سلسلة البشرة (1) : حب الشباب

 

يعتبر حبُّ الشباب من المشاكل الشائعة واسعة الانتشار؛ إذ يبلغ عدد المصابين به 50 مليون شخص حول العالم، كما تشير الإحصاءات الأمريكية إلى إنفاق أكثر من 2.5  مليار دولار سنويًا لعلاج حالات حب الشباب. يُعدُّ حبّ الشباب التهابًا تهيّجيًا في الغدد الدهنية وقنواتها الممتدة خلال طبقات الجلد. لا يلعب عامل العمر دورًا في الإصابة بحبِّ الشباب كما قد يوحي الاسم، فقد يصيب الأشخاص وهم لم يبلغوا عامهم الأول بعد أو قد يصيبهم في مرحلة الشيخوخة، إلا أنَّ احتماليّة الإصابة به ترتفع أثناء مرحلة البلوغ والنضج الهرموني، إذ تنحصر ما نسبته 85% من الحالات بين سن 12 – 24 سنة.

الأسباب

  1. زيادة إفراز الغدد الدهنيّة  للدهون والزيوت و تغيّر مكوناتها.
  2. تغيُّر في مراحل نضوج الجلد مما يؤخر عمليّة التخلص من الخلايا كاملة النضوج.
  3. وجود بكتريا لا هوائيّة تُدعى بالبكتيريا البروبيونيّة العديّة (Propionibacterium acne)، وهي من البكتيريا المتوطنة في الجلد.
  4. التفاعل التهيجيّ من قبل الجهاز المناعيّ تجاه التغيّر الجلدي عبر إفراز عوامل الالتهاب و تفعيله خلايا الدفاع المختلفة.

التشخيص

قد يكون من السهل تشخيص المصاب سريريًا من خلال النظر إلى الحبوب الظاهرة على الوجه أو الجذع، حيث تكون هذه الحبوب مختلفةً في الأحجام والأطوار، فمن الممكن أن تكون رؤوس سوداء أو رؤوس بيضاء أو حبوب تقيحيّة أو حبوب ملتهبة أو دمامل و جروح. بقدر ما يبدو التشخيص سهلاً، إلا أنَّ هنالك عوامل أُخرى يجب أخذها بعين الاعتبار عند التشخيص؛ مثل استثناء الأمراض و المسببات الخارجيّة للحالة كالهرمونات و الأدوية المكملة و أدوية المهدئات و الاختلال الجيني و الظروف البيئية، بالإضافة إلى أمراض معيّنة يجب استثنائها من خلال السيرة المرضيّة.

العلاج

يعتمد العلاج على تحديد مرحلة المرض من خلال الفحص السريريّ و تحييد العوامل المرافقة و المسببة من خلال السيرة المرضيّة الدقيقة، تتنوع العلاجات من أدويةٍ موضعيّة تقوم بتقشير البشرة keratolytic)) في حالات الحبوب غير الملتهبة، إلى العلاج بالمضادات الحيويّة الموضعيّة وصولاً إلى المضادات الفمويّة، في حال فشل العلاجات السابقة أو تطوّر الحبوب إلى أكياسٍ و دمامل، يجب التحوّل إلى العلاج باستخدام نظائر الفيتامين أ ( vitamin A analogues)  بعد استشارة الطبيب المختص.

استفسارات شائعة

هل ترتبط الحبوب بنوعٍ مُعيّن من الأغذية؟

لم تثبت الدراسات حتى الآن وجود ارتباط قطعيّ ما بين ظهور الحبوب وتناول نوع معيّن من الأغذية، غير أنَّ  الدراسات التي أُجريت عن الحليب المخفوق و الأغذية التي تحتوي على كمياتٍ كبيرة من السكر، تُظهر وجود علاقة طرديّة ما بين تناول هذه الأطعمة وازدياد ظهور حبّ الشباب.

ما هي مخاطر استخدام الرواكتان (vitamin A analogues)؟

ينطوي استخدام هذا العلاج على عدّة مخاطر، مثل التهاب الكبد و ارتفاع ضغط السائل الدماغيّ و تشوّه الأجنة و تفتت العضل، وصولاً إلى خطر الوفاة في بعض الحالات، لذالك يجب ألا يؤخذ العلاج إلا تحت إشرافٍ طبيٍ مباشر.

هل هناك إجراءات طبيّة كالليزر أو الجراحة لعلاج الحبوب؟

قد يعتبر العلاج بالضوء المكثف (IPL or PDT) علاجًا مساعدًا لبعض الحالات المقاومة لخطوط العلاج الأولى، تكون الجراحة حلاً في حالة وجود ما يعرف بالخرّاج أو الدمامل (abscess)، إلا أنَّ حدوث مضاعفات محتملة و ضعف النتائج تحول دون اللجوء لهذه الإجراءات.

ما هي مخاطر ترك حبوب الشباب دون علاج؟

إلى جانب المخاطر من حدوث تصبغاتٍ و ندب و ما يترتب عليه من ضررٍ نفسيّ،  يُعتبر علاج حب الشباب تحديًا كبيرًا في حال التأخر في العلاج، كما ينطوي هذا التأخير على زيادة التكاليف الماديّة اللازمة لعلاج المضاعفات.

كتابة
د.آدم المحيسن
noun_write_1686569-01
تدقيق علمي
سهى أبو زنيمة
noun_Newspaper_1299103-01
تدقيق لغوي
سهى أبو زنيمة
noun_Proofreading review_1737806-01
تصميم
نرمين فودة
noun_design_695181-01