Skip to content

ما هي الدوالي المريئيّة؟

 

الدوالي المريئيّة إحدى أمراض الجهاز الهضمي، لمعرفة المزيد من الأمراض انقر هنا لزيارة المقال: أمراض الجهاز الهضمي.

ما هي الدوالي المريئية؟

صورة للتنظير الداخليّ للدوالي المريئيّة

هي تّوسُّع الأورِدة الدَمويَّة المَوْجُودة في الأغشية المُبطّنة لتَجويف الثُلث السفلي من المريء وعادةً ما تكون ناتجة عن زيادة ضغط الدم البابي (Portal hypertension)، الذي ينتج عن التشمُّع الكبدي. مَرضى الدوالي المريئية لديهم قابليّة كبيرة للنزيف. تُشخَّص الدوالي المريئية بواسطة التنظير الداخلي للمعدة والمريء.

نُشوء المَرض

مُعظَم الدم المَوجود في المَريء يَتم تَصريفه عَبْر الوريد المريئيّ، الذي يَصُب الدم غير المؤكسد في الوريد المُفرَد(ِِAzygos vein) الذي بِدَوره يَصُب في الوَريد الأجوف العُلوي، هذه الأوردة ليس لها دَوْر في نُشوء الدوالي المريئيّة أمّا الدم المتبقي مِنَ المرئ يَصُب في الأوردة السَّطحية التي تُبطِّن طَبقة المريء وهذه الأوردة السَّطحية تُصرِّف الثتث السُّفلي من المريء عَبْر الوريد المِعَدي الأيْسَر الذي يَصُب في الوريد البابي، هذه الأوردة السَّطحية يَكون قُطرها في الوَضع الطبيعيّ 1 مليمتر، عندما يَرتفع ضَغْط الدَّم في الوريد البابي تتضخَّم ويٌصبِح قُطرها ما بَيْن 1-2 سنتمتر.

الضغط البابي الطبيعيّ حوالي 9 ملم زئبقي مقارنةً مع ضغط الوريد الأجوف السفليّ من 2-6 مم زئبقي. وهذا يُخْلِق التدرُّج في الضغط العادي مقداره من 3-7 ملم زئبقي. إذا ارتفع الضغط البابي فوق 12 مم زئبقي، يرتفع هذا التدرُّج إلى 7-10 ملم زئبقي، ويُعتبَر التدرُّج أكبر من 5 ملم زئبقي ارتفاع ضغط الدم البابي. في تدرجات أكبر من 10 مم زئبقي، يتم إعادة توجيه تدفق الدم من الكبد الى المناطق ذات الضغوط الوريدية المنخفضة، وهذا يُنتِج دورات دموية مصاحبة (Collaterals) في الجزء الأسفل من المريء، جدار البطن، المعدة والمستقيم. الأوعية الدموية الصغيرة في هذه المناطق تٌصبِح مُنتفخَة، وجُدرانها أكثر رِقَّة ، وتبدو كالدَّوالي.

في الحالات التي تكون فيها زيادة في الضغط البابي، كما هو الحال في تشمُّع الكبد، يَحصُل توسُّع الأورِدة في مَنطقة التقاء الأوعية الدموية، مِمَّا يُؤدِّي إلى الدوالي المريئية.

 التخثُّر في الوريد الطِّحالي هي حالة نادِرَة مِنَ الأمور التي تُسبِّب الدَّوالي المريئيّة دون ارتفاع الضغط الدم البابي، يُمكِن استئصال الطِّحال لعلاج النزيف مِنَ الدوالي الذي حَصَل بسبب تخثُّر في الوريد الطِّحالي.

ويمكن أيضًا أنْ تتكوَّن الدَّوالي في مناطق أُخرى من الجسم، بما في ذلك المعدة (دوالي المعدة)، الاثني عشر (دوالي الاثني عشر)، والمستقيم (دوالي المستقيم). علاج هذه الأنواع من الدوالي قد تختلف. في بعض الحالات، يؤدِّي البلهارسيا أيضًا لدوالي المريء.

الدوالي المريئية

المُسبّبات:        

– تشمع الكبد.

– متلازمة بود خياري (بالإنجليزية: Budd-Chiari syndrome)

– أية أمراض تودي إلى حدوث زيادة الضغط الدموي البابي.

الأعراض:

تكون الدوالي المريئية عادةً صامتة ولا تحدث أية أعراض ملحوظة، وقد تُكْتَشَف مُصادفة أثناء التنظير المِعدي الداخليّ، إلا أنها قد تَظْهَر عَلى شَكْل ألم مُفَاجئ في رأسِ المعدة مَصحوب بإقياء دَمَوي وَقد تتطور بسرعة لتصبح حالة نزيف داخلي تستدعي التدخل السريع لإيقاف النزيف.

الوقاية:

في الظروف المثاليّة، ينبغي على المرضى الذين يعانون من دوالي مريئية المعروفة تلقّي العلاج للحد من خطر النزيف. مُعطِّلات مُستقبلات بيتا غير المحددة(nonspecific beta blockers)   على سبيل المثال بروبرانولول، تيمولول أو نادولولpropranolol) ، timolol or nadolol) والنترات (على سبيل المثال إيزوسوربيد أحادي نترات isosorbidemononitrate) تم تقييمها كوسيلة ثانويّة للوقاية. وقد تبيَّن أنَّ فعالية هذا العلاج من قِبَل عددٍ من الدراسات المختلفة. بالرغم من ذلك؛ مُعطِّلات مُستقبلات بيتا غير المحددة لا تمنع تشكُّل دوالي المريء. عندما يوجد موانع طبية لأخذ مُعطِّلات مُستقبلات بيتا -كأمراض الشعب الهوائية- يتم تنفيذ العلاج الوقائي بالمنظار عن طريق ربط  الدوالي المريئية.

صورة إشعاعية تُظهِر دوالي مريئية أسفل المريء ناتجة عن زيادة الضغط الرئوي.

العلاج:

في حالات الطوارئ، يتمّ توجيه الرعاية في وقف فقدان الدم، والحِفاظ على حجم البلازما، وتصحيح الاضطرابات في تَجلُّط الدم الناجم عن تليُّف الكبد، والاستخدام الملائم للمضادات الحيوية(عادة الكينولون quinolon أو سيفترياكسون ceftriaxone) للعَدوى التي تَحدُث بسبب البكتيريا ذات سُلالات الغرام السالبة التي تحدث إما بالتزامن أو كعامل مساهم في العدوى).

انعاش حجم الدم ينبغي أنْ يتم بسرعة وبحذر. ينبغي أن يكون الهدف توازن الدورة الدموية وسوائل الجسم والهيموغلوبين أكثر من 8 غم / ديسي ليتر. انعاش كل الدم المفقود يؤدي إلى زيادة في الضغط البابي مما يؤدي إلى مزيد من النزيف. الحجم الناجم عن الإنعاش يمكن أيضًا أن يُفاقِم الاستسقاء (تراكُم السَّوائل في منطقة البطن) وزِيادة الضغط البابيّ.

يُعتبر التنظير العلاجيّ الدعامة الأساسيّة للعلاج العاجل والمُلِحّ. وطريقة العلاجية الرئيسية هي ربط الدوالي المريئية.

في حالات النزيف الجامحة (التي من الصعب السيطرة عليها)، استخدام بالون مع انبوب سنغستاكين-بلاكمور (Sengstaken-Blakemore) قد تكون ضروريّة، وعادةً ما يُسْتخدم كجسر للمزيد من التنظير أو علاج السبب الكامن وراء النزيف (ارتفاع ضغط الدم البابي عادةً). ويُمكن أيضًا أن عمليات إزالة التوعية المريء مثل عملية سوجيورا (sugiura procedure) أن تُسْتخدم لِوَقْف النزيف المُعقَّد من الدوالي المريئيّة. طُرُق لِعلاج ارتفاع ضغط الدم البابيّ وتشْمَل:  إجراء تحويلة طحاليّة كلويّة البعيدة أو زرع الكبد. المُكمّلات الغذائيّة ليست ضروريّة إذا كان المريض لا يَأكُل لِمدة أربعة أيام أو أقل. دواء  تيرليبريسن أو اوكتيوترايد لمدة 5 أيام قد يتم استخدامهم أيضًا.

الأنسجة

توسُّع الأوردة تحت المخاطية يؤدي إلى ارتفاع الغشاء المخاطيّ فوق الأنسجة المحيطة بِها، والتي تكون واضحة خلال التنظير -كما في الصورة الأولى- وهي ميزة التشخيص الرئيسية. حدوث حالة نزف دوالي متأخّرة تؤدي مَوْت الأنسجة وتقرُّح في الغشاء المخاطي. ويمكن الاستدلال على حدوث نزف دوالي سابق من وجود الالتهابات وتخثُّر في الأوردة.

لقراءة المزيد عن نسيج القناة الهضمية انقر هنا لزيارة المقال: نسيج القناة الهضميّة.

تدقيق علمي
atom
تدقيق لغوي
تصميم