مشروع الجدرايات

احدى مشاريع مؤسسة بالعربي

نظرًا لدوره في تخليد التجربة البشريّة، كان الفنُّ جزءًا من شعار بالعربي “علمٌ ولغةٌ وفن”، وكان مشروع الجداريّات هو التطبيق الواقعيّ لهذا الشعار، إذ يهدُف هذا المشروع إلى بعث الروح في التراث العربيّ من خلال تحويل رموزه ذات التأثير العلميّ والثقافيّ إلى لوحاتٍ فنيّة وجداريّات تحمل عبقًا من روح الماضي المجيد.

أُطلق مشروع الجداريات عام 2016، وكانت باكورة فعاليّاته الجداريات التي رُسمت في مكتبة الجامعة الأردنيّة، وذلك سعيًا منّا لردم الفجوة بين العلوم واللغة العربيّة في عقولِ الشباب، من خلال تعزيز إيمانهم بلغتهم وقدرتها على قيادة ركب الحضارة الإنسانيّة، عبر تذكيرهم بالإنجازات الحضاريّة القديمة والحديثة منها. ومن هنا كانت الفكرة بأن نكسر جمود جدران المكتبة من خلال إسباغ لمحةٍ من ألقِ الماضي عليها، فكانت الجداريّات تحمل أهم الاكتشافات والاختراعات للعلماء العرب والمُسلمين في الماضي؛ مثل الدورة الدمويّة الصغرى لابن النفيس و نظريّة ابن الهيثم للرؤية والاسطرلاب والساعة الميكانيكيّة وخارطة الإدريسيّ.

ولأنَّ الفن جزءٌ أساسيّ لا يمكن عزله عن التجربة البشريّة، كان دمج الاكتشافات والاختراعات العلميّة بالزخرفة الإسلاميّة والخط العربيّ بغرض تقريب المسافات بين العلم واللغة والفن.

ما قام فريق الجداريّات التابع للمؤسسة بتجهيز جداريّة (#الأردن_بالعربي) التي تروّج للنطاقات العربيّة على شبكة الإنترنت في مدينة الحسين للشباب والتي تحتلُّ مساحةً تبلغ ٢٦٠ متراً مربعاً.

لا زال الدرب أمامنا يتّسع، ولا زالنا نطمح لما هو أبعد، انتظروا جديدنا.