Skip to content

سلسلة كورونا الجديد (3) : لماذا يؤدي فيروس كورونا المستجدّ إلى الوفاة؟

 

أصاب فيروس كورونا المستجدّ SARS-COV-2 العالم بالذعر مؤخرًا، وانعكس ذلك باتّخاذ إجراءات عديدة للوقاية منه والإبطاء من انتشاره، إذ يمتاز هذا الفيروس بسرعة الانتشار وبنسبة وفاة عالية. قبل أن نبدأ بالحديث عن مضاعفات العدوى بالفيروس، نعيد إرسال رسالة منظمة الصحة العالمية بأن يعرف كل شخص على هذه الأرض الأعراض، فأعراض فيروس كورونا المستجدّ هي ليست احتقان الأنف (الرشح) أو العطاس، وإنّما أعراضه هي ارتفاع الحرارة والسعال (الجاف في أغلب الأحيان) وقد يؤدي إلى آلام وأوجاع عضلية.

 

 ما هي نسبة الإصابات الشديدة والوخيمة من كل الإصابات؟

تؤدي الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى عدة أعراض تتراوح بشدتها بين حالة وأخرى، فبعض الحالات تكون طفيفة، والأخرى وخيمة. لحسن الحظ فإنَّ معظم حالات العدوى المسجلة لم تكن وخيمةً، فبحسب التقرير الذي قدّمه المركز الصينيّ لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والذي ضمّ 44,500 إصابة مؤكدة، فإن شدة الأعراض تراوحت بين:

  • حالات طفيفة في 81% من الحالات
  • حالات شديدة في 14% من الحالات.
  • حالات حرجة في 5% من الحالات.مما يعني وبحسب تصريحات منظمة الصحة العالمية أنّ 1 من كل 5 مصابين سوف يحتاج إلى دخول المستشفى لغايات الرعاية الصحيّة، وليس لغايات العزل فقط. من المهمّ أن تعرف أن هناك حالات لم تظهر عليها أي أعراض على الإطلاق، لكنّ نسبتها لا تزال غير معروفة بعد، لذلك نرجو منك التصرف مع الجميع على أنّك مصاب وعلى أنَّهم هم أيضًا مصابون.

     

 ما هي معدلات الوفاة؟

  • في التقرير السابق، كانت معدلات الوفاة 2.3%، ولم تُسجَّل أي حالة وفاة بسبب الفيروس في الحالات الطفيفة.
  • بحسب منظمة الصحة العالميّة كانت معدلات الوفاة في الصين تتراوح بين 5.8% في ووهان وبين 0.7% في بقيّة الصين، وكانت معظم حالات الوفاة تحصل بين المرضى متقدّمي العمر، أو من كان لديهم أمراض أخرى (كأمراض القلب والشرايين، والسكري، وأمراض الرئة المزمنة، والضغط، والسرطان).
  • هذا وتختلف نسبة الحالات الشديدة ومعدلات الوفاة باختلاف الموقع الجغرافيّ والتوزيع السكّانيّ حول العالم، ففي إيطاليا على سبيل المثال أُدخل ما نسبته 12% من جميع الحالات -16% من الحالات التي أدخلت إلى المستشفى- إلى وحدات عناية مشدّدة، ووصلت معدّلات الوفاة حتى منتصف الشهر الجاري (آذار 2020) إلى 5.8%، أما في كوريا الجنوبية فلا تتعدى معدلات الوفاة (0.9%) ولعل أحد أهم أسباب ذلك هو أن وسيط أعمار المصابيين في إيطاليا كان 64 سنة، أما في كوريا فكان في الأربعينات.

 ما هي الأمراض والمضاعفات التي يتسبّب بها الفيروس؟

  • أكثر عدوات كورونا المستجدّ المتطورة تكون على هيئة التهابات الرئة، ويشكو المرضى من ارتفاع في الحرارة، وضيق النفس، ومن الممكن أن يكون لدى المرضى أعراض طفيفة في البداية، وتتطوّر على مدار أسبوع (5-8 أيام) ليصبحوا يعانون من أعراض التهاب الرئة التي ذكرناها.

 

  • متلازمة ضيق النفس الحادة (ARDS) من المضاعفات الأخرى الوخيمة للمرض، وهي أن تمتلئ أكياس الرئة المرنة بسوائل، مما قد يستدعي الحاجة لأن يوضع المريض على أجهزة تنفس اصطناعيّ، في دراسة أجريت على 201 مريض أُدخِلَ للمستشفى في ووهان، 41% عانوا من هذه المتلازمة، وكانت أعمارهم فوق ال65 عامًا، أو يعانون من السكريّ أو من ارتفاع ضغط الدم.

 

  • من المضاعفات الأخرى التي تحدثت عنها الدراسة عدم انتظام ضربات القلب (17%)، أو النوبات القلبية الحادّة (7%)، أو الصدمة (9%) وهي حالة تهدّد الحياة تؤدي إلى نقص في تروية أعضاء الجسم كافة.

 

  • بالإضافة إلى احتمال حدوث تسمّم الدم (الإنتان) وقد تؤدي الصدمة إلى فشل عدّة أعضاء منها الكلى.

 

ولكن ما يحدث في إيطاليا يُظهر وجهًا آخر لهذه المضاعفات وهو إرهاق النظام الصحيّ، فيحتاج العديد من المرضى إلى أجهزة تنفس في نفس اللحظة بشكل يفوق قدرة النظام الصحي الإيطالي -وهو من الأنظمة العريقة حول العالم-، بحيث اضطر الأطباء إلى الاختيار بين المرضى الذين سيوضعون على أجهزة التنفس، فيموت أشخاص كان من الممكن المحافظة على حياتهم، وبالتالي يرتفع معدّل الوفيات بشكل غير مسبوق، لذا فإن الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تناشد بها الحكومات واجب وطني وعلى الجميع عدم مغادرة المنازل إلا لضرورة قصوى.

 كم تستغرق مدة المرض؟

حسب منظمة الصحة العالمية، فإن التعافي من عدوى كورونا يحتاج إلى أسبوعين في الحالات الطفيفة، ومن ثلاثة إلى ستة أسابيع في الحالات الشديدة.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!