Skip to content

سلسلة الدورة الشهرية (2): ما هي صفات الحيض الطبيعي؟

 

عرّفنا في المقال السّابق الدّورة الشّهريّة بأنّها سلسلةٌ من التّغييرات الشّهريّة الّتي يمرُّ بها جسم المرأة استعدادًا لاحتمال حُدوث الحمل. في كُلّ شهر تنطلق بويضة من أحد المبيضين في عمليّة تُسمَّى الإباضة، وفي الوقت نفسه تقوم التغيّرات الهرمونيّة بتحضير الرحم للحمل. أمّا إذا حدثت الإباضة ولم يتمّ تخصيب البويضة، فإن بطانة الرحم تنسلخ وتخرج عبر المهبل، وهذا هو الحيض. تُخبرك الدورة الشهرية الكثير عن صحَّتك، لذلك فمن المهم فهم كيفيّة تتبّع دورة الحيض وما عليكِ فعله في حال عدم انتظامها. تتبّع دورات الحيض يساعدكِ على فهم ما هو طبيعيٌّ بالنِّسبة لكِ، وبالتَّالي الانتباه في حال حدوث تغييرات مهمَّة -مثل دورة فائتة أو نزيف حيض غير متوقع-. ومع أنَّ مخالفات الدورة الشهريَّة عادةً ما تكون عرَضيّة ولا تدلُّ على خلل، فإنَّها في بعض الأحيان يمكن أن تشير إلى مشاكل صحيَّة.

كيف يُمكنكِ تتبُّع الدّورة الشّهريّة؟

لمعرفة ما هو الطبيعيِّ بالنسبة لكِ، عليكِ البدء بعمل سجلٍّ للدَّورة الشهريَّة على التَّقويم، وذلك بتتبّع تاريخ اليوم الأوّل من تدفُّق الحيض شهريًّا لتحديد ما إذا كانت دورتكِ منتظمة أم لا.

ما هي صفات الحيض الطّبيعيّ؟

– حيض منتظم: تختلف دورة الحيض -والّتي يتمّ حسابها من اليوم الأوّل للدّورة الحاليّة إلى اليوم الأول من الدّورة التّالية- من امرأة إلى أخرى، قد يحدث تدفُّق الحيض كل 21 إلى 35 يومًا.

– مدّة الدّورة: تتراوح فترة الحيض من يومين إلى ثمانية أيام؛ تكون الدّورات الطّويلة هي الشّائعة في السّنوات القليلة الأولى بعد بدء الحيض لأوّل مرّة، ومع ذلك تميل دورات الحيض إلى أن تُصبح أقصر و أكثر انتظامًا مع تقدُّم العمر.

– التَّدفُّق: متوسط فقدان الدم خلال كلِّ فترة الحيض هو 30 مل، الحدُّ الطبيعيّ الأعلى هو 80 مل، ويمكنكِ تتبُّع ذلك عبر متابعة عدد مرَّات تغيير الوسادة (الفوطة) القطنيّة، أو عبر وجود تكتُّلات دمويًّة عليها.

إذًا فإن النّطاق الطّبيعيّ واسعٌ جدًا، و يختلف من امرأة لأخرى؛ فقد تكون الدّورة الشّهريَّة منتظمة -بنفس الطّول كلّ شهر تقريبًا-، أو غير منتظمة إلى حدٍّ ما، وقد تكون طويلة أو قصيرة، وخفيفةً أو ثقيلةً، ومؤلمةً أو غير مؤلمة… ونبقى نعدُّها طبيعية.

ما هي الأمور التي تؤثر على انتظام الدّورة الشّهريّة؟

لا بدّ أن نأخذ بعين الاعتبار أنّ استخدام أنواع معيّنة من وسائل تنظيم النّسل (كالاستخدام طويل الأمد لحبوب منع الحمل، والأجهزة التي توضع داخل الرحم لمنع الحمل (اللولب)، ووجود مشاكل في الغُدّة الدّرقيّة، بالإضافة إلى الرّضاعة الطبيعيّة، سيُحدث تغييراً على الدورة الشهرية وانتظامها. وعند اقتراب المرأة من سن اليأس (انقطاع الطمث) قد تصبح دورة الحيض غير منتظمة مرة أخرى، لكن على المرأة حينها مراقبة انتظام التدفّق والانتباه إلى أيّ نزيف بعد انقطاع الدّورة؛ نظرًا لارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرحم مع تقدّم العمر. وعليه، يجب عليها مناقشة أي نزيف غير طبيعيّ مع طبيبها الخاص.

هل هناك أسبابٌ أخرى لعدم انتظام الدّورة الشّهريّة؟

هناك العديد من الأسباب الأخرى، منها:

  • الحمل أو الرضاعة الطبيعيّة.
  • مشاكل الغُدة الدرقية.
  • اضطرابات الأكل، وفقدان الوزن الشّديد أو التّمارين المُكثّفة.
  • مُتَلاَزِمَةُ المَبيضِ المُتَعَدِّدِ الكيسات (تكيُّس المبايض) (PCOS).
  • فشل المبيض المُبكّر.
  • مرض التهاب الحوض (PID).
  • الأورام اللّيفيّة الرّحميّة.

 

متى أيضًا عليكِ مُراجعة الطّبيب؟

عليك استشارة طبيبكِ الخاص في حال حدوث أيّ من هذه الحالات:

  • توقّف الدّورة الشّهريّة فجأة لأكثر من 90 يوماً -في حال كُنتِ غير حامل بالطّبع-.
  • أصبحت الدّورة الشّهريّة غير منتظمة بعد أن كانت مُنتظمة.
  • نزيف أكثر من المُعتاد أو في حال تغيير أكثر من وسادة قطنيّة كُل ساعة أو ساعتين.
  • إذا أصبحتِ تُعانين من ألم شديد أثناء الحيض.

ما الذي يُمكن فعله لمنع عدم انتظام الدّورة الشهريّة؟

أولًا علينا علاج المُسبب الأساسيّ -في حال وجوده-، مثل علاج اضطرابات الأكل، ومن الممكن أن تساعد حُبوب منع الحمل بعض النساء في تنظيم دورات الحيض، ومع ذلك هناك بعض المشاكل التي لا يُمكن منعها.

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم