سلسلة السرطان (2) : علاج السرطان

 

للسرطان أنواع مختلفة، وبناءً على اختلاف الأنواع، تتعدد طُرق العلاج، والتي تشمل الجراحة، أو الإشعاع، أو الأدوية الكيماوية أو الهرمونات، حيث تهدف جميعها إلى الشفاء من السرطان أو تقليصه أو وقف تطوّره، والاختيار بين هذه الوسائل يعتمد على المريض، وحالته الصحيّة، ونوع السرطان ومرحلته، والعديد من العوامل الأخرى، بالإضافة لما سبق؛ قد يتلقّى المريض علاجًا واحدًا، أو قد يتلقى مجموعة من العلاجات.(1)

ما هو الهدف من علاج السرطان؟

الهدف من علاج السرطان هو تحقيق الشفاء منه، لتمكين المريض من استكمال حياته بشكلٍ طبيعيّ، قد يكون تحقيق هذا الهدف ممكنًا وقد لا يكون -وذلك بناءً على حالة المريض- وعندها يكون هدف العلاج تقليص السرطان أو إبطاء نموه، وذلك سعيًا لجعل المريض يعيش بأقلّ الأعراض لأطول فترة ممكنة. (1)

إذًا، يمكن تقسيم علاجات السرطان تبعًا للهدف من استخدامها على النحو التالي:

  • العلاج الأوليّ أو الأساسيّ: والذي يهدف لإزالة السرطان بالكامل من الجسم عبر قتل جميع الخلايا السرطانيّة.
  • العلاج المساعد: والذي يعمل على قتل أي خلايا سرطانيّة قد تبقى بعد العلاج الأوليّ من أجل تقليل فرصة عودة السرطان.
  • المعالجة التلطيفيّة: والتي تساعد على تلطيف وتخفيف الآثار الجانبيّة للعلاج، أو العلامات والأعراض التي يسببها السرطان نفسه.

ما هي خيارات علاج السرطان؟

هناك خيارات عديدة للعلاج، نذكر منها:

  • العمليّة الجراحيّة: تُستخدَم الجراحة لإزالة الورم أو أكبر جزء ممكن منه.
  • العلاج الكيماويّ: وهو عبارة عن عقاقير تُستخدَم لقتل الخلايا السرطانيّة.
  • العلاج الإشعاعيّ: وهنا تُستخدَم أشعةٌ عالية الطاقة (مثل الأشعة السينيّة أو البروتونات) لقتل الخلايا السرطانيّة. يمكن تطبيق العلاج الإشعاعيّ من جهاز خارج الجسم، أو يمكن أن تتناول مادة تحتوي على هذه الأشعة.
  • زراعة نخاع العظم: النخاع العظميّ هو العضو الذي يصنِّع خلايا الدم من الخلايا الجذعيّة، وهو موجود داخل عظمك. يمكن أخذ جزء من هذه الخلايا الجذعيّة من نفس المريض أو من شخص آخر متبرع وزراعتها في جسم المريض ليتم شفاؤه من بعض سرطانات الدم، أو لتسمح للطبيب باستخدام جرعات أعلى من العلاج الكيماوي.
  • العلاج المناعيّ (العلاج البيولوجيّ): يعتمد العلاج المناعيّ على تقويّة جهاز المناعة في الجسم لمحاربة السرطان، السرطان يتمكن من البقاء على قيد الحياة في الجسم عندما لا يتعرف عليه الجهاز المناعيّ كمتطفل، لذلك يقوم هذا العلاج بمساعدة جهاز المناعة على “رؤية” السرطان ومهاجمته.
  • العلاج بالهرمونات: تتغذى بعض أنواع السرطان على هرمونات الجسم؛ كسرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، و قد تؤدي إزالة هذه الهرمونات من الجسم أو عرقلة تأثيرها إلى توقّف الخلايا السرطانية عن النمو.
  • العلاج الدوائي المُوجّه: يستهدف هذا العلاج طفرات الخلايا السرطانيّة التي تسمح لها بالبقاء، مما يساعد على قتل الخلايا السرطانيّة دون التأثير على خلايا الجسم السليمة -وكنّا قد عرّفنا عن مفهوم الطفرات وكيف تشكّل السرطان في المقال الأول-.
  • الاستئصال بالتبريد: يتم ذلك عبر إدخال إبرة رقيقة عبر الجلد في الورم السرطاني مباشرة، ثم يُضَخُّ الغازُ فيها من أجل تجميد الأنسجة، ومن ثم يُسمَح للأنسجة بالذوبان، وتتكرر عملية التجميد والذوبان عدة مرات خلال نفس الجلسة لقتل الخلايا السرطانيّة.
  • الاستئصال بالترددات الإشعاعيّة: يستخدم هذا العلاج الطاقة الكهربائيّة لتسخين الخلايا السرطانيّة للتسبب في موتها. أثناء الاستئصال بالترددات الإشعاعيّة يقوم الطبيب بتوجيه إبرة رفيعة داخل النسيج السرطانيّ عبر الجلد أو من خلال شق، ثُم تمر الطاقة عالية التردد عبر الإبرة وتتسبب في تسخين الأنسجة المحيطة، مما يؤدي إلى قتل الخلايا القريبة.
  • التجارب السريريّة: وهي دراسات لاكتشاف طرق جديدة لعلاج السرطان، وهناك الآلاف من التجارب السريريّة للسرطان قيد التنفيذ.

وقد تتوفر علاجات أخرى اعتمادًا على نوع السرطان الذي يُعاني منه المريض.

علام يعتمد الاختيار بين هذه الأنواع جميعًا؟

يعتمد اختيار نوع العلاج المناسب على عدّة عوامل، منها: نوع السرطان، والمرحلة التي وصل إليها، والصحة العامّة للمريض، وماذا يُفضل. يمكن للمريض و الطبيب معًا وزن فوائد ومخاطر كل علاج للسرطان لتحديد الأفضل في ظل المعطيات والظروف المختلفة.

 

هل هناك آثار جانبيّة من علاج السرطان؟

أجل، يمكن أن يسبب السرطان و علاجه آثاراً جانبية، تحدث الآثار الجانبيّة عندما يؤثّر العلاج على الأنسجة أو الأعضاء السليمة وليس على الخلايا السرطانيّة فقط. على المريض إخبار فريق الرعاية الصحية الخاص به عندما يُواجه أي آثار جانبيّة أو يُلاحظ أي تغييرات عليه، وذلك كي يتمكّنوا من علاجه ومساعدته في تقليل هذه الآثار الجانبية، والتي تشمل:

  • الألم والإعياء والشعور بالتعب.
  • فقر الدم.
  • فقدان الشهيّة.
  • تساقط الشعر الكليّ أو الجزئيّ.
  • النزيف، وظهور آثار كدمات على الجلد؛ وذلك لقلّة الصفائح الدموية.
  • الإمساك، أو الإسهال، أواللعيان والتقيؤ، وغيرها من مشاكل الجهاز الهضمي.
  • الهذيان أو مشاكل الذاكرة أو التركيز.
  • تورّم أعضاء الجسم المختلفة.
  • مشاكل الخصوبة عند الأولاد والرجال والفتيات والنساء.
  • أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا.
  • الالتهاب وقلّة خلايا الدم البيضاء مما يسبب ضعف مناعة المريض.
  • وذمة لِمفيّة (وهي تورّم يصيب الأطراف نتيجة لتدمير مسار السائل اللمفي أو استئصال العقد اللمفية جراحيًا).
  • مشاكل في الفم والحنجرة.
  • مشاكل الأعصاب (الاعتلال العصبيّ الطرفيّ).
  • مشاكل الصحة الجنسيّة عند الرجال و النساء.
  • تغييرات في الجلد والأظافر.
  • مشاكل النوم.
  • مشاكل المسالك البوليّة والمثانة.

تختلف الآثار الجانبية من شخص لآخر، حتى بين أولئك الذين يتلقون نفس العلاج.

كيف يُمكن منع أو تخفيف الأعراض الجانبيّة لعلاج السرطان؟

هنالك العديد من الوسائل لمنع الأعراض الجانبيّة وعلاجها، وتختلف هذه الوسائل باختلاف نوع العَرَض، لذلك من الضروريّ إخبار طبيبك في حال ظهور أي عَرَض جديد، واستشارته عند حدوث أي تغيُّر جديد.

كتابة
إسراء عبده
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
د. حكمت عبد الرازق
noun_Newspaper_1299103-01
تدقيق لغوي
سهى أبو زنيمة
noun_Proofreading review_1737806-01
تصميم
نرمين فودة
noun_design_695181-01