Skip to content

قانون حماية وثائق وأسرار الدولة

 

قانون حماية وثائق وأسرار الدولة يعد من أهم القيود الواردة في حق التعبير عن الرأي، وخاصة فيما يتعلق به من قانون الحق في الحصول على معلومة، إذ جاء هذا القانون لحماية المعلومات بكافة أشكالها سواءً أكانت على شكل وثائق أو مجرد مخططات أو رسوم أو حتى معلومات منقولة شفوياً، والمرتبطة بشكلٍ أساسيّ ومباشر بأمن وسلامة الدولة او بإصابة الدولة بأضرار أو تُهدد بذلك، أو فقط معوقات اقتصادية أو حتى معلومات قد تكون مهمة لدولة أجنبية. وفي الأردن صدر هذا القانون عام 1971 في فترة سادت فيها المملكة الأحكام العرفية و قد صدر قانون مؤقت، لأنه في تلك الفترة لم يكن هناك وجود لمجلسيّ الأعيان والنواب، و كان من المفترض عرضه على المجلسين بعد انعقادهما، و لكن إلى اليوم ما زال هذا القانون مؤقتًا و لم يتم إقراره كقانون دائم من قبل السلطة التشريعية. فرض القانون الأُردنيّ عقوبات شديدة على مرتكبي هذا النوع من الجرائم، مثل الأشغال الشاقة، وقد تصل هذه العقوبات للإعدام في حال وصلت معلومات لدولة أجنبية معادية.

مفردات مهمة واردة في القانون

  • الدائرة[1]: أية وزارة او دائرة او مؤسسة حكومية أو أهلية تحتفظ بطبيعة عملها وإنتاجها بأسرار أو وثائق رسمية أو معلومات يشكل إفشاؤها خطرًا على أمن الدولة الداخليّ أو الخارجي.
  • المسؤول[2]: أي وزير أو مدير أو رئيس أو قائد أو موظف تقتضي طبيعة عمله أن يحتفظ أو يطّلع على وثائق رسمية أو معلومات عامة يشكّل إفشاؤها خطرًا على أمن الدولة الداخليّ أو الخارجيّ.
  • الأسرار أو الوثيقة المحمية[3]: أية معلومات شفوية أو وثيقة مكتوبة أو مطبوعة أو مختزلة أو مطبوعة على ورق مشمع أو ناسخ أو أشرطة تسجيل أو الصور الشمسية والافلام أو المخططات أو الرسوم أو الخرائط أو ما يشابهها والمصنفة وفق أحكام هذا القانون.

اعتمد القانون في إضفاء صفة السر أو الوثيقة المحمية على أي معلومة في تصنيفها الى درجات طبقا لطبيعة تلك المعلومة و ما تتضمنه من محتويات، وعلى ثلاث درجات : الدرجة الأول سري للغاية، والدرجة الثاني سري، والدرجة الثالث محددود

درجة سري للغاية:

وتصنف المعلومة بدرجة سري للغاية[4] إذا تضمنت إحدى الأمور الآتية:

  1. أية معلومات يؤدي إفشاء مضمونها لأشخاص تقتضي طبيعة عملهم الاطلاع عليها أو الاحتفاظ بها أو حيازتها إلى حدوث أضرار خطيرة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو إلى فائدة عظيمة لأية دولة أخرى من شأنها أن تشكل أو يحتمل أن تشكل خطرًا على المملكة الأردنية الهاشمية.
  2. خطط وتفصيلات العمليات الحربية او إجراءات الأمن العام والمخابرات العامة أو أية خطة ذات علاقة عامة بالعمليات الحربية أو إجراءات الأمن الداخلي سواءً كانت اقتصادية أوإنتاجية أو تموينية أو عمرانية أو نقلية.
  3. الوثائق السياسية الهامة جدًا وذات الخطورة المتعلقة بالعلاقات الدولية والاتفاقات والمعاهدات وكل ما يتعلق بها من مباحثات ودراسات.
  4. المعلومات والوثائق المتعلقة بوسائل الاستخبارات العسكرية أو المخابرات العامة أو الاستخبارات المعاكسة أو مقاومة التجسس أو أيّة معلومات تؤثر على مصادر الاستخبارات العسكرية أو المخابرات العامة او المشتغلين بها.
  5. المعلومات الهامة المتعلقة بالأسلحة والذخائر أو أي مصدر من مصادر القوة الدفاعية التي يشكل إفشاؤها خطرًا على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي.

درجة سري:

و تصنف المعلومة بدرجة سري[5] ما لم تكن من درجة سري للغاية إذا تضمنت إحدى الأمور التالية:

  1. أية معلومات هامة يؤدي إفشاء مضمونها لأشخاص لا تقتضي طبيعة عملهم الاطلاع عليها إلى تهديد سلامة الدولة أو تسبب إضرارًا لمصالحها أو تكون ذات فائدة كبيرة لأية دولة أجنبية أو أية جهة أخرى.
  2. أية معلومات عن مواقع تكديس المواد الدفاعية أو الاقتصادية أو المؤسسات الحيوية المتعلقة بمصادر القوة متى كان لها مساس بسلامة الدولة.
  3. أية معلومات عن تحركات القوات المسلحة أو الأمن العام.
  4. أية معلومات عن أسلحة وقوات الدول العربية الشقيقة.

درجة محدود:

و تصنف المعلومة بدرجة محدود[6] إذا تضمنت إحدى الآتي:
  1. أية معلومات يؤدي إفشاؤها إلى أشخاص غير مصرح لهم الاطلاع عليها إلى إضرار بمصالح الدولة أو يشكل حرجًا لها أو تنجم عنه صعوبات إدارية او اقتصادية للبلاد أو ذات نفع لدولة أجنبية أو أية جهة أُخرى قد يعكس ضررًا على الدولة.
  2. أية وثائق تتعلق بتحقيق إداري أو جزائي أو محاكمات أو عطاءات أو شؤون مالية أو اقتصادية عامة ما لم يكن إفشاء مضمونها مسموحًا به.
  3. تقارير الاستخبارات العسكرية مالم تكن داخلة ضمن تصنيف آخر من درجةٍ أعلى.
  4. التقارير التي من شأن إفشاء مضمونها إحداث تأثير سيء على الروح المعنوية للمواطنين ما لم يؤذن بنشرها.
  5. موجات اللاسلكي العسكرية التابعة للقوات المسلحة والأمن العام والمخابرات العامة او أية سلطة حكومية اخرى.
  6. أية معلومات أو وثيقة محمية تضر بسمعة أية شخصية رسمية أو تمس هيبة الدولة.

ومن استقراء التصنيفات يتبين أنها فضفاضة و تحتمل الكثير و بالتالي يمكن شمولها للكثير من المعلومات و ما يترتب على ذلك من تعطيل الكثير من الحقوق والحريات المتعلقة بهذه المعلومات. فمثل هذه التصنيفات قد تؤدي إلى إعاقة الصحفي عن حصوله على المعلومة وإيصالها للقرّاء، و قد تستخدم كحجة- نظرًا لكونها فضفاضة- في منع المواطن من الحصول على المعلومة إذا استخدم حقه الوارد في قانون الحق في الحصول على المعلومة نظرًا لكون هذا القانون استثناء على المعلومات التي يسمح للمواطن الاطلاع عليها. أما الوثائق السرية الأخرى غير المشمولة بأي تصنيف من التصنيفات المذكورة تكون تحت مسمى الوثائق العادية، وعلى المسؤول أن يحافظ عليها ويحفظها من العبث أو الضياع، ولايجوز إفشاء مضمونها لغير أصحاب العلاقة بها ما لم يصرح بنشرها أو تُطلب وفقًا لقانونٍ خاص. وتعتبر الوثائق المحمية السرية للغاية والسرية والمحدودة والعادية عهدة على المسؤول عنها. مع العلم أنَّ تصنيف أي معلومة في أي من هذه التصنيفات هو نهائي ولا يمكن الاعتراض عليه لدى أي جهة من الجهات الإدارية أو القضائية.

  1. إجراءات حماية الأسرار والوثائق السرية:

يحظر على أي مسؤول تخلى عن وظيفته بسبب النقل او انهاء الخدمة او لاي سبب آخر إفشاء أية معلومات أو أسرار حصل عليها أو عرفها بحكم وظيفته وكان افشاؤها ممنوعا وفق أحكام هذا القانون أي تشكل هذه المعلومة إحدى التصنيفات المذكورة في هذا القانون . يحظر إخراج الوثائق المحمية من الدوائر الرسمية مالم تكن الضرورة قد اقتضت ذلك كحريق شب في المبنى أو وجب تغيير مكان المبنى ومنع الاحتفاظ بها في المساكن والأماكن العامة ويحظر طباعة او نسخ الوثائق المحمية خارج الدوائر الرسمية.

  1. العقوبات المترتبة على الاعتداء على هذه الوثائق المحميّة:

كل من دخل أو حاول الدخول إلى مكان محظور بقصد الحصول على أسرار أو اشياء او وثائق محمية أو معلومات يجب أن تبقى سرية حرصًا على سلامة الدولة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وإذا حصلت هذه المحاولة لمنفعة دولة أجنبية يُعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة الإعدام، والعقوبات كالآتي:

  • من سرق أسرار أو أشياء أو وثائق أو معلومات مثل التي ذُكرت أعلاه واستحصل عليها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات. أي يعاقب من 5 – 10 سنوات بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.
  • إذا اقترفت الجناية لمنفعة دولة أجنبية كانت العقوبة بالأشغال الشاقة المؤبدة وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة هي الإعدام.
  • من وصل إلى حيازته أو علمه أي سر من الأسرار أو المعلومات أو أية وثيقة محمية بحكم وظيفته أو كمسؤول أو بعد تخليه عن وظيفته أو مسؤوليته لأي سبب من الأسباب فأبلغها أو أفشاها دون سبب مشروع عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
  • ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا أبلغ ذلك لمنفعة دولة أجنبية وإذا كانت الدولة الأجنبية عدوة فتكون العقوبة هي الإعدام.

و جميع هذه الجرائم تختص بها محكمة أمن الدولة بموجب قانونها.

المراجع:

[1] المادة 2 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971 [2] المادة 2 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971 [3] المادة 2 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971 [4] المادة 3 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971 [5] المادة 6 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971 [6] المادة 8 من قانون حماية اسرار ووثائق الدولة لسنة 1971

كتابة
فريق بالعربي حقوق
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
فريق بالعربي حقوق
noun_Newspaper_1299103-01
تدقيق لغوي
سهى أبو زنيمة
noun_Proofreading review_1737806-01
تصميم
نرمين فودة
noun_design_695181-01