Skip to content

فحوصات التقصّي الوراثيّة لحديثي الولادة

 

ما هي فحوصات حديثي الولادة؟‌

فحصُ حديثي الولادة هو فحصٌ طبيّ يتم عمله  لجميع الأطفال في الأيام الأولى من حياتهم لبعض الاضطرابات والحالات التي يمكن أن تعيق نموّهم الطبيعي.هذا الاختبار مطلوب في كل المستشفيات، وعادة ما يتم ذلك قبل مغادرة الطفل للمستشفى. يمكن أن تسبب الحالات المشمولة في فحص حديثي الولادة مشاكل صحيّة خطيرة تبدأ في مرحلة الرضاعة أو مرحلة الطفولة. يمكن أن يساعد الكشف المبكر والعلاج في الوقاية من الإعاقات الذهنية والجسديّة والأمراض التي تهدد الحياة.

كيف يتم عمل فحوصات حديثي الولادة؟

يبدأ فحص حديثي الولادة عادةً بفحص الدم بعد 24 إلى 48 ساعة من ولادة الطفل، وذلك أثناء وجوده في المستشفى، ويتم أيضًا في بعض الحالات او المستشفيات إجراء فحص دم ثانٍ عند موعد الفحص مع طبيب الأطفال عندما يكون عمر الطفل من أُسبوع إلى أُسبوعين.
يتم إجراء فحص حديثي الولادة لجميع الأطفال، فبالتالي لا يحتاج الآباء إلى طلب إجراءه.
يُجرى هذا الاختبار عن طريق وخز كعب الطفل لجمع بضع قطراتٍ من الدم، وهناك عددٌ قليلٌ جدًا من المخاطر المرتبطة بهذا الإجراء، وقد يُسبب إزعاجًا طفيفًا للطفل. يتم وضع الدم على نوعٍ خاص من الورق وإرساله إلى المختبر للتحليل. في غضون أُسبوعين إلى ثلاث أسابيع، يتم إرسال نتائج الاختبار إلى مكتب الطبيب أو العيادة.

إذا وُلد الطفل خارج المستشفى (على سبيل المثال، في المنزل أو في مركز الولادة)، فقد تقوم القابلة بتجميع عيّنة الدم اللازمة لاختبار فحص حديثي الولادة. بخلاف ذلك، يمكن إجراء الاختبار المطلوب في مكتب طبيب الطفل أو في المستشفى. بالإضافة إلى فحص الدم الاعتيادي، هناك فحوصات إضافيّة اختباريّة مثل فحص المواليد الجدد لفقدان السمع وأمراض القلب الخلقيّة الحرجة، والتي تتم بعد وقت قصير من الولادة. يُستخدم في إجراء اختبار السمع سماعات وأجهزة استشعار لتحديد ما إذا كان الخلل في  الأذن الداخليّة أو مشكلة في مركزالسمع في مخّ الطفل. يستخدم مقياس تأكسج النبض في اختبار أمراض القلب الخلقيّة الحرجة؛ وهو عبارة عن مُستشعرٍ يتم وضعه على الجلد لقياس مقدار الأكسجين الموجود في الدم، حيث تشير مستويات الأكسجين المنخفضة إلى أنَّ الرضيع قد يعاني من مشاكل في القلب. لحسن الحظ؛ فإنَّ اختبارات قياس التأكسج والسمع غير مؤلمة ويمكن إجراؤها أثناء نوم الطفل.

ما هي الاضطرابات والأمراض المُدرجة في فحوصات حديثي الولادة؟

تختلفُ الأمراض المشمولة في فحص حديثي الولادة من دولةٍ إلى أُخرى، وتتضمن بيلة الفينيل كيتون (PKU) والتليّف الكيسيّ ومرضُ الخلايا المنجليّة وأمراض القلب الخلقيّة الحرجة وفقدان السمع وغيرها. معظم الحالات المشمولة في فحص حديثي الولادة يمكن أن تسبب مشاكل صحيّة خطيرة إذا لم يبدأ العلاج بعد الولادة بفترةٍ قصيرة. قد يكون التشخيص المبكّر لهذه الحالات وإدارتها ومعالجتها قادرين على منع المضاعفات التي تُهدد الحياة. يمكن للوالدين سؤال مقدم الرعاية الصحيّة للطفل عن الفحوصات الإضافيّة (التكميليّة).

ماذا يحدث إذا كانت نتيجة فحص حديثي الولادة سلبيّة؟

بعد أُسبوعين إلى ثلاث أسابيع من إجراء فحوصات حديثي الولادة يتم إرسال النتائج إلى مكتب أو عيادة طبيب الأطفال، إذا كانت النتيجة سلبيّة فذلك يعني أنَّ جميع الاختبارات تقع ضمن المعدل الطبيعيّ، وأنَّها لا تشير إلى أي خطرِ مُتزايد. الكلمات المرادفه لنتائج الاختبار السلبيّ هي “ضمن النطاق” أو “طبيعيّة”. في معظم الحالات، لا يُعاد الاتصال بالأهل لإخبارهم إذا كانت النتائج سلبيّة (طبيعيّة). يمكن للوالدين الاتصال بمقدم الرعاية الصحيّة للطفل إذا رغبوا في التأكد من أنَّ النتائج طبيعيّة (سلبيّة). في حالاتٍ نادرة يمكن أن تكون نتائج فحص حديثي الولادة سلبيّة كاذبة أو سلبيّة خاطئة، ويعني هذا المصطلح أنَّ الفحص قد قام بشكلٍ خاطئ بتشخيص الطفل على أنَّه سليم وغير مصاب بأي مرض، مع أنَّ الطفل يُعاني من مرضٍ مُعيّن في الحقيقة. الأسباب المحتملة للنتيجة السلبيّة الكاذبة تشمل الأخطاء المخبريّة، مثل خلط العينات، وإجراء الاختبار في وقتٍ مبكّر جدًا، ولأنَّ السلبيات الخاطئة ممكنة، يجب إجراء المزيد من الاختبارات في حال كان لدى الطفل تاريخ عائليّ لمرضٍ مُعيّن أو تظهر عليه علامات وأعراض معيّنة لمرضٍ وراثيٍ ما، بغض النظر عن نتيجة فحص حديثي الولادة.

ماذا يحدث إذا كانت نتيجة فحص حديثي الولادة إيجابيّة؟

بعد أُسبوعين إلى ثلاث أسابيع من إجراء فحوصات حديثي الولادة، يتم إرسال النتائج إلى مكتب أو عيادة طبيب الطفل، تعني النتيجة الإيجابيّة أنَّ واحدًا على الأقل من الاختبارات أظهر وجود أمر خارج عن النطاق الطبيعيّ. الكلمات المرادفة لأنَّ النتيجة إيجابيّة هي “خارج النطاق” أو “غير طبيعيّ”. سيقوم مقدم الرعاية الصحيّة بإخبار الوالدين بنتيجة الاختبار الإيجابيّة. النتيجة الإيجابية لا تعني أنَّ الطفل مصاب بالتأكيد بالمرض، ولكنّه يشير إلى أنّه يجب إجراء المزيد من الاختبارات (تُسمى الاختبارات التشخيصيّة، لأنَّها تُستخدم لتشخيص المرض) في أسرعِ وقتٍ ممكن. إذا كان الطفل يُعاني من المرض، فإنَّه يجب متابعة الطفل بسرعه للتعامل مع المرض أو معالجته، مثل البدء بنظامٍ غذائيّ خاص، بعد الولادة بفترةٍ وجيزة. في كثيرٍ من الأحيان عندما تكون هناك نتيجة إيجابيّة لاختبار الفحص، يُظهر اختبار التشخيص أنَّ الطفل لا يُعاني من هذا المرض، في هذه الحالات توصف نتائج  فحص حديثي الولادة بأنها “إيجابيّة كاذبة”، وهذا يعني أنَّ الاختبار قد قام بتشخيص الطفل على أنَّه مُصاب بالمرض ولكنّه بالحقيقة غير مُصاب. تحدث نتائج الاختبارات الإيجابيّة الكاذبة لأنَّ اختبارات الفحص مصممة لكشف أكبر عددٍ مُمكن من الأطفال المصابين بأمراض يمكن علاجها، نظرًا لأنَّه من المهم كشف الأطفال المتأثرين، فإنَّ عدد قليل جدًا من الأطفال غير المتأثرين معرضين لاحتمال تشخيصهم بشكلٍ خاطئ في هذا الفحص. في بعض الأحيان، يتم الإبلاغ عن نتائج فحص حديثي الولادة بـ”خط الحدود أو حَدِّيّ” هذه النتائج ليست طبيعيّة تمامًا، لكنّها ليست غير طبيعيّة بشكلٍ واضح أيضًا. في هذه الحالات، قد يكرر مقدم الرعاية الصحيّة للطفل الاختبار.

كتابة
محمد النوايسة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
وهيب زحلاوي
noun_Newspaper_1299103-01
تدقيق لغوي
سهى أبو زنيمة
noun_Proofreading review_1737806-01
تصميم
نرمين فودة
noun_design_695181-01