سلسلة ضغط الدم (2) : أسبابه وأعراضه وعلاجه

 

ما هو مدى انتشار مرض ارتفاع ضغط الدم؟

يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض انتشارًا؛ إذ يعاني حوالي 30 % من الرجال، و35 % من النساء في الأُردن من مرض ضغط الدم، وذلك بحسب دراسة جديدة قام  بنشرها الدكتور يوسف خضر،(4) كما ويعتبر خامس مسبب للوفاة في الأردن بحسب منظمة الصحة العالميّة لعام 2017. (2)

 

ما هي أسباب ارتفاع ضغط الدم؟

يقسم ارتفاع ضغط الدم إلى نوعين: ارتفاع ضغط الدم الأوليّ وهو النوع الشائع، وارتفاع ضغط الدم الثانويّ. لا يوجد سبب محدد وراء حدوث ارتفاع ضغط الدم الأولي، إذ تؤثر عوامل جينيّة وطبيعيّة مختلفة على القلب والأوعية الدمويّة، إلا أنَّ هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، وهي -كما ذكرنا في المقال السابق-: (4)

  • العمر: مع التقدم بالعمر تقلُّ مرونة الشرايين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. (1)
  • السمنة.
  • التاريخ الطبيّ للعائلة.
  • العِرق.
  • انخفاض عدد الوحدات الكلويّة والاعتلال المزمن في الكلى.
  • النظام الغذائي مرتفع الصوديوم (الطعام المالح).
  • استهلاك الكحول.
  • قلّة النشاط البدني.
  • التدخين.

 أمّا ارتفاع ضغط الدم الثانويّ؛ فيكون ناتجًا عن حالةٍ مرضيّةٍ معيّنة، وفيما يلي قائمة بأهمّ الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الثانويّ:

  • بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل، ومزيلات الاحتقان، والمسكنات ومضادات الالتهابات، ومضادات الاكتئاب وغيرها.
  • مشاكل الكلى.
  • انقطاع النفس الانسداديّ النوميّ.
  • مشاكل الغدّة الكظريّة (فوق الكلويّة).
  • مشاكل الغدّة الدرقيّة.
  • تضيّق صمام الشريان الأبهر.
  • المنشطات والمخدرات مثل: الكوكايين والأمفيتامينات.

ما هي أعراض الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

ذكرنا في المقال السابق أنَّ ارتفاع ضغط الدم هو مرضٌ صامت لا يسبب أيّة أعراض في معظم الحالات، إذ أنَّه من الممكن أن تكون مُصابًا به لسنوات دون معرفة ذلك! والطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، هي قياسه بشكلٍ صحيح. قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع وضيق النفس وطنين الأذن والرعاف؛ إلا أنَّها أعراض عامّة ولا تُشير بالضرورة إلى الإصابة بضغط الدّم فقط،(1)  وهنا تكمن خطورة المرض، حيث أنَّ  أعراضه غير الواضحة، لا تقدم الإنذار الواجب لكي يتنبه المريض لإصابته به، مما قد يتسبب بتجاهله وعدم علاجه، والذي قد يؤدي بدوره إلى حدوث مضاعفات عديدة -كما سنذكر في المقال التالي-. (1)

كيف يمكن خفض ضغط الدم؟

أولًا: تناول دواء الضغط الذي يصفه الطبيب بانتظام، وإذا تسبب دواء الضغط بأيّة آثارٍ جانبيّة، لا تتوقف عن تناول الدواء وراجع الطبيب مباشرةً لتخبره عن المشاكل التي سبّبها الدواء؛ فقد يقرر خفض الجرعة أو الانتقال إلى دواءٍ آخر. إذا كانت تكلفة العلاج أو عدم توفره هو المشكلة، فلا تتردد بإخبار طبيبك فقد يكون قادرًا على وصف دواء بتكلفةٍ أقل، وتذكر دائمًا أنَّ تناول أدوية ضغط الدم يمكن أن يمنع إصابتك بنوبةٍ قلبيّة أو سكتةٍ دماغيّة، وبالتالي ينقذ حياتك!

ثانيًا: تعديل نظام الحياة اليوميّ عن طريق:

  • فقدان الوزن إذا ما كنت تعاني من زيادةٍ في الوزن.
  • اتّباع نظام غذائيّ منخفض الدهون وغنيّ بالفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
  • التقليل من كمية الملح في الأكل.
  • القيام بعمل نشاطٍ بدنيّ لمدة 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع.
  • الابتعاد عن الكحول ( 1)(5)
  • الإقلاع عن التدخين في حال كنت مدخنًا؛ مع العلم أنَّ الإقلاع عن التدخين قد لا يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، لكنّه يقلل من فرص إصابتك بنوبةٍ قلبيّة أو سكتة دماغيّة.

بالإضافة لما سبق، يُنصح باقتناء جهاز قياس ضغط دم منزليّ وقياس الضغط بشكلٍ منتظم؛ لما يلعبه ذلك من دورٍ في التحكم به وإبقائه ضمن قيمٍ مُنخفضة، مما قد يكون سببًا في أن يقرر الطبيب المُعالج خفض الجرعة الدوائية التي يتناولها المريض.

كيف يمكنني أن أحمي نفسي من مرض ارتفاع ضغط الدم؟

القيام بتعديل نظام الحياة اليومي واتّباع العادات الصحيّة التي ذكرناها سابقًا، يساعدان في الوقاية من مرض ارتفاع ضغط الدم.

كيف يُمكنني أن أبدأ بتغيير نمط حياتي نحو الأفضل؟

إذا كنت ترغب في تحسين نمط حياتك عليك البدء بمهمة صغيرة و بسيطة و بشكلٍ بطيء، اختر شيئًا واحدًا محددًا تعتقد أنَّه سيكون من السهل البداية به لتغييره، حاول القيام به لفترةٍ من الوقت، فمثلًا يمكنك أن تبدأ بزيادة نشاطك البدنيّ عبر الالتزام بالمشيّ والقيام بالتمارين الخفيفة مثل تمارين الليونة، ثم ممارسة تمارين رياضيّة أصعب مثل الركض أو السباحة. أو إذا كنت من محبّي الطعام -ومن منا ليس منهم!- فعليك التركيز على تناول وجبات صحيّة مطبوخة في المنزل مع تقليل كميات الملح، والابتعاد عن الجبنة المالحة أو المخللات. أيًا كان ما تنوي إنجازه، اختر أهدافًا واقعيّة، وامنح نفسك مهلةً زمنيّة لإنجازها، ذلك لأنَّ كثرة وصعوبة التغييرات في نمط الحياة، قد تكون عائقًا أمام تحقيقها نظرًا لصعوبة المتابعة.

كتابة
وسن الشرايعة
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
د.رندة فرح
noun_Newspaper_1299103-01
تدقيق لغوي
سهى أبو زنيمة
noun_Proofreading review_1737806-01
تصميم
نرمين فودة
noun_design_695181-01