أشخاص آخرين (التدخين القسريّ).
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • قلة النشاط البدني.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكوليستيرول في الدم.
  • شرب الكحوليات.
  • استخدام  العقاقير الممنوعة مثل الكوكايين أو الميثامفيتامين.

2- أما العوامل الأخرى التي لا يمكن التحكم بها فهي: 

  • وجود تاريخ شخصيّ أو عائليّ للإصابة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية.
  • التقدم بالعمر؛ فالأشخاص الذين يبلغون 55 عامًا فأكثر يتعرضون لخطر السكتة الدماغية أكثر من غيرهم.
  • الجنس؛ يتعرض الرجال لخطر السكتة الدماغية أكثر من النساء، وعادة ما تكون النساء أكبر سنًّا عندما يصبن بالسكتات الدماغية.
  • العرق؛ تكون بعض الأعراق أكثر عرضة من غيرها للإصابة ببعض الأمراض.

ما هي أعراض السّكتة الّدماغيّة؟

قد يفقدُ الشخص القُدرةَ على تحريك جانب واحد من الجسم، أو القدرة على الكلام، أو عدد من الوظائف الأخرى، وذلك اعتمادًا على نوع السكتة الدماغية والمنطقة المُتأثِّرة من الدماغ. و في كلا نوعي السّكتة الدماغية (الإقفاريّ و النّزفيّ)، يمكن أن يحدُث تلف في منطقة أو أكثر من مناطق الدماغ. 

غالبًا ما تبدأ و تتطوّر علامات وأعراض السّكتةُ الدّماغيّة بشكل مُفاجئ، وقد تظهرُ أحيانًا على مدار ساعات أو أيام. وقد يكون الضّرر الناجم عن السكتة الدماغية مؤقتًا أو دائمًا. و يعتمِدُ  ذلك على مقدار تلف الدماغ، ومدى سرعة بدء العلاج، وعدة عوامل أخرى.

ويمكن تلخيص علامات حدوث السكتة الدماغية وأعراضها التقليديّة بما يلي: 

  • ضعف مفاجئ في الوجه.
  • مشاكل في الرؤية.
  • ضعف مفاجئ أو تَخُّدر و فُقدان للإحساس في إحدى الأطراف  أو جهة واحدة من الجسم.
  • صعوبة في التّحدث، أو الكلام المُتداخل، أو الكلام الُمشوَّش.

ويجدُر الذكر أنّه من المُهم معرفة هذه العلامات و الأعراض لأنها من المُمكن أن تُساهم في إنقاذ الحياة، ولأن الوقت مهم للغاية في علاج السّكتة الدّماغيّة، فكُلّما كان العلاجُ أسرع، كانت فرصُ الِّشفاء أفضل. 

 قد تكونُ علامات وأعراض السّكتة الدّماغيّة مُشابهة لأمراض و حالات أخرى؛ و الطّريقة الوحيدة لمعرفةِ ما إذا كانت ستكة دماغيّة أم لا هي أن يتمَّ تقييم المريض من قبل المُختصين من الأطباء في الطوارئ.

متى يجب طلب المُساعدة الطبيّة الطّارئة؟

 السّكتة الدّماغيّة هي حالة طبيَّةٌ طارِئة و كل دقيقة تُعتبرُ مُهمّةً بالنّسبةِ للأشخاصِ المُصابين بها؛  فإذا كنت تعتقد أنّك أو أي شخصٍ من حولك قد يكونُ مُصابًا بسكتةٍ دماغيَّة، فاتصل بالاسعاف على الفور و لا تُحاول أن تقود بنفسك إلى المُستشفى.