Skip to content

الصيام المتقطع

 

ما هو الصيام المتقطّع؟

الصيام المتقطّع هو نظامٌ غذائيّ يُراوح ما بين فتراتٍ زمنيّة يتم فيها الانقطاع التامّ عن الطعام أو تخفيض عدد السعرات الحراريّة المستهلكة، وبين فتراتٍ لا تقييد فيها على استهلاك الطعام.

ما هي طرق القيام به؟

للصيام المتقطع عدّة طرق، أكثرها شيوعًا هو ما يلي:

  1. الصيام المتناوب: تعني هذه الطريقة اختيار أيام متعاقبة (غير متتابعة) للصيام فيها (أيام الاثنين والأربعاء والسبت مثلاً، أو أيام الأحد والثلاثاء والخميس)، في أيام الصيام المختارة، يقوم الشخص بتناول وجبة واحدة فقط توفّر 25% من معدّل استهلاك السعرات الحراريّة اليومي للإنسان البالغ (تختلف قيمة الاستهلاك اليومي من شخصٍ لآخر باختلاف عدّة عوامل، منها العمر والجنس والوزن والنشاط البدنيّ، ولكنّها تبلغ -تقريبًا- 2000 سعرة يوميًا للنساء و2500 سعرة للرجال). أما في الأيام المستثناة، فلا قيود على استهلاك الطعام، كميّةً ونوعًا، شريطة أن يظلَّ الاستهلاك الغذائي ضمن الحدود الصحيّة الموصى بها بشكلٍ عام.
  2. صيام اليوم الكامل: يختار متّبع هذه الطريقة يومين فقط في الأسبوع للصيام فيهما، يعني الصيام استهلاك 25% من معدّل استهلاك السعرات الحراريّة اليومي (أو استهلاك ما مجموعه 400 – 500 سعرة في يوم الصيام).
  3. نظام 18/6: قد تكون هذه الطريقة هي الأسهل من بين الطرق المذكورة آنفًا، وتعني حصر استهلاكك الغذائيّ في 6 ساعاتٍ من اختيارك يوميًا، يقابلها الامتناع عن تناول الطعام في ساعات اليوم المتبقية.

ما هي آليّة عمله؟  

الفكرة الرئيسية في الصيام المتقطع هي حدوث انتقال -على مستوى عمليات الأيض- من الاعتماد على سكّر الجلوكوز (بعد استنفاذ مخازن الجلوكوز (Glycogen) في الكبد) إلى الاعتماد على الكيتونات (من مخازن الخلايا والأنسجة الدهنية). يحتاج هذا الانتقال من 8 إلى 12 ساعةً من لحظة الصيام لكي يبدأ، ولذلك كانت فترات الانقطاع المتواصل.

وباستفاضةٍ أكثر؛ يعتمد الجسم في إنتاج طاقته على السكر (الجلوكوز) الذي يحصل عليه من الكاربوهيدرات، وفي حال عدم حصول الجسم على حاجته من العناصر الغذائيّة اللازمة لإنتاج الطاقة، يقوم الكبد مستخدمًا الأحماض الدهنيّة المخزّنة بإنتاج الكيتونات عبر عمليةٍ تُدعى (الكيتوزية -ketosis) لينتج الطاقة اللازمة للقيام بالوظائف الحيويّة المختلفة. أي أنَّ الصيام يقوم بإجبار الجسم على استخدام نوع مختلف من الوقود الحيوي، وهو الكيتونات التي يُنتجها الكبد باستخدام الدهون المخزّنة.

ما هي فوائده؟

لا تنحصر فوائد الصيام المتقطع في خسارة الوزن أو في التقليل من إنتاج الجذور الحرّة (free-radicals) فقط، وإنّما تتعدّى ذلك إلى تحفيز استجابات تأقلم إيجابيّة لها فوائد تطوريّة على مستوى الخليّة. تطوّر هذه الاستجابات من قدرة الجسم على التحكم بمستويات السكّر في الدم وزيادة الحساسية للإنسولين والقدرة على تحمل الضغط والتقليل من الالتهابات بشكل عام.
كما تثبت دراساتٌ متواترة منذ عقود (إلا أنَّها بدأت بالتراكم أكثر في السنوات الأخيرة) أنَّ ممارسة الصيام المتقطع مرتبطة بفوائد جمّة لمرضى القلب والسكّري وارتفاع ضغط الدم والسِّمنة والسرطان والأمراض العصبيّة كالألزهايمر ومرض باركنسون، إضافةً لتقليله من احتمالات الإصابة بهذه الأمراض كذلك. وتتنبّأ الدراسات أيضًا بتحسّن اوظائف الإدراكيّة، وبإطالة عمر الشخص الذي يمارس الصيام بانتظام.

من جهةٍ أُخرى، قد يستصعب بعض الأشخاص الانتقال إلى هذا النمط بسبب بعض الأعراض التي تظهر في الفترات الأولى للصيام مثل الصداع أو الجوع أو التعب العام. مع العلم أنَّ هذه الأعراض تختفي بعد بضعة أسابيعٍ من ممارسة النمط الجديد.

* منقول من الكاتب بتصرف (بعد أخذ الموافقة)

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم