Skip to content

سلسلة صحة الأطفال (10): الصداع

 

يعدُّ الصداع عند الأطفال من المشاكل الشائعة التي تثير قلق الوالدين وقد تؤثر على ممارسة الطفل لنشاطاته خلال اليوم، من المهم أن نشير قبل الحديث عن أسباب الصداع والإجراءات اللازم اتخاذها لعلاجه، إلى أنَّ أغلب حالات الصداع عند الأطفال سببها بسيط ولا يستدعي القلق.

الأسباب 

هناك العديد من الأمور التي قد تسبب آلام الرأس عند الأطفال، أهمها:

1- الالتهابات

  • في كثيرٍ من الأحيان يعاني الطفل من الآمٍ بالرأس بسبب التهاباتٍ في أجهزةٍ مختلفة من الجسم؛ كالتهابات الجهاز التنفسيّ والتهابات الأذن والتهابات الجهاز الهضميّ، في هذه الحالة يرافق الصداع أعراض متعلقة بالمرض الأساسيّ؛ كالرشح والحرارة وغيرها، ومع زوال المرض سيزول الصداع. يمكن في هذه الحالة استخدام الأدوية المسكّنة للألم والحرارة مثل (أسيتامينوفين) أو (أيبوبروفين) مع مراعاة الجرعة المناسبة للعمر والوزن وعدم تجاوز الجرعة اليوميّة المسموح بها ومراعاة عدم وجود تحسس عند الطفل من هذه الأدوية. يمنع استخدام (أسبيرين) للأطفال.
  • في بعض الأحيان يكون سبب  الصداع هو التهاب السحايا (الأغشية المحيطة بالدماغ – اضغط هنا لقراءة مقال التهاب السحايا عند الأطفال)، يرافق الصداع في هذه الحالة أعراض أُخرى كالحرارة، والانزعاج من الصوت والضوء، وآلام في الرقبة أو تصلّب فيها مع خمول و نقص ملحوظ في نشاط الطفل، في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب للتأكد من التشخيص والبدء بالعلاج المناسب.

2- الشقيقة أو الصداع النصفي: هذا المقال يتحدث عن الصداع النصفي لدى الأطفال، لقراءة مقال الصداع لدى البالغين اضغط هنا

وهو عبارة عن نوبات متكررة من الصداع تصيب الطفل على فترات مختلفة، وقد تمتد كل نوبة من ساعات إلى يوم كامل. يرافق النوبة أعراض محتلفة تختلف حسب العمر، في الفترة العمرية التي تسبق دخول المدرسة قد يشكو الطفل خلال النوبة من تعبٍ وخمول وقد يميل للاختباء في مكانٍ هادئ بعيدًا عن الأصوات والأضواء، أما في عمر المدرسة قد يشكو الطفل من آلامٍ في الرأس قد يرافقها التقيؤ أو الشعور بالرغبة بالتقيؤ وانزعاج من الأصوات والأضواء. في كثيرٍ من الأحيان يوجد شخص آخر أو أكثر يعانون من الصداع النصفي في العائلة.

3- الصداع التوتري: هذا المقال يتحدث عن صداع التوتر لدى الأطفال، لقراءة مقال الصداع لدى البالغين اضغط هنا

هو صداع يصيب الطفل على شكل نوبات تأتي بفترات مختلفة تمتد كل منها أكثر من نصف ساعة إلى أيام. لا يزداد هذا الصداع مع زيادة الجهد البدني والتعب، ولا يرافقه تقيؤ أو شعور بالرغبة بالتقيؤ. بحسب الدراسات العلميّة فإنَّ سببه على الأغلب هو مزيج من الشد العضلي والتوتر النفسي.

 متى ألجأ للطبيب؟

هناك علامات معينة إن لاحظها الأهل عليهم التوجه للطبيب، وهي:

  1. صداع تزداد حدّته أو يتكرر بشكل أكبر من السابق.
  2. صداع يوقظ الطفل من نومه.
  3. صداع يلي صدمة أو إصابة بالرأس.
  4. إذا تكرر أكثر من مرة في الشهر.
  5. إذا رافقته أعرا ض أخرى كالحرارة، أو تشنج الرقبة، أو اضطراب في الرؤية أو التقيؤ.
  6. إذا كان الطفل مصاباً بأمراض أخرى كفقر الدم المنجلي، أو مشاكل في تجلّط الدم أومشاكل في المناعة.

هل يحتاج الطفل لتصوير دماغه؟

عند عرض الطفل على الطبيب يقوم الطبيب بفحصه سريرياً وبسماع القصة من الأهل. في حال كان هناك ما يثير القلق في الفحص السريري العصبي أو في حال وجود أعراض مقلقة إلى جانب الصداع، يُنصح بتصوير الدماغ تصويرًا طبقيًا أو مغناطيسيًا.

ماذا تفعل إذا كان طفلك يعاني من الصداع التوتري أو من الشقيقة؟

  1. من الأفضل أن يحتفظ الأهل بمفكرة لتسجيل تفاصيل الصداع، مثل وقت وتاريخ حدوث كل نوبة، وكم استغرقت لتنتهي، والأعراض المرافقة، والأمور التي خففت منها أو زادت من حدتها، إذ أنَّ هذه المفكرة سوف تسهل عمليّة التشخيص كثيرًا عند زيارة الطبيب وستجعل الأهل أكثر إدراكًا للعوامل التي تزيد من الصداع لتجنبها والتي تخففه لاتباعها.
  2. النوم الكافي: من المهم جدًا أن ينال الطفل قسطًا كافيًا من النوم.
  3.  شرب كميات كافية من الماء.
  4. تناول وجبات منتظمة مع وجبات صغيرة بينها، لأنَّ عدم تناول الطفل للوجبات الكافة قد يزيد من الصداع.
  5. أخذ الأدوية المسكنة للألم فقط حسب تعليمات الطبيب وحسب الجرعة الملائمة للعمر والوزن وعدم تجاوزها.
  6. في حالة الصداع النصفي قد يلجأ الطبيب لأدوية مانعة يأخذها الطفل في الأيام العادية لمنع حدوث النوبة وللتقليل من شدتها وتكرارها إن حدثت.
  7. التخفيف من التوتر النفسي الذي يعاني منه الطفل بالتعرف على أسبابه بالحديث معه والتعرف على تفاصيل علاقته مع أصدقائه وتفاصيل حياته في الروضة أو المدرسة. ومن الممكن اللجوء لأخصائي نفسي للمساعدة في حلّ هذه المشكلة.
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم