Skip to content

سلسلة صحة الأطفال (4): التهاب الحلق عند الأطفال

 

التهاب الحلق من المشاكل الشائعة عند الأطفال خاصة في فترة الشتاء؛ فما هي أسبابه؟ وهل يحتاج الطفل للعلاج بالمضادات الحيوية؟ ومتى على الأهل اللجوء للطبيب؟ في البداية تجدر الإشارة إلى وجود نوعين من التهاب الحلق، النوع الأول هو التهاب الحلق الفيروسيّ (النوع الذي تسببه عدوى فيروسيّة) وهو النوع الأكثر انتشارًا، والنوع الآخر هو التهاب الحلق البكتيريّ (الذي تسبّبه البكتيريا) وهذا النوع أقلّ شيوعًا.

التهاب الحلق الفيروسي 

يحدث التهاب الحلق هذا بسبب عدوى فيروسيّة تمتدّ عادةً لمدّة 5 أيام حتى 7 أيام بحدّ أقصى، ولا تحتاج إلى علاج طبي.

الأعراض 

في هذه الحالة يعاني الطفل من أعراض متعددة، مثل:

  1. ارتفاع درجة الحرارة
  2. الطفح الجلدي
  3. الاحمرار في الحلق
  4. صعوبة البلع مع تراجعٍ في الشهيّة
  5. سيلان (رشح) في الأنف
  6. احمرارٍ في العينين
  7. إسهال وآلام في البطن

قد تكون الحرارة المصاحبة لالتهاب الحلق الفيروسيّ عالية، فالحرارة المرتفعة لا تعني  بالضرورة أنّ الالتهاب بكتيريّ. يبدو الطفل عند إصابته بهذا النوع من الالتهاب مريضًا جدًا ومتعب، على الرغم من بساطة المرض وعدم خطورته.

العلاج

لا يوجد دواء أو علاج محدّد لالتهاب الحلق الفيروسيّ، فالعلاج يتضمّن علاج الأعراض، وهنا يجب التنويه إلى أنّ المضادات الحيويّة لا تعالج العدوى الفيروسيّة، لذلك لن يفيد طفلك إعطاءه مضادات حيويّة لأنَّها لن تقضي على الفيروس ولن تحسّن أعراضه ولن تسرّع شفائه. يمكنك علاج الأعراض بالوسائل التاليّة: 

  1. يمكن إعطاء الطفل الأدوية الخافضة للحرارة إن أدّت الحرارة لضعف نشاط الطفل مع مراعاة الجرعات المناسبة للعمر والوزن وعدم تجاوز الجرعة اليوميّة المسموح بها. (لا تعطِ طفلك الأسبرين أو أي منتج يحتوي على الأسبرين).
  2. لتقليل الإحساس بالألم والحمى، يمكنك استخدام الأسِيتامينُوفين (تيلينول، وأدوية أخرى)، أو مسكّنات ألم خفيفة أخرى.
  3. يمكنك إعطاء طفلك علاجات للألم متاحة دون وصفة طبية مخصصة لعلاج الأطفال الرضع أو الصغار، مثل الأسِيتامينُوفين، أو الأيبوبروفين (أدفيل للأطفال، ومورتن للأطفال، أدوية أخرى) لتخفيف الأعراض.
  4. يمكن استخدام المحلول الملحيّ لأنف الطفل في حال انسداده.
  5. اعطِ طفلك الكثير من السوائل.
  6. وفّر الراحة لطفلك.
  7. يمكنك تهدئة ألم التهاب الحلق بعمل التالي:
    • للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سنة، اعرض السوائل الدافئة مثل الحساء الدافئ أو عصير التفاح.
    • للأطفال فوق سن 4 سنوات، معينات الحلق أو السعال أو بخاخات الحلق، اقرأ الملصق لمعرفة الجرعة المناسبة لطفلك، ولا تستخدم بخاخات الحلق التي تحتوي على البنزوكائين، فقد يتسبب ذلك في حدوث تفاعل دوائي.
    • للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 سنوات القادرين على الغرغرة دون بلع، يمكنك مساعدتهم على الغرغرة بمحلول ملحيّ (نصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام في 250 مل من الماء الدافئ) من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.

التهاب الحلق البكتيري

في بعض الأحيان تكون البكتيريا هي السبب في التهاب الحلق.

الأعراض

  1. احمرار في الحلق.
  2. صعوبة في البلع.
  3. ارتفاع درجة الحرارة.
  4. وجود بقع بيضاء على الحلق.

العلاج

للتفريق بشكلٍ أكيد بين التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري على الطبيب فحص الطفل سريريًّا وإن شك بوجود التهاب بكتيري هناك خياران:

  1. فحص سريع للبكتيريا العنقوديّة في الحلق، نتيجة هذا الفحص تصدر في أقل من يوم وبناءً عليها يقرر الطبيب بدء العلاج بالمضاد الحيويّة أو لا.
  2. فحص زراعة لبكتيريا الحلق، يأخذ الطبيب باستخدام قطنة خاصة مسحة من الحلق ويرسل هذه المسحة للزراعة للتأكد من وجود بكتيريا. يستغرق هذا الفحص أكثر من يوم.

في حال وجود بكتيريا في الحلق بعد إجراء الفحوصات المذكورة يبدأ الطبيب علاج الطفل بالمضادات الحيوية ويفضل البدء بالبنسلين كخيار أول أفضل لهذا الالتهاب.

على الأهل الانتباه لعدّة أمور بما يتعلق بالعلاج بالمضادات الحيوية:

  • يجب عدم البدء بالعلاج بالمضادات الحيوية دون التأكد من وجود بكتيريا مسبّبة للمرض، وذلك لأنّ العلاج بالمضادات الحيويّة في الحالات التي لا تستدعي ذلك يؤدي لتشكّل بكتيريا عنيدة في حلق الطفل لا تستجيب للمضادات الحيويّة، وفي حال احتياج الطفل للمضادات الحيوية مستقبلًا قد لا يستجيب لها بالشكل المطلوب. 
  • عند التأكّد من وجود التهاب بكتيري يجب اختيار المضادّ الحيوي المناسب، وفي هذه الحالة فإنّ الخيار الأفضل للبدء به هو البنسلين. اختيار مضادات أقوى في البداية قد لا يكون في صالح المريض. 
  • في حال بدء العلاج بالمضاد الحيوي يجب إتمام فترة العلاج كاملة حتى لو تحسّن الطفل، لأنّ البكتيريا تكون موجودةً ولم يتم القضاء عليها بشكلٍ كامل بالرغم من زوال الأعراض، وقد يؤدي إيقاف المضاد الحيوي إلى التهاب معالج بشكل جزئي قد يصعب علاجه فيما بعد. 
  • حسب الدراسات الحديثة، لا داعٍ لعلاج الأطفال ممّن أعمارهم دون الـ 3 سنوات بالمضادّات الحيويّة في حال التهاب الحلق ولا داعٍ كذلك لعمل فحص للتأكد من كونه بكتيريّ أوفيروسيّ. لأنَّ الهدف من علاج التهاب الحلق البكتيريّ هو منع انتقال البكتيريا للقلب، والبكتيريا التي تسبب التهاب الحلق لدى الأطفال تحت سن 3 سنوات لا تنتقل للقلب بطبيعتها.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

توجّه إلى الطبيب فورًا إذا عانى طفلك من الأعراض التاليّة سواءً كان التهاب الحلق فيروسيّ أو بكتيريّ:

  1. عدم قدرة الطفل على تناول الطعام أو الشراب.
  2. وجود مؤشرات للجفاف: عيون غائرة، خمول شديد، كمية بول قليلة جدًا، جفاف في الفم، بكاء من غير دموع.
  3. عدم تحسن الطفل بعد يومين من بدء المضادات الحيويّة في حالة الالتهاب البكتيريّ.
  4. انتفاخ في الرقبة.
  5. تغيّر في صوت الطفل (يصبح صوته كمن يتكلم وفي فمه طعام ساخن).
  6. لعاب زائد عن الطبيعي عند الأطفال تحت عمر السنة.
  7. تشنّج في الرقبة.
  8. عدم قدرة الطفل على فتح فمه.
  9. حرارة متواصلة أكثر من 38.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم