Skip to content

سلسلة المطاعيم (1): نبذة عن المطاعيم 

 

المطاعيم هي من قصص النجاح في الصحة العامة، حيث أنها من أكثر الطرق فاعلية لتجنب الأمراض المعدية عند الأطفال أو البالغين. أثبتت برامج التطعيم في الولايات المتحدة فاعليتها في خفض عدد الأطفال المصابين بعدد كبير من الأمراض المعدية من ضمنها الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (أبو دغيم) والخنّاق (الدفتيريا) وشلل الأطفال. 

من أنجح الأمثلة على تكاتف الجهود في تطبيق برامج التطعيم هو فيروس الجدري البشريّ الذي احتفلت منظمة الصحة العالمية في التاسع من كانون الأول بالذكرى الأربعين للقضاء عليه، كما تكاتفت الجهود في برنامج الوقاية من شلل الأطفال، فقبل أن يتنشر المطعوم كان الفيروس سببًا في قتل الملايين من الأطفال حول العالم حتى بدايات عام  1970. لكن استخدام المطعوم على نطاق واسع أدى إلى القضاء على المرض في العديد من دول العالم وبالتالي توقفها عن استخدام المطعوم للوقاية من الفيروس.

كيف تعمل المطاعيم؟

يقوم جهاز المناعة بحماية الجسم من الأمراض والعدوى، عندما يتعرض الجسم لعدوى معينة سواء كانت بكتيرية أو فيروسية، يقوم جهاز المناعة بمقاومته عن طريق تصنيع بروتينات تدعى بالأجسام المضادة.

تحارب الأجسام المضادة العدوى وتساعد الإنسان على التحسن، كما وتساعد في منع الإصابة بالعدوى من نفس الكائن في المستقبل. ففي حالة التعرض لمسبب العدوى نفسه، يقوم جهاز المناعة بالتعرف عليه وتصنيع المزيد من الأجسام المضادة اللازمة للتخلص من المسبب مما يحمي الإنسان من الإصابة بالمرض. تكون هذه الإستجابة عادة فعالة وطويلة الأمد؛ على سبيل المثال في حال تعرض الشخص لجدري الماء أثناء الطفولة يكون احتمال الإصابة به مرة أخرى ضئيلًا حتى في حال تواجده بقرب مصابين أخرين. تعمل المطاعيم على تحفيز جهاز المناعة لتصنيع الأجسام المضادة. لكن على عكس البكتيريا والفيروسات، لا تسبب المطاعيم المرض بعد أخذها.

ما هي أنواع المطاعيم؟

هناك نوعان رئيسيان للمطاعيم: 

  • المطاعيم الفعّالة (Active immunization)

تحتوي هذه المطاعيم على جراثيم أو فيروسات تمّ إضعافها أو القضاء عليها لتحفيز استجابة مناعية من الجسم، من الأمثلة على هذه المطاعيم: المطاعيم لمقاومة شلل الأطفال والحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والسعال الديكي.

  • المطاعيم السلبية (Passive immunization)

توفر هذه المطاعيم مناعة مؤقتة للمريض عبر استخدام أجسام مضادة تم جمعها من عدد كبير من المتبرعين، تعرف هذه المطاعيم ب”الغلوبيولين المناعي للمصل” وتمنح هذه المطاعيم حماية مؤقتة للأطفال أو البالغين الذين تعرضوا لعدوى معينة.

من الأمثلة على المطاعيم السلبية الغلوبيولين المناعِيُّ لالتهاب الكبد الوبائِي والذي يمنح حديثي الولادة الحماية ضد التهاب الكبد الوبائي ب.

يخشى بعض الآباء المطاعيم لأنهم يظنون أنها تشكل خطراً على أطفالهم، إلا أن المطاعيم على أشكالها أثبتت وعلى فترات طويلة من الزمن أنها فعالة وآمنة للوقاية من العديد من الأمراض. ويتم اختبار المطاعيم بشكل واسع من قبل العلماء قبل الموافقة عليها واعتمادها. إلا أنه يمكن للمطاعيم أن تتفاوت في قدرتها على حماية الأفراد وأن تتسبب لأقلية من الناس ببعض الأعراض الجانبية، ويعتمد ذلك على اختلاف استجابة جهاز مناعة  كل جسم للمطعوم والذي يعتمد بدوره على العوامل البيئية إضافة إلى الخلفية الوراثية للأفراد

كيف يتم إعطاء المطاعيم؟

عادة ما تعطى المطاعيم للأطفال على شكل حقنة في الجلد، إلا أنه هناك بعض المطاعيم التي قد تعطى كقطرة في الفم (فيروس الروتا) أو بخاخ في الأنف (كأحد أشكال مطعوم الأنفلونزا).

تاريخ المطاعيم

يمكن الإطلاع على موجز يتضمن تطور المطاعيم عبر الزمن منذ عام 1770م وحتى اليوم عن طريق الموقع المعتمد من منظمة الصحة العالمية:

https://www.historyofvaccines.org/arabic/timeline

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم