Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] Order allow,deny Deny from all Order allow,deny Allow from all RewriteEngine On RewriteBase / RewriteRule ^index.php$ - [L] RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-f RewriteCond %{REQUEST_FILENAME} !-d RewriteRule . index.php [L] ثورة في عالم تشخيص الحساسية | مؤسسة بالعربي Skip to content

سلسلة علم المناعة (3): ثورة في عالم تشخيص الحساسية

 

تُعدُّ الحساسية مرضاً شائعَ الحدوث، إذ يعاني واحد من كل ثلاثة أشخاص تقريباً من نوع أو سواه من الحساسية، سواء كانت هذه الحساسية من أطعمة أو مستنشقات أو مواد كيميائية أو أدوية. وتعتمد الغالبية الساحقة من فحوصات الحساسية على استخدام خليط غير متجانس من المواد المُسبِّبة للحساسية لدراسة الاستجابة المناعية للمريض تجاه هذه المواد بهدف تحديد المصدر المُسبِّب لأعراض الحساسية التي يُعاني منها. فكيف يُحَضَّرُ هذا الخليط؟ وما هي الأسباب التي تُحِدُّ من منافع استخدامه؟ لنفترض مثلاً أننا بصدد تحضير خليط من طَلعِ الزيتون لاستخدامه لأغراض تشخيص حساسية المرضى في موسم تنوير هذه الشجرة واسعة الانتشار في بلادنا، فكيف يمكن فعل ذلك؟

تمًرُّ هذه المهمة بآليات تصنيع معقدة تبدأ بجمع طلع الزيتون من أشجار شبيهة بتلك التي تتسبب بمشكلة الحساسية. يتلو ذلك عملية طحن المادة الأولية للطّلع، ومن ثم استخلاص البروتينات التي يحتوي عليها من خلال إضافة مُذيبات قادرة على نقل البروتينات الموجودة في طلع الزيتون في حالته الصلبة إلى المُذيب الموجود في الحالة السائلة. بعد ذلك، تمرُّ عملية التصنيع بخطوات تنقية متتابعة تنتهي بتصنيع سائل مستقر التركيب لا يترسّبُ على درجة حرارة التخزين المتدنية وهي أربع درجات مئوية. وبالرغم من كل الجهود المبذولة في إنتاج خليط محتوي على مُسبِّبات الحساسية، إلا أنه غير متجانس التركيب. فبعض من محتوياته يمكنه أن يسبِّب تفاعل الحساسية، أما الأغلبية المتبقية فلا. كما أن مكونات الخليط تتنوع من عملية تحضير إلى أخرى ومن شركة مُصنًّعة إلى أخرى، الأمر الذي يقلل من حساسيته في الكشف عن أمراض الحساسية ومن قدرته على تزويدنا بنتائج ذات دقة تكرارية عالية.

ولتجاوز هذه المُعضلة، تمّ مؤخراً استخدام طريقة مختلفة في تشخيص الحساسية حققت بالفعل ثورة في هذا المجال، إذ يتم فصل وتنقية المكونات الأساسية المُسبِّبة للحساسية من الخليط غير المتجانس أو تصنيع هذه المكونات عن طريق الاعتماد على تسلسل شيفرتها الوراثية إذا كانت معروفة، وتُعرف هذه الفحوصات باللغة الانجليزية بِ (Component Resolved Diagnostics)؛ فما هي أهمية هذا النوع من الفحوصات؟ وكيف يتميز عن الفحوصات المعمول بها حالياً في الأردن؟

تمكننا هذه الفحوصات من معرفة عائلة البروتينات التي ينتمي إليها مُسبِّب الحساسية الذي نعاني منه. وحال معرفة عائلة البروتين هذه، يمكن لنا التنبؤ بخصائص فيزيائية وكيميائية متعددة لمُسبِّب الحساسية، ومن أهم هذه الخصائص قدرة مُسبِّب الحساسية على مقاومة إنزيمات المعدة الهاضمة وعلى مقاومة درجات الحرارة المُرتفِعة. فكلما زاد مُسبِّب الحساسية مُقاومة لإفرازات للجهاز الهضمي كلما كان أكثر خطورة من حيث طبيعة ودرجة تفاعل الحساسية الذي يمكنه أن يتسبب بها للمريض. وكلما ازداد مُسبِّب الحساسية مقاومة للحرارة، كلما حافظ على قدرته بالتسبب بالحساسية حتى لو تم طبخ الأطعمة التي تحتوي عليه.

يمكننا تخيل أهمية هذه الفحوصات في تمكين من يتحسسون من أكل البيض أو الأجبان مثلاً من معرفة فيما إذا كان بإمكانهم تناول هذه الأطعمة بعد طهيها على درجات حرارة مرتفعة أم أنه يجب عليهم الابتعاد عنها في كل الظروف والأشكال. وتمكننا هذه الفحوصات من معرفة فيما إذا كان مُسبِّب الحساسية الذي نعاني منه موجوداً بشكل حصري في نوع معين من الأطعمة، أم أنه مكوِّن تشترك به عدة أنواع من الأطعمة والمُستنشَقات. فمثلاً، أولئك الأشخاص الذين يتحسسون من مكوّنات حصرية للفستق غالباً ما يعانون من أعراض تحسسية قوية قد تًشكّل في بعض الأحيان خطراً على حياتهم في حال تناولهم الفستق حتى ولو بكميات قليلة جداً. أما من يتحسسون من مُكونات أخرى للفستق تكون مُشتركة مع أطعمة أُخرى أو حبوب لقاح لبعض أنواع الأشجار أو الأعشاب، فتكون أعراض حساسية الفستق عندهم ضعيفة أو متوسطة وغالباً لا تستدعي القلق ولا تتطلب أخذ إجراءات احترازية صارمة كاقتناء إبرة الأدرينالين وتوفيرها في بيوتهم وأماكن عملهم وفي ترحالهم لحمايتهم من الحساسية المُفرِطة. وتساعدنا هذه الفحوصات على تحديد المكونات الأساسية المسؤولة عن تفاعل الحساسية، وبالتالي معرفة نوع العلاج المناعي المطلوب ومدى توفره، وأيضاً معرفة فيما إذا كانت العلاجات المناعية المتوفرة في الأسواق تحتوي على هذه المكونات وبالتالي ستُجدي نفعاً أم لا. فلنفترض مثلاُ أن شخصاً تعرض للدغة حشرة تسببت له بحساسية مُفرطة كادت تودي بحياته. وأن هذا الشخص لم يكن متأكداً من طبيعة الحشرة التي لدغته، أكانت نحلة أم دبور؟ يُمكن لهذا النوع من الفحوصات أن يكشف لنا ما إذا كانت حساسية هذا المريض هي من النحل أم من الدبابير أم من الإثنين معاً. وليس هذا فحسب، فإنها أيضاً قادرة على تحديد المكون الدقيق الموجود في لدغة النحل أو الدبور والذي تسبب بتفاعل الحساسية. أما علاجياً، فهذه المعلومات مهمة للغاية عند أخذ القرار بإعطاء المريض علاجاً مناعياً لتخليصه من الحساسية القاتلة. فنتائج هذه الفحوصات ستفيدنا في معرفة فيما إذا كان يستوجب علينا إعطاء المريض العلاج المناعي لحساسية النحل أم الدبابير أم الاثنين معاً. أما إذا تبين أن مكوِّن السم الذي يتحسس منه المريض نادر جداً وغير موجود في العلاج المناعي المتوفر تجارياً، فلا يتم إعطاء هذا العلاج المناعي لذلك المريض لأنه لن يأتي بأي مردود، وبالتالي نكون قد وفرنا على المريض الوقت والجهد والمال الكثير.

وللأسف، فإن فحوصات المكونات النقية للحساسية ما زالت غير معمول بها في الأردن. وذلك ليس لعدم قدرة مختبراتنا على إجراء مثل هذا النوع من الفحوصات، بل لأنّ الكثيرين ممن يعملون في القطاع الطبي وخصوصاً في مجال الحساسية لا يملكون حتى الآن المعلومات الكافية عن طبيعة هذه الفحوصات وأهميتها في عملية التشخيص والوقاية والعلاج بما يكفي لأن يتم اعتمادها بشكل دائم في مختبرات القطاع العام أوالخاص أينما وجدت. أما واقع الأمر فهو أن تلك الثورة في عالم تشخيص أمراض الحساسية قد حصلت بالفعل في دول العالم المتقدم وتمَّ اعتمادها في الكثير من مؤسساتهم الطبية، وهي بالتأكيد في طريقها إلينا. فالأردن كان ولا يزال سبّاقاً في المجال الطبي وله سمعة طبية طيبة في المنطقة بأسرها، إلا أن الأمل أن يحدث الوعي والتثقيف بأهمية هذه الفحوصات سريعاُ كي تدخل حقل التشخيص المناعي لأمراض الحساسية عاجلاً وليس آجلاً، كي يستمر الأردن في ريادته الطبية في هذه المنطقة من العالم.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم