Skip to content

سلسلة الاكتئاب (3) : العلاج

 

علاج الاكتئاب مهمٌّ لتحسينِ جودةِ الحياة، وللتقليل من خطر الانتحار. بالإضافة لكون الاكتئاب يؤثِّرُ على سَيْرِ الأمراضِ الطبيّة الأخرى التي يعاني منها الإنسان؛ إذ وجدت الدراسات أنّ نسب الوفيّات تتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب مقارنةً بغيرهم. ومما يجدر ذكره هو أنَّ الاكتئاب لا يؤثِّرُ فقط على الأشخاص المصابين به بل على مَن حولهم أيضاً.

كيف يمكن علاج الاكتئاب؟

علاج الاكتئاب متعدّد العناصر؛ فهناك الأدوية المضادّة للاكتئاب، وهناك المُعالجة النفسيّة. أظهرت الدراسات أنّ تأثير تناول الأدوية وحضور جلسات المعالجة النفسيّة معًا يفوق تأثير كلٍّ منهما على حدة، ومع ذلك يمكن أيضًا وصف أحدهما دون الآخر لأن فعاليّة كل منهما قريبة من الآخر.

حريٌّ بنا أن نذكر أن ميّزات العلاج النفسيّ تستمرُّ حتى بعد إنهاء العلاج، فقد يساعد العلاج النفسيّ الأشخاص على تطوير مهارات تأقّلمٍ جديدةٍ وطرق أكثر فاعليّة للتّفكير في مشاكل الحياة، على عكس مضادات الاكتئاب التي قد يُصاب من يأخذونها بانتكاسة بعد التوقّف عن أخذ الدواء.

ما هي أنواع مضادات الاكتئاب الأكثر استخدامًا؟

مَضادات الاكتئاب الأكثر استخداماً هي:

  • مُثبّطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) (وهي الأكثر استخداماً من بين مُضادات الاكتئاب).
  • مُثبّطات إعادة امتصاص السيروتونين – نورإيبينفرين (SNRIs).
  • مضادات الاكتئاب اللانمطية (Atypical antidepressants).
  • مؤثرات السيروتونين (Serotonin modulators).

بالإضافة إلى العديد من الأنواع الأخرى الأقدم والأقل استخدامًا، نرجو منك دائمًا زيارة طبيبك المختصّ للتعرّف على خيارات علاجك المتاحة والمناسبة.

ما هي الأعراض الجانبية لمُضادات الاكتئاب؟

تختلف هذه الأعراض باختلاف الدواء بالطّبع، إلّا أنّ بعضها قد يكون شائعًا بين الأنواع المختلفة (كالغثيان)، من المهمّ أن تعرف أنّ العديد من هذه الأعراض تكون مؤقّتة وتزول بعد أيّام أو أسابيع من الاستخدام، لذلك استشِرْ طبيبَك دائمًا في حال شعرتَ بأنّك تعاني من أيِّ عرَضٍ جانبيّ.

 

كم من الوقت يلزم مُضادات الاكتئاب لتُحدِث تأثيراً؟

من المهمّ أن نضع في عين الاعتبار أنّ الاستجابة لمُضادات الاكتئاب تختلف من شخص إلى آخر، وأنّ الأدوية تستغرق بعض الوقت لتفعيلها، فالكثير من النّاس يبدؤون بالشّعور بالتّحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين.

فإذا كنتَ تستخدم مُضادات الاكتئاب، فامنحها بضعة أسابيع لتبدأ بإحداث التّأثير. وإذا كنت تعاني أعراضاً جانبيّة غير مريحة، أخبر طبيبك الخاص بك؛ فبعضها يزول بمرور الوقت، وبعضها الآخر من الممكن التحكّم به بتقليل الجرعة أو بالعثور على دواء بديل. ولا تشعر بالإحباط، فالعثور على الدواء أو مزيج الأدوية الأمثل بالجرعات المناسبة قد يستغرق بعض الوقت.

ما هي أنواع المُعالجة النّفسيّة؟

هناك العديد من أنواع المُعالجة النّفسيّة التي تُستخدَم لعلاج الاكتئاب. يعمل كُلٌّ منها بطريقةٍ مختلفةٍ قليلاً، ولكن ثبت أنّ جميعها تُساعد على تحسين أعراضِ الاكتئاب، لذلك قد يستخدم العديد من المعالجين النّفسيين مزيجاً من التّقنيّات، و تشمل الخيارات ما يلي:

  • العلاج المعرفيّ السّلوكيّ: في هذا النوع من العلاج يقوم المعالج بتحديد أنماط التّفكير والسّلوك التي تساهم في اكتئاب المريض، ومن ثُمّ إعادة تشكيلها.
  • المُعالجة النفسيّة الشخصيّة: هُنا يتم التركيز على علاقات المريض، والطّريقة الّتي يتفاعل بها مع الأشخاص الآخرين في حياته، والأدوار المختلفة التي يلعبها، وغالبًا ما يتعلّم المريض طرقًا جديدة للتّفاعل يمكن أن تساعده في تحسين علاقاته.
  • المُعالجة العائليّة والزوجيّة: حيث يحضر المريض جلسات العلاج مع شريك حياته أو أفراد أسرته حتّى يتمكنّوا من العمل معًا في القضايا التي تساهم في اكتئابه.
  • علاج حلُّ المشاكل: يتم اتباع نهج عمليّ ومنتظم للغاية في حلّ المشاكل التي يواجهها المريض وإيجاد طرق فعّالة لحلها.
  • المعالجة النفسيّة الديناميكيّة: يقوم المريض باستكشاف أحداث حياته أو طفولته والعمل على تقليل أثرها من خلال اكتسابه نظرة ثاقبة حول كيفيّة قيام هذه الأحداث بتشكيل سلوكه الحاليّ.

ماذا عن التّمارين وأنشطة الحياة المختلفة؟

تشير العديد من الدّراسات إلى أنّ التمارين الرياضيّة قد تؤثّر إيجابيًّا بتخفيف الاكتئاب، لذلك فإنّ الجمع ما بين علاج الاكتئاب و ممارسة بعض الأنشطة الإضافيّة  كالاسترخاء و التّمارين قد يساعد في تخفيف الاكتئاب وأيّ أعراض قلق مصاحبة. و يُنصح أيضاً بأن يعود الشخص للأنشطة التي توقّف عن ممارستها بسبب اكتئابه، فالبعض يعتقد أنّه سيعود إلى هذه الأنشطة عند زوال الاكتئاب، لكن اتَّضح أن استئناف الشخص لهذه الأنشطة -حتى وإن كان لا يزال يعاني من الاكتئاب- قد يساعد في تغيير مسار الاكتئاب.

هل هناك علاجات أخرى للاكتئاب؟

أجل، هناك أجهزة تعمل على تحفيز الدّماغ وتسمّى هذه الأجهزة أيضًا تدخّلات “التّعديل العصبيّ”؛ الّتي قد يُنصَح بها للأشخاص الذين لا يستجيبون للأدوية والمعالجة النفسيّة. و تشمل ما يلي:

  • التحفيز المغناطيسيّ عبر الجمجمة (TMS) Transcranial magnetic stimulation)) – يتضمن ذلك وضع جهاز على فروة الرّأس لتمرير الموجات المغناطيسيّة إلى الدّماغ.
  • العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT) Electroconvulsive therapy)) – وينطوي هذا على تمرير تيار كهربائيّ عبر المخ (بينما يكون الشخص تحت تأثير التخدير العام). ينتج عن هذا نوبة تسبّب تغيرات كيميائيّة في الدّماغ يمكنها تخفيف الاكتئاب الحاد.

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!