Skip to content

سلسلة الدورة الشهرية (1): ما هي الدورة الشهرية؟

 

يشيع بين النَّاس وصفُ الدَّورة الشَّهرية للتّعبير عن فترة الحيض فقط -أو فترة نزول الدّم- إلّا أنّ ذلك ليس دقيقًا، فالدّورة الشّهريّة هي سلسلةٌ من الأحداث المتتابعة الّتي تهدف لتجهيز بويضةٍ واحدةٍ شهريًا، وتجهيز الرّحم لاستقبالِ الجنين، وفي حال عدم حدوث الحمل يحدث الحيض و هو عبارةٌ عن انسلاخ بطانة الرحم وما يصاحبه من نزفٍ دمويّ.

كم تستمر الدّورة الشّهريّة؟ وما هي أطوارها؟

تبدأ الدورة الشهريّة من اليوم الأول للحيض، وتستمر لمدّةٍ تتراوح بين ٢١-٣٥ يومًا، وتُقسم من حيث الأحداث التي تحدث في المبيض والرّحم إلى ثلاثة أطوار:

  • الطّور الحوصليّ: وهو الطّور الذي يُعِدُّ به المبيض البويضة لتكون جاهزة لعمليّة الإباضة، بالإضافة إلى إعداد بطانة الرّحم لاستقبال الجنين -في حال حدوث عمليّة الإخصاب- ويكون ذلك تحت تأثير هرمون الإستروجين بشكلٍ أساسيّ، فتبدأ إحدى الحويصلات الموجودة في المبيض بالنموّ والنّضج، ويستمرّ هذا الطّور بين 14 و21 يومًا عادةً، فيبدأ منذ اليوم الأول للحيض، وينتهي باليوم الذي يسبق الإباضة.
  • طور الإباضة: وهو الطّور الّذي يُطلِق فيه المبيض بويضة جديدة وجاهزة للتّلقيح، لتستقبلها قناة فالوب، فتصل بعد ذلك إلى الرّحم، ويمكن تتبّع هذا الطّور عبر عدّة طرق في حال الرّغبة بالحمل.
  • طور الجسم الأصفر: بعد الإباضة، تشكّل بواقي الحويصلة في المبيض ما يُعرَف بالجسم الأصفر، والّذي يعمل على إفراز البروجسترون للمحافظة على الحمل -في حال حدوثه-، وهذا الطّور ثابت من حيث مدّته؛ إذ يستمرّ 14 يومًا مهما كانت مدّة الدّورة الشهريّة.

ما هي المرحلة العمريّة التي تحدث فيها هذه التغيّرات؟

تبدأ الدّورة الشّهريّة منذ سنّ البلوغ (بمتوسط ١٢ إلى ١٤ عامًا) وتستمرّ إلى سن انقطاع الدورة (أيّ في حوالي الخمسين من العمر). من المهمّ مراقبة الدّورة الشّهريّة وتتبّعها، لأنّها تُعتَبَرُ من مؤشِّرات صحة المرأة، بالإضافة إلى مراقبة خضاب الدم وأعراض فقر الدّم، وسنفصّل في مقال لاحق الصّفات الطّبيعيّة للدّورة الشّهريّة من حيث طولها و تكرارها و كميّة الدم التي تعتبر طبيعية أثناءها.

ما هي الأعراض التي قد ترافق فترة الحيض؟

يمكن أن تكون فترة الحيض مصحوبةً بالأعراض التّالية:

1- تقلُّصات في البطن أو الحوض.
2- ألم أسفل الظهر.
3- الشعور بالانتفاخ.
4- آلام في الثدي.
5- رغبة زائدة في تناول الطّعام.
6- تقلُّبات في المزاج أو سرعة الانفعال.
7- الصّداع.
8- التّعب العام أو الشّعور بالإعياء.

تتراوح هذه الأعراض في شدّتها بين النّساء، فبعضهن يعانِينَ منها بشكلٍ يؤثّر على ممارسة أنشطة الحياة اليوميّة -وهذا لا يُعدُّ طبيعيًّا- وبعضهن لا يشعرن إلا بأعراض وآلام طفيفة، لذلك قرّرت بعض الدول والشركات منح السّيدات خلال فترة الحيض إجازات أو مغادرات مدفوعة، إلا أنّ البعض يرى في ذلك مدعاةً للمزيد من التّمييز ضدّ المرأة!

سنتحدّث في مقالٍ لاحقٍ بالتّفصيل عن فترةِ ما قبل الحيض وما يرافقها من أعراض، وكيف يمكن السّيطرة عليها وتخطّيها.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم