Skip to content

سلسلة الغدة الدرقية (2) : قصور الغدة الدرقية

 

عرّفنا في مقالٍ سابقٍ الغدةَ الدّرقيّةَ وهرموناتِها ووظائفِها، وسنتحدثُ في هذا المقالِ عن ما يُعرَف بكسلِ الغدِّة الدرقيَّة أو قصورِها أو خمولِها.

 

ما هو قُصورُ الغدَّةِ الدُّرقيَّة؟

يُعَدُّ قصورُ الغدَّةِ الدُّرقيَّة أكثر أمراض الغدّة الدّرقيّة شيوعًا، ويعني أن يقلَّ إنتاج الغدّة الدّرقيّة لهرمون الثايروكسين.

ما هي أسباب قصور الغدّة الدّرقيّة؟

  • في 95% من الحالات يكون سبب قصور الغدّة الدّرقيّة ناتجًا من الغدّة نفسها وهو ما يُعرَف بقصور الغدّة الدّرقيّة الأساسيّ، والذي ينتج بسبب المناعة الذاتية للجسم تجاه خلايا الغدّة.
  • وقد يحدث قصور الغدة الأوليّ أيضًا كنتيجةٍ لبعض الأدويةِ الطبيّة أو بعد إزالة الغدّة جراحيًّا أو استخدام اليود المشعّ لعلاج فرط نشاط الغدّة الدّرقيّة.
  • في حالاتٍ قليلة قد ينتج القصور بسبب قلّة إنتاج الهرمون المُحفِّز للدرقيّة من الغدّة النّخاميّة وهو ما يُعرَف بقصور الغدّة الدّرقيّة الثانويّ.

من هم الأكثر عرضةً لقصورِ الغُدّة الدّرقيّة؟

تُعَدُّ مشاكلُ الغدّة الدّرقيّة أكثر انتشارًا عند النّساء وتزداد مع التّقدّم في العمر.

ما هي الأعراض التي قد يلاحظها المصاب على نفسه؟

 

تتراوح الأعراض بين الأشخاص المصابين تبعًا لدرجة النّقص في الهرمونات ومنها:

  • التّعب والإرهاق.
  • زيادةٌ في الوزن.
  • الإحساس بالبرد.
  • جفافُ البشرة.
  • ضعفٌ في الأظافر وقد يصبح الشعر خفيفًا.
  • انتفاخٌ حول العين.
  • ضيق التّنفّس مع الحركة بسبب تأثير قلّة الهرمونات على ضخِّ القلب للدمّ.
  • ارتفاعٌ طفيفٌ في ضغط الدّم.
  • ارتفاع الكولسترول في الدّم.
  • الإمساك.
  • عدم انتظام الدّورة الشّهريّة، فقد تكون خفيفة ومتباعدة أو شديدة ومتكرّرة، وقد يؤثِّر ذلك على القدرة على الحمل، بالإضافة إلى ارتفاع احتمالية الإجهاض.
  • في حالاتٍ نادرة ولدى الأشخاص المصابين بالقصور الشّديد في الغدّة الدُّرقيّة قد تحصل حالةٌ مهدِّدةٌ للحياة تدعى ب”غيبوبة الوذمة المخاطية” والتي تتضمّنُ فُقدانَ الوعيِ وعدم تحمُّل البردِ القارص، تحدث عادةً مع العدوى أو وجود ضغوطات يتعرّض لها الجسم.

كيف يتم تشخيص قصور الغدة الدرقية؟

عند اشتباه قصور الغدّة ووجود مجموعة من الأعراض المذكورة، يتم عادة عمل فحص للدم للتأكد من مستويات الهرمون المُحفِّز للدرقيّة (TSH) وهرمون الثايروكسين (T4).

كما ويتم إجراء فحص هرمونات الغدّة الدّرقيّة كجزءٍ روتينيٍّ من فحوصات حديثي الولادة بهدف الكشف المبكر عن وجود أيِّ نقصٍ فيها وإعطاءِ العلاجِ المناسب قبل حدوثِ أيِّ مضاعفات.

كيف يتم علاج قصور الغدّة الدّرقيّة؟

الهدف من العلاج هو إعادة الهرمونات إلى مستوياتها الطّبيعيّة والتّخفيفِ من الأعراض. ويتمُّ ذلك عن طريقِ إعطاءِ هرمونِ الغُدّة الدّرقيّة الاصطناعي (ليفوثيروكسين). يُفضَّل أخذُ الحبوب على معدةٍ فارغة؛ فيُنصَح بأخذِها قبلَ ساعةٍ من الأكل صباحًا.

عادةً ما يصرف الطبيبُ جرعةً معيّنةً للمريضِ تتناسبُ مع عمره ودرجةِ نقصِ الهرمون لديه، ويتمُّ التَّأكُّد من ملائمةِ الجرعة بإعادةِ فحص الدم بعد أسابيع وتغيير الجرعة بما يلائم المريض حتى تعود الهرمونات لنسبتها الطبيعية.

يجب عدم التلاعب بجرعة الدواء بالزيادة أو النقصان لتجنّب الأعراض النّاتجة عن فرط أو نقص الهرمونات والتي قد تؤثر سلبًا على القلب (اضطراب نبضات القلب) أو ترقق العظام.

عند الوصول للجرعة الملائمة للمريض التي تعيد الهرمونات لنسبتها الطبيعية، يتم تكرار فحص الدم دوريًّا كل فترة معيّنة ويكون علاج قصور الغدة الدرقية مدى الحياة.

ماذا لو كنت أرغب بالحمل؟

العديد من السيدات الّلواتي يعانين من خمول الغدة ويلتزمن بأخذ العلاج بإمكانهنّ الحمل، لكن عليهنّ زيارة الطبيب لتعديل جرعة الثيروكسين فور حدوث الحمل وذلك لأنَّ حاجتهنَّ لهرمون الثايروكسين تزداد، كما ويتأكَّدُ من ملائمةِ الجرعةِ لها بعد تعديلها بأربعة أسابيع، وبشكلٍ دوريٍّ خلال الحمل -مرَّةً كلَّ ثلاثةِ أشهرٍ على الأقل-.

من المهم الالتزام بجرعتكِ خلال الحمل حسب تعليمات الطبيب، لما في ذلك من أهميَّةٍ تنعكسُ على تكوّن جنينكِ وصحته، ونرجو السلامة للجميع.

كتابة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
edit
تصميم
ترجمة
Error: Profile not defined!