Skip to content

التهاب الكلية الذئبي

 

التهاب الكلية الذّئبيّ (Lupus nephritis) هو التهاب في الكلية بسبب الذئبة الحُمامية المجموعية (Systemic lupus erythematosus, SLE)، وهو مرض مناعيّ ذاتيّ. علاوةً على الإضرار بالكلية، من الممكن أن يسبب هذا المرض ضررًا للجلد والمفاصل والجهاز العصبيّ، وبدرجة أقل، أي عضو أو جهاز آخر في الجسم. (اقرأ المزيد عن مرض الذئبة: الأسباب والأعراض والعلاج)

(التهاب كلوي ذئبي تكاثري منتشر، حيث يظهر في الصورة كثرة في الخلايا والمحيط (Matrix))

العلامات والأعراض

من الأعراض العامّة للمرض: تقرحات الفم، حساسية للضوء، أعراض عصبية، اضطرابات في الدم، مرض كلويّ، وغيرها. سريريًا، يترافق ظهور هذا المرض مع حمّى ونقص في الوزن (لدى جميع المرضى)، التهاب في المفاصل، والتهاب التأمور (حول القلب)، فقر دم، تساقط في الشعر، خُثار، وغيرها. ونصف الحالات تقريبًا تُظهر علامات التهاب الكلية الذئبي في وقتٍ ما. من العلامات الخاصّة بالكلية: وجود بروتين في البول (لدى جميع المرضى)، المتلازمة الكُلاييّة (Nephrotic syndrome)، وجود دم في البول، وانخفاض في معدل وظائف الكلى، وارتفاع في ضغط الدم، وارتفاع في معدل البوتاسيوم في الدم.

علم الأنسجة

  • المرحلة الأولى: في هذه المرحلة من المرض، يظهر المرض بمظهر طبيعي تحت المجهر، لكن مع وجود بعض المخلّفات الظاهرة فقط تحت المجهر الالكتروني. وفي هذه المرحلة يكون تحليل البول طبيعيًا.
  • المرحلة الثانية: تزداد كمية الخلايا ويتوسّع النسيج المسند (Matrix). وقد يوجد هنا بعض الدم أو البروتين في البول، ولكن من النادر وجود المتلازمة الكلايّية أو ارتفاع ضغط الدم.
  • المرحلة الثالثة: تبدأ الآفات التصلبية (sclerotic lesions) بالظهور في أقل من 50% من الكُبيبَات (Glomeruli)، ومن الممكن أن تكون شاملة أو خاصة بمناطق معينة. ومن الممكن ملاحظة وجود مُخلّفات تحت بطانيّة (Subendothelial deposits) تحت المجهر الالكتروني. ويكون هناك دم وبروتين في البول، مع أو بدون متلامة كلاييّة وارتفاع ضغط الدم.
  • المرحلة الرابعة: تسمى هذه المرحلة بـ (التهاب كبيبات الكلى التكاثري المنتشر) (Diffuse proliferative glomerulonephritis) وهي الأكثر تقدّمًا وضررًا والأكثر شيوعًا في نفس الوقت. أكثر من 50% من الكُبيبات تتأثر. ويوجد هنا دم وبروتين في البول مع وجود للمتلازمة الكلاييّة، وارتفاع ضغط الدم وارتفاع في نسب الكريتينين في الدم.
  • المرحلة الخامسة: تتضّمن زيادة في غلاظة جدران الشعيرات الكبيبية، ومخلّفات تحت ظاهرية (Subepithelial deposits) تحت المجهر الالكتروني. قد يكون مستوى الكريتينين في الدم مرتفعًا أو طبيعيًا. وقد تورث المريض قابلية لمشاكل خُثاريّة مثل انسداد الوريد الكلويّ.
  • المرحلة السادسة: وتُسمّى التهاب الكلية الذئبي التصلّبي المتقدم (Advanced sclerosing lupus nephritis)، ويكون فيها التصلّب عامًا (في أكثر من 90% من الحبيبات)، وتمثل مرحلة الشفاء من إصابة التهابية سابقة. وتتّسم بخلل مستمر وبطيء في وظيفة الكلية. وتكون استجابة المرض للعلاج المناعي ضئيلة.

التشخيص

يعتمد التشخيص على اختبارات الدم وتحليل البول وصور الأشعة، والخزعة الكلويّة كذلك. 

قسّمت منظمة الصحة العالمية (WHO) التهاب الكلية الذئبي إلى 5 أصناف بناء على الخزعة. تم وضع هذا التصنيف عام 1982، وتم تعديله عام 1995.(1)

  • الصنف الأول: التهاب كلويّ كبيبيّ محدود. يظهر بشكل طبيعي تحت المجهر العاديّ، لكن تظهر مخلّفات تحت المجهر الالكتروني. ويشكّل 5% من حالات الالتهاب الكلوي الذّئبي. الفشل الكلوي نادر جدًا في هذا الصنف.
  • الصنف الثاني: وهو التهاب كلوي ذئبي تكاثري. ويستجيب بشكل كامل للعلاج بالستيرويدات ويشكّل 20% من الحالات. الفشل الكلوي نادر في هذا الصنف.
  • الصنف الثالث: التهاب كلوي ذئبي تكاثري بؤريّ (Focal). يستجيب للعلاج بكميات عالية من الستيرويدات. ويشكّل 25% من الحالات. الفشل الكلوي غير معتاد في هذه الحالة.
  • الصنف الرابع: التهاب كلوي ذئبي تكاثري منتشر (Diffuse): يُعالج عن طريق الستيرويدات ومثبّطات المناعة. ويشكّل 40% من الحالات. الفشل الكلوي شائع في هذا الصنف.
  • الصنف الخامس: التهاب كلوي غشائيّ (Membranous): ويتّسم بوذمة شديدة (extreme edema)، وخسارة للبروتينات. يشكّل 10% من الحالات، والفشل الكلوي غير شائع في هذا الصنف.

تُوصف الأدوية للتقليل من الانتفاخات وضغط الدم والالتهاب، عن طريق تثبيط جهاز المناعة. كما قد يحتاج المرضى لتقليل ما يتناولونه من بروتين وصوديوم وبوتاسيوم. يجب على المرضى الذين يعانون من مرض شديد أن يقلّلو من تناول الصوديوم إلى 2 جرام فقط في اليوم، وأن يقلّلوا من السوائل أيضًا. اعتمادًا على نتائج فحوصات الأنسجة، ومدى فعالية الكلى، ومستوى البروتين في البول، من الممكن أن يحتاج المريض إلى علاج بالستيرويدات أو الكيماوي.


(التهاب كلوي ذئبي تكاثري منتشر، حيث يظهر في الصورة الشكل الكلاسيكي لهذا المرض)

العلاج

من الوصفات الدوائية لالتهاب الكلى الذئبي، المايكوفينوليت موفيتيل (MMF) والسايكلوفوسفامايد (في الوريد)، ومثبطات المناعة من ستيرويدات وغيرها. وكلها فعالة بدرجة متساوية تقريبا في العلاج. لكن ال MFF هو أكثر أمانًا حيث لا يسبّب فشلا في المبيض، وتساقطًا للشعر ومشاكلا في المناعة بنفس القدر.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم